توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لولا المتنبي

  مصر اليوم -

لولا المتنبي

جهاد الخازن

أدخل اليوم مدخلاً لا أعرف كيف أخرج منه، وأرجح أن يهاجمني القراء وأنا أنتقد كبار شعرائنا، إلا أنني أكتب عن موضوع أزعم أنني خبير فيه، فدراستي الجامعية كانت في الأدب واللغة لا الصحافة.

ربما كان المتنبي أعظم شعراء العربية، وله قصائد خالدة. وفي العصر الحديث هناك أحمد شوقي الذي أجاد واستحق لقب أمير الشعراء.

بين المتنبي وأحمد شوقي شعراء كبار، منهم أبو نواس، ومراجعة ديوانه تظهِر مُجوناً وخمراً وفحشاً مع أن الرجل كان عالي الثقافة. وهناك جرير، وهو أيضاً من أبرز شعراء العربية، إلا أن مراجعة شعره تظهِر أن كثيراً منه في هجاء الأخطل والفرزدق، أو الافتخار بأصلٍ لا سبب للافتخار به.

المتنبي مدح سيف الدولة وعضد الدولة، إلا أنه مدح أيضاً محمد بن عبيد المشطب وسعيد بن عبدالله الكلابي المنبجي وعلي بن أحمد الطائي ومعاذ بن إسماعيل اللاذقي ومحمد بن زريق الطرطوسي. مَنْ هؤلاء؟ لولا المتنبي لما كان لهم ذِكر اليوم.

المتنبي شاعر عظيم، بعض مراثيه في الصميم، وبعض حكمه على كل شفة ولسان، إلا أنه كان يتكدّى بشعره وبعد أن قال لسيف الدولة: وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا، انتقل إلى كافور ورأى أنه شمس منيرة سوداء، والهمام أبو المسك، وقال: قواصد كافور توارِك غيره/ ومن قصد البحر استقلَّ السواقيا.

كان يريد ضيعة أو ولاية، ولم يحصل على هذه أو تلك فانقضَّ على كافور بهجاء معناه أن كل شعره السابق في ممدوحه كان كذباً واستجداء. هو قال فيه: أمَيْناً وإخلافاً وغدراً وخسّة/ وجبناً... أشخصاً لُحتَ لي أم مخازيا.

أختصر الزمن إلى شوقي، أو شاعر القصر، شاعر الخديوي، وهو القائل:

الملك فيكم آل إسماعيلا/لا زال بيتكم يُظلّ النيلا

أأخون إسماعيل في أبنائه/ ولقد ولدتُ بباب إسماعيلا

ومثل ذلك قوله في قصيدة عن حفلة راقصة في قصر عابدين:

شاعر العزيز وما/بالقليل ذا اللقب

وجدتُ لشوقي 70 قصيدة في باب «الخديويات»، وكانت له قصائد أخرى يمتدح فيها الخلافة العثمانية أو يبكيها، وهو قال عن السلطان عبدالحميد:

بسيفك يعلو الحق والحق أغلب/ ويُنصَر دين الله أيّان تضربُ
في مقابل قصائده «الخديوية» ترك لنا شوقي ست قصائد إسلامية تعكس عمق إيمانه، فلا أنسى «نهج البردة» وكأنه استشرف المستقبل وما سيؤول إليه أمر المسلمين اليوم فكان آخر بيت في القصيدة:
يا رب أحسنت بدء المسلمين به / فتمِّم الفضل واجعل حسن مختتم
(و «به» أي بالإسلام).

أهاجي شوقي كانت في بطل الثورة العرابية أحمد عرابي فقال:
صغار في الذهاب وفي الإياب/ أهذا كل شأنك يا عرابي
وأيضاً:
عرابي كيف أوفيك الملاما / جمعت على ملامتك الأناما
بل إنه حين هاجم رئيس الوزراء علي رياض باشا وجد فرصة ليعطف على عرابي وقال:
أفي السبعين والدنيا تولّت / ولا يرجى سوى حسن الختام
تكون وأنت أنت رياض مصر / عرابي اليوم في نظر الأنام
كل ما سبق لا يجعلني أنسى عظمة أمير الشعراء في قصائده عن سورية ولبنان أو غزلياته، فأقول ختاماً أن وطنيته استفاقت بعد أن عاد إلى مصر من منفاه الأندلسي، واستقبله ألوف الطلاب في محطة القطار وهتفوا باسمه وحملوه على الأعناق، فبكى واستيقظ حسّه الوطني. رحمه الله ورحمنا.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لولا المتنبي لولا المتنبي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon