توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تخشى المعارضة خسارة الانتخــابــات أمـــام الأســـــد؟

  مصر اليوم -

هل تخشى المعارضة خسارة الانتخــابــات أمـــام الأســـــد

بقلم عريب الرنتاوي

تضمنت مرجعيات الحل السياسي قواعد “الانتقال السياسي” لسوريا ... وعلى “طريقة الناسخ والمنسوخ”، فقد جبّ بيان فيينا وقرار 2254 ما قبلهما، وبالأخص “جنيف 1” الذي لم يعد يؤتى على ذكره، إلا في ديباجة الوثائق والبيانات الجديدة، ومن باب استرضاء بعض أكثر الأطراف السورية والإقليمية تشدداً في موقفها حيال الأسد ... بعد “تدمر”، وبالأخص، إذا ما أمكن لقوات الجيش السوري، التقدم على جبهتي دير الزور والرقة، فإن من المؤكد أن معاني ومضامين جديدة، سوف تُعطَى لهذه المرجعيات، تعكس التطور الحاصل في موازين القوى.

المرجعيات المذكورة، تركت للشعب السوري تحديد مستقبل نظامه السياسي، ووضعت لذلك آلية، تبدأ بحكومة موسعة وذات صدقية، وتمر بإعداد دستور جديد توافقي للبلاد، ولا تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية .... المعارضة، ليست مرتاحة أبداً للتوصيف الجديد للحكومة المنتظرة، فهي تريدها “هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة تشتمل على صلاحيات وسلطات الرئيس”، فيما النظام، ينظر إليها بوصفها مجرد “تعديل وزاري” لا أكثر ولا أقل ... هنا الفجوة ما زالت قائمة.

النظام حاول التملص من الانتخابات الرئاسية، وصدر عن غير مسؤول رفيع فيه، تأكيدات متعاقبة تذهب جميعها نحو التشديد على عدم المساس بـ “مقام الرئاسة” ... مؤخراً، وتحت ضغط الموقف الروسي، وفي ضوء ارتفاع الروح المعنوية للجيش والنظام وحلفائه، تراجع النظام خطوة للوراء، ولم يعد يمانع أبداً في إجراء انتخابات رئاسية، “إذا كانت الإرادة الشعبية تطالب بذلك”، والمعروف أنه “حيثما يكون النظام، تكون الإرادة الشعبية” في العرف السياسي السوري.

الانتخابات، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي، سيجري تنظيمها تحت إشراف الأمم المتحدة ورعايتها؛ ما يعني وجود شبكة أمان إقليمية – دولية، تضمن نزاهتها وشفافيتها ... لا ندري هنا إلى أي حد سيتجاوب النظام مع فكرة “الرقابة الدولية” على الانتخابات، وهل سيجري النظر إليها بوصفها “انتهاكاً للسيادة الوطنية” أم لا؟ ... لكن الانتخابات الرئاسية ليست مشكلة النظام وحده، فالمعارضة بدورها، تخشى الانتخابات، ولا تريدها من دون ضمان عدم مشاركة الأسد فيها.

والحقيقة التي تتأكد يوماً بعد آخر، أن المعارضة في إصرارها على استبعاد الأسد، لا تنطلق من موقف أخلاقي نابع من “عدم أهليته” لخوض غمار المنافسة، ولكن من موقع الخشية من نجاح الأسد في كسب الانتخابات أمام منافسيه من المعارضة السورية المختلفة ... مثل هذا السيناريو الذي يبدو مرجحا، سيتحول إلى كابوس يقض مضاجع المعارضة وداعميها، ويقضي بضربة واحدة، على أعمدة خطابها السياسي والفكري الذي انتشر وتفاعل على امتداد سنوات الأزمة الخمس العجاف.

فشلت المعارضة في توحيد صفوفها ... وفشلت في انتاج قيادات وطنية وازنة، تحظى بثقة السوريين وتأييدهم ... وأحسب أن كثيرا من الرموز الذين ذاع صيتهم في فضائيات “الرعاة” و”الداعمين”، لن يتمكنوا في أحسن الأحوال من الحصول على مقعد في البرلمان الجديد، بعد أن رقص كثيرٌ منهم على حبال عديدة، ويمموا وجوههم شطر عواصم عدة، ليست دمشق من بينها، وكانت بوصلتهم عند كل انقلاب: حساباتهم الشخصية والأنانية الضيقة.

لهذا كله، تعرف المعارضة، أن بارقة الأمل المتبقية لديها، في حال كتب لمسار فيينا – جنيف أن يبلغ خواتيمه، هي الضغط لإخراج الأسد من دائرة الصراع الانتخابي على الرئاسة ... والمؤكد أنها ستجد دعماً من بين بعض العواصم العربية والإقليمية والدولية في مسعاها هذا، وللأسباب ذاتها، لكن للأسد -أيضاً- حلفاء أظهروا أنهم مستمسكون بمصالحهم في سوريا، فإن كان وجود الأسد على رأس هرم السلطة، يخدم هذه المصالح، فسيستبسلون في الدفاع عن “حق الشعب السوري في تقرير مستقبل نظامه”، وإن وجدوا أنه “حمولة فائضة”، فلن يعدَموا وسيلة للتخلص منها، والتبريرات جاهزة في أي لحظة، لخدمة مختلف السيناريوهات.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تخشى المعارضة خسارة الانتخــابــات أمـــام الأســـــد هل تخشى المعارضة خسارة الانتخــابــات أمـــام الأســـــد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon