توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما هى إلا ضحية

  مصر اليوم -

ما هى إلا ضحية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مسكينة حقاً فادية حمدى الشرطية التونسية التى اتُهمت بصفع البائع المتجول محمد بوعزيزى، الذى أدى انتحاره حرقاً إلى انفجار غضب ظل مكتوماً لسنوات طويلة، فحدثت احتجاجات اجتماعية تحولت بسرعة إلى ثورة تُعد واحدة من أكثر الثورات الشعبية إبداعاً فى التاريخ الحديث. 

مسكينة هى لأن وعيها العام مازال محدوداً، رغم أنه نضج نسبياً بعد سبع سنوات على اندلاع الثورة. ولولا هذا النُضج ما شاركت فى الاحتفالات التى أُقيمت فى مدينة سيدى بوزيد مهد تلك الثورة فى ذكراها السنوية السبت الماضى. 

تظن فادية أن ما فعلته مع بوعزيزى هو الذى أشعل ثورة الياسمين0 ولا يُفهم من حديثها إلى صحيفة «تليجراف» البريطانية هل هى نادمة أم فخورة حين تنسب إلى نفسها ما لا طاقة لأحد فى الكون به، وتقول أنها هى التى تسببت فى اندلاع ثورة لم تغير شيئاً فى حياة التونسيين الذين يعانون كما كانوا دائماً وفق تعبيرها. وتذهب بخيالها بعيداً حين تقول إنها صنعت التاريخ، لأنها مازالت تظن أن انتحار بوعزيزى هو السبب الوحيد للثورة. 

وهى لا تعرف أن أحداً كائناً من كان لا يستطيع صنع ثورة، وأن الثورات الشعبية لا تُصنع أصلاً، بل تتراكم العوامل المؤدية إليها طبقات فوق أخرى على الطريقة البركانية إلى أن تنفجر فى لحظة يستحيل توقعها. ولذلك كان سلوكها مع بوعزيزى، سواء صفعته أم تعاملت معه بفظاظة، يشبه عود ثقاب أُلقى على كم هائل من الوقود كان جاهزاً فى تلك اللحظة للاشتعال. 

ولا تعرف فادية أيضاً أن الصفع ليس السبب الوحيد الذى يؤلم الإنسان، وأن الشعور بالظلم أكثر وطأة على النفس من أى أذى جسدى. فهى تقول ببساطة إنها لم تصفعه، بل صادرت فقط العربة التى كانت مصدر رزقه الوحيد. 

ورغم أن حديثها يدل على إدراكها مدى معاناة التونسيين قبل الثورة وبعدها, فهى لا تعى أنها واحدة ممن يُستخدمون لزيادة هذه المعاناة عندما يظلمون البسطاء فى التعامل اليومى معهم، فى الوقت الذى تعانى هى وأمثالها من ظلم السياسات الاقتصادية والاجتماعية. فما فادية إلا ضحية مثلها فى ذلك مثل بوعزيزى، كما هو الحال فى العلاقة بين كل «فادية» وكل «بوعزيزى». 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هى إلا ضحية ما هى إلا ضحية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon