توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاجأة أردوغان القادمة

  مصر اليوم -

مفاجأة أردوغان القادمة

عريب الرنتاوي


من الصعب التصديق بأن السيد رجب طيب أردوغان قد سلّم بهزيمته الانتخابية ... وربما يكون الزعيم الإشكالي قد تجاوز حالة “الصدمة”، وقرأ ملخصات لألوف المقالات والتحليلات التي توسعت في شرح ملامح وأبعاد “النكسة” التي مني بها شخصياً ... لكننا أمام زعيم “مناضل”، عنيد ومسكون بهاجس زعامته الرساليّة... مثل هذه الشخصيات، لا تسلم بالهزيمة بسهولة، والمؤكد أن الرجل يتحضّر لشن واحدة من أشرس هجماته المضادة التي اشتهر بها. صحيح أنه اعترف بنتائج الانتخابات، بعد صمت غير مسبوق دام لأربعة أيام ... وصحيح أيضاً أنه دعا الأحزاب للتلاقي في حكومة ائتلافية، وتغليب المصلحة الشخصية على مصلحة تركيا العامة (انظروا من ينتقد الشخصنة) ... لكن الصحيح كذلك، أن كثرة من المراقبين يترقبون بمزيد من الاهتمام، ما الذي يعده أردوغان و”يطبخه” في غرف قصره الرئاسي الأسطوري، بعيداً عن أعين الفضوليين و”الصراصير”. سيذهب السيد أردوغان إلى مشاورات مع الأحزاب لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم، وثمة ما يشير إلى أنه سيكلف “ظله” السيد أحمد داود أوغلو بتشكيل الحكومة الجديدة، برغم الهزيمة المروّعة التي تعرض لها الحزب تحت قيادته غير الكارزمية، بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: أية توجيهات سيحملها أوغلو من “سيد القصر” وبأية “نوايا” سيدير المفاوضات الائتلافية ... هل سنكون أمام مسرحية هزلية لغايات مراعاة الإجراءات الدستورية المعتادة، وبهدف إقناع الأتراك بأن حزبهم “القائد” يحترم قولاً وفعلاً قواعد اللعبة الديمقراطية، أم أن الرجل سيكون جادا فعلاً في مسعاه ومخلص قولاً وفعلاً كذلك، لـ “مصلحة تركيا العليا”؟ أغلب التقديرات تذهب لترجيح الخيار الأول ... إن امتنعت المعارضة التركية عن الانصياع لشروط العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة، وإن أخفق أوغلو في تشكيلها، فإن من المستبعد أن يُقدم الرئيس على تكليف الحزب الثاني، حزب الشعب الجمهوري، بتشكيل حكومة جديدة، فمناخات انعدام الثقة، وخشية الحزب والرئيس من “فتح كثير من الملفات” التي جرى إغلاقها بإحكام، تدفعه لمقاومة ضغوط “التناوب” على السلطة، سيما وأنه يعرف تمام المعرفة، أن حكومة لا يكون حزبه عمودها الفقري ولا يكون هو شخصياً “ضابط الإيقاع” فيها، لن تتوانى عن فتح جميع الملفات، وبعضها محرج للغاية للرئيس والحكومة والحزب الحاكم. ملف الفساد الذي “فاحت” روائحه وجابت الآفاق، هو واحد من أهم الملفات التي لا يريد السيد أردوغان تسليمها لحكومة مشكلة من غير حزبه، قبل أن تتقادم الجرائم وتتبدد الدلائل والقرائن والشواهد والشهود ... ملف “العشق الممنوع” مع “داعش”، والتورط التركي في دعمها مباشرة بالسلاح والرجال و”تجارة النفط والآثار والسوق السوداء”، هو ملف آخر يخشى الرئيس من تركه بين يدي من لا يرحم ... مشاريع “الأسلمة” و”التمكين” التي تجاوزت في كثير من أبوابها على الدستور والقوانين، هي أيضاً من الملفات التي يحرص “السلطان” على إبقاء طي الكتمان. إن انتقلت الحكومة إلى المعارضة، سيكون المستقبل السياسي للسيد أردوغان برمته في مرمى الخطر (البعض يقول إن الانتخابات أوصلت قطار زعامته إلى محطته الأخيرة) ... ولن يحقق السيد أردغان حلمه في زعامة تركيا، وأن يقود احتفالات تركيا بالذكرى المئوية لقيام الجمهورية... والأخطر، أن الرجل قد يواجه المصائر ذاتها، التي أوصل إليها خصومه من رموز الجيش والسلطات العلمانية السابقة. الانتخابات المبكرة، ربما تكون خيار أردوغان “الانقلابي” الأخير ... لكن من شروط نجاح هذا الانقلاب، جَعلِه “ناعماً”، ومتماشياً مع نص القانون حتى وإن تعارض مع روح الدستور ... ومن أجل ذلك، سنرى مشاورات ومفاوضات “ماراثونية”، هدفها الأول والأخير، تعبيد الطريق لانتخابات مبكرة من دون شبهة “انقلابية”. لكن في المقابل، ليست هناك من ضمانات بأن نتائج الانتخابات المبكرة ستكون أفضل من سابقاتها ... ليس هناك ما يبعث على الاطمئنان بأن “العدالة والتنمية” سيعود “منفرداً” لحكم تركيا، ومن باب أولى ليست هناك ضمانات بأن السيد أردوغان سيحقق حلمه في البقاء على سدة رئاسة بصلاحيات واسعة (اقرأ مطلقة) ... بل قد ينقلب السحر على الساحر، وتهب الرياح من جديد، بما لا تشتهي سفن الزعيم. 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجأة أردوغان القادمة مفاجأة أردوغان القادمة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon