توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (مجرم حرب بامتياز)

  مصر اليوم -

عيون وآذان مجرم حرب بامتياز

جهاد الخازن

نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني وابنته ليز يقولان عن الرئيس باراك أوباما «نادراً ما كان رئيس أميركي مخطئاً إلى هذه الدرجة في أمور عدّة على حساب ناس كثيرين».
مجرم الحرب تشيني وابنته المتطرّفة مثله كتبا مقالاً في «وول ستريت جورنال» التي يحتلّ المتطرفون الجدد معظم صفحات الرأي فيها، وهما سرقا كلاماً مشهوراً قاله ونستون تشرشل في أوج «معركة بريطانيا» ضد غزو ألماني وشيك هو «لم يحدث في حقل النزاع بين البشر أن كان كثيرون مدينين بهذه الكثرة لهذه القلة».
تشرشل كان يخاطب طياري سلاح الجو البريطاني في 20/8/1940 وبلاده تتعرض لهجوم نازي بالطائرات والصواريخ. من يخاطب ديك وليز؟ يخاطبان مجرمي حرب مثلهما على أيديهم دماء مليون عربي ومسلم في حرب على العراق لم تنته بعد، حتّى وقد انسحب الأميركيون مهزومين قبل سنتين.
الحرب ضمّت فريقين من مجرمي الحرب، أحدهما فيه تشيني ووزير الدفاع ودونالد رامسفيلد وآخرون يريدون فرض أمبراطورية أميركية تحكم العالم، والآخر فيه ليكود أميركا الذين سعوا لتدمير العالم العربيّ خدمة لإسرائيل.
لا عدالة في هذا العالم ما بقي هؤلاء القتلة طلقاء. هم لم ينجوا من الحساب فقط، وإنما يطمحون إلى عودة وشيكة لقتل مزيد من العرب والمسلمين.
الولايات المتحدة دفعت معنا ثمن تلك الحرب المجرمة، حوالي ستة الآف قتيل، عشرات آلاف الجرحى، تريليونات الدولارات، الأزمة المالية الأميركية ثم العالمية سنة 2008.
تشيني كان وراء الحرب على العراق أكثر من جورج بوش الرئيس الأحمق. هو قال عشية الحرب:
- لا شك إطلاقاً عندنا في أن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل.
- محمد عطا (أحد أبرز الإرهابيين من 11/9/2001) ذهب إلى براغ وقابل مسؤولاً كبيراً في الاستخبارات العراقية.
- نعرف معرفة قاطعة أن صدام حسين يحاول الحصول على معدات لتخصيب اليورانيوم وإنتاج قنبلة نووية.
كلّ ما سبق كذب وهذا الوقح ينسب إلى أوباما في أول فقرة من مقاله مع ابنته قوله سنة 2011 «إن تيار الحرب أخذ يخسر». تشيني يقول هذا وينسى أو يتناسى أنه قال سنة 2005 إن المقاومة المسلحة في العراق «في الرمق الأخير».
عندي بضعة عشر تصريحاً آخر تدين تشيني بلسانه، وقد أعود إلى بعضها مع بريد القراء. اليوم أشير إلى انتقاده في المقال «سحب أوباما القوات الأميركية من العراق»، مع أن الذي وقع اتفاق سحب هذه القوات مع نهاية 2011 كان جورج بوش الابن نفسه.
مقال تشيني وابنته نشر قبل أيام، وكنت تجاوزته في البداية على أساس أنه هذيان رجل متطرف مصاب بأمراض عدّة، إلا أن ردود الفعل مستمرة حتّى كتابة هذه السطور ولعل التعليق الذي أصاب الهدف تماماً كان من السناتور هاري ريد، رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، فهو قال: «الوقوف على الجانب الخطأ من ديك تشيني يعني الوقوف على الجانب الصواب من التاريخ».
إدارة بوش-تشيني تركت الولايات المتحدة منهكة اقتصادياً وعسكرياً، وتشيني الآن أسس مع ابنته ليز منظمّة اسمها «التحالف من أجل أميركا قوية».
أتمنى لو أنني أحمل حذاء منتظر الزيدي ولو أن ديك تشيني أمامي لأضربه بالحذاء (الذي أخطأ بوش) على رأسه كما يستحق. مجرّد نعل الحذاء على رأسه، فأنا لا أريد الموت لأحد حتّى لو كان مجرم حرب متطرفاً من نوع تشيني.
أرجو من القارئ انتظار مقال ديك وليز القادم. ماذا سيسرقا من كلام تشرشل؟ خطابه «دم وجهد ودموع وعَرَق»، أو خطابه «سنقاتلهم على الشواطئ» أو «كانت هذه أعظم ساعة لهم (الطيارين الإنكليز)».
 

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مجرم حرب بامتياز عيون وآذان مجرم حرب بامتياز



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon