توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناصر... «صنع في فلسطين»

  مصر اليوم -

ناصر «صنع في فلسطين»

بقلم عريب الرنتاوي

لن نستبق الأمور، ولا ندري على وجه الدقة، أيّ فرص يتمتع بها الرجل لاحتلال موقع الرجل الثاني في النظام السياسي الفلسطيني، لكن بمجرد طرح اسم ناصر القدوة لإشغال هذا الموقع، وبصرف النظر عن الجهة التي طرحته والأهداف الكامنة وراءها، فقد سرت في عروقنا بارقة أمل وتفاؤل، بعد أن كنا نتداول بخيارات تكاد تنحصر ما بين فرسان الأجهزة الأمنية ومتقاعديها من جهة أولى، وشخصيات شغلت مواقع أساسية في مؤسسة صنع القرار، فكانت جزءا من الفشل والتردي، وليس هناك سبب واحد للاعتقاد بأنها ستكون عامل استنهاض أو رافعة للنجاح من جهة ثانية.

ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وسفير فلسطين لدى الأمم لسنوات طوال، ووزير خارجية لبرهة من الوقت، رجل ذو خبرة ودراية واسعة في شؤون السياسة والدبلوماسية، يتمتع بعلاقات إقليمية ودولية واسعة، ويحتفظ بمواقف غير مطعون بالتزامها الوطني، عفيف اللسان ونظيف الكف، لم تطارده فضائح الأمن والمال والأجندات الخارجية و”اللعب على الحبال” ... وهو أكثر من غيره، يجسد المقولة التي ناقشناها ذات مقال في هذه الزاوية بالذات، عندما قلنا إننا نريد رئيساً “صنع في فلسطين”، وهذا ما أكده القدوة نفسه تعقيباً على طرح اسمه للتداول.

نقطة ضعف القدوة، ربما تكون نقطة قوته الأهم ... فالرجل الذي يوصف بأنه “غير مقاتل” ولا “متورط” في لعبة التكتلات والتحالفات والمحاور الداخلية، غير الساعي لحشد المحاسيب والتابعين، ربما يكون أضعف من كثيرين من الطامعين للسلطة والمتطلعين لكرسي الرئاسة، بيد أنه، وللأسباب المذكورة ذاتها، ربما يكون “القاسم المشترك” ورجل الوفاق والتوافق الوطنيين، سيما إذا أخذنا بنظر الاعتبار، أنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع معظم اللاعبين، ولديه صداقات مع شخصيات وازنة في فتح والمنظمة والفصائل.

لا يعني ذلك، أن كل من جرى تداول اسمه كمرشح لاحتلال موقع “نائب الرئيس”، توطئة للرئاسة الأولى، غير جدير بهذا الموقع أو هذه المهمة ... ثمة نفر منهم يحتفظ بسجل وطني محترم، لكن أوفرهم حظاً و”تداولاً”، خصوصاً من المؤيدين إقليمياً أو إسرائيلياً، يعد ترشحه لهذا المنصب، إهانة للشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام طوال ازيد من نصف قرن، في تاريخ حركته الوطنية المعاصرة.
مروان البرغوثي مرشح جدير بالثقة والاحترام، بيد أن بقاءه في السجن الإسرائيلي، يجعل من الصعب تقديمه لهذا الموقع ... صائب عريقات من موقعه كرجل ثان في منظمة التحرير منافس قوي، بيد أن “كبير المفاوضين” استنفد كل ما لديه، وبه ارتبطت مرحلة كاملة وفاشلة من “المفاوضات حياة”، ومن الصعب التفكير بقدرته على إدخال الفلسطينيين في مرحلة جديدة، وهو الذي ظل حاضراً بقوة، طوال المرحلة السابقة ... محمد اشتية، رجل قدير، ولديه سمعة طيبة، بيد أنه غير معروف على الساحتين الإقليمية والدولية ... بقية المرشحين، أو معظمهم على الأقل، حتى لا نظلم أحداً، لديهم ندوب كثيرة في سيرتهم الذاتية، تجعل من غير المفيد تقديمهم لشغل هذا الموقع.

النظام السياسي مريض، وهو بحاجة لثورة بيضاء، تعيده إلى نصابه وسكته، شرايين هذا النظام هي التي تحتاج إلى “قسطرة”، وقد آن أوان تفتيحها قبل أن يصاب النظام بالتجلط والانسداد ... وفي ظني أن أولى أولويات الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، هي ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتأمين انتقال سلس، بإرادة فلسطينية مستقلة، ومن دون تدخلات سياسية أمنية أو مالية خارجية، وحث الخطى لسد أية ثغرات، يمكن أن يتسلل منها الراغبون بوضع أيديهم على فلسطين، شعباً وقيادة وقضية، لاستخدامها ورقة في حروب المحاور والمذاهب والطوائف، أو لإدراجها في “البورصات العالمية” للمقايضة عليها، تارة للتخلص من الضغوط الدولية في ملفات حقوق الانسان، وأخرى لإرجاء لحظة المحاسبة والمساءلة في قضايا ذات مساس بالتطرف والإرهاب.

GMT 07:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

رسائل البغدادي المفتوحة و«المشفّرة»

GMT 06:44 2019 الخميس ,02 أيار / مايو

واشنطن و «الاخوان»

GMT 12:16 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سوريا؟

GMT 07:28 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

"الاعتماد على الذات" من منظور أكبر

GMT 07:50 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

النظام العربي... ذروة جديدة في التهالك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناصر «صنع في فلسطين» ناصر «صنع في فلسطين»



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon