توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (شاهد حق بامتياز)

  مصر اليوم -

عيون وآذان شاهد حق بامتياز

جهاد الخازن

كثيراً ما نسمع عبارة «شاهد على العصر» وقد يكون شاهد حق وقد يكون شاهد زور. لا أحد في الوطن العربي كان شاهد حق على النصف الثاني من القرن العشرين أكثر من الدكتور كلوفيس مقصود، الأكاديمي المثقف وسفير جامعة الدول العربية من الهند إلى واشنطن ونيويورك.
كتابه الجديد «من زوايا الذاكرة، محطات رحلة في قطار العروبة»، الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، يسجل في عنوانه ما أعرف عن الصديق كلوفيس عبر نصف قرن من العلاقة الوثيقة المستمرة، فهو عروبي يقول إن مذكراته «محاولة لوضع مسيرتي بما هي التزام بالعروبة ومشروعها الوحدوي» ويرى أن «العروبة تبقى حاضنة للإسلام، والإسلام المضيء حاضن للعروبة».
جمعتني وكلوفيس منذ ستينات القرن الماضي صداقة ومحبة، غير أنني لم أدرِ مدى تقاطع طرق الحياة بنا إلا بعد أن قرأت كتابه الذي يبدأ بتمهيد جميل من أخينا عمرو موسى.
هو درس في جامعة جورج واشنطن وإبن أختي تخرّج فيها طبيباً، وحصل على دكتوراه من أكسفورد وابني تخرّج فيها. بل أن أختنا الحبيبة زوجته هالة سلام، رحمها الله، حصلت على دكتوراه من جامعة جورجتاون وهي الجامعة التي عملت لدكتوراه فيها من دون أن أكمل وأكتب الأطروحة. وفي مركز الدراسات العربية المعاصرة في الجامعة كرسي باسم العزيزة هالة، وأنا عضو مجلس المستشارين في المركز منذ تأسيسه. وكان بيت كلوفيس وهالة وبيت أختي متجاورين في أحد أحياء واشنطن.
أغرب من ذلك أنني طلبت من كلوفيس أن يمدني بسكرتيرة/ سكرتير من مكتب الجامعة العربية في واشنطن، وجاءني رضا أسعد الذي تزوج ناديا أبو رزق السكرتيرة الأخرى في مكتب الجامعة، وقصتهما تستحق الرواية، وقد أعود إليها يوماً.
كلوفيس يسجل حادث اغتيال إرهابيين إسرائيليين كمال ناصر (وكمال عدوان ومحمد يوسف النجار) في بيروت سنة 1973. كنت عائداً إلى البيت عندما وجدت والدتي على شرفة تطل على الشارع وهي تلوِّح بيديها لي وتقول إن أختنا مهى الجيوسي، زوجة كمال عدوان، اتصلت بها لتقول إن الإسرائيليين قتلوا زوجها. وأسرعت إلى بيت كمال عدوان لأجده محمولاً على الأيدي والدم يغطي جسده لينقل إلى سيارة إسعاف. وفي حوالي الثانية صباحاً تذكرنا أن كمال ناصر في طابق علوي من البناية نفسها وصعد مصوّر من «النهار» وتبعته لنجد الشاعر الحبيب مقتولاً ومصلوباً على الأرض.
أيضاً يشير كلوفيس إلى اغتيال الإسرائيليين غسان كنفاني، وكانت زوجته آني اتصلت بي لتقول لي ما حدث فأسرعت إلى بيت الأسرة في الحازمية، ووجدت الصديق عبد الودود حجاج أمام مبنى «النهار» القديم حيث كان يعمل لوكالة الأخبار الأميركية يونايتد برس وأخذته معي، ورأينا جثة غسان وابنة أخته لميس نجم تحملان في أكياس بعد أن مزقهما انفجار في سيارته.
المذكرات تتحدث عن تجارب مؤلفها مع جمال عبد الناصر وأنور السادات وشارل مالك وسعيد عقل وميشال شيحا وأحمد الصافي النجفي وعادل أرسلان وعمر أبو ريشة وقسطنطين زريق ومجيد أرسلان وكمال جنبلاط وعبد الرحمن عزام باشا والشاذلي القليبي ومحمد حسنين هيكل وإحسان عبدالقدوس وأحمد بهاء الدين وأم كلثوم.
قرأت وقرأت وفوجئت بأن كلوفيس لم ينسني وسط هؤلاء العظام. هو قال:
في أواخر 1983 جرى ترحيل أبو عمار بحراً من مدينة طرابلس اللبنانية. آنذاك حملت السفن الفرنسية أبو عمار من طرابلس لبنان، وطلب الذهاب إلى مصر ونزل في مرفأ الاسكندرية. كنا في حرج صرنا في حرجين. كنت خارجاً للتو من قاعة مجلس الأمن فسألني مراسل جريدة «الشرق الأوسط»: هل تعتبر أن ذهاب أبو عمار إلى مصر يشكل خرقاً لقرار القمة؟ سؤال محرج. قلت: لا أعتقد أنه يشكل خرقاً لكنه في الوقت نفسه لا يشكل امتثالاً له. التقط الجواب الصديق جهاد الخازن وكتب في اليوم التالي افتتاحيته بعنوان «الكلفسة.» كتب: إذا أردتَ أن تعرف ما هي الكلفسة فما عليك إلا قراءة رد السفير كلوفيس مقصود على سؤال «الشرق الأوسط» أمس حول نزول أبو عمار في مصر. وأضاف: الكلفسة نقيض الفلسفة. الفلسفة تجعل المجهول معلوماً، أما الكلفسة فهي تجهيل المعلوم. ومن يومها انتشرت الكلفسة كمرادف للالتباس المقصود، لصاحبها كلوفيس مقصود، وصارت العبارة متداولة وساهم في تعميمها رفاق العمر، خاصة منح بك الصلح الذي كان واحداً من بين أحبّهم عندي.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان شاهد حق بامتياز عيون وآذان شاهد حق بامتياز



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon