توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (أحمد أمين في كتاب جديد)

  مصر اليوم -

عيون وآذان أحمد أمين في كتاب جديد

جهاد الخازن

كنتُ أعتقد أنني أعرف كل شيء عن الصديق العزيز والصحافي اللامع مصطفى أمين، رحمه الله، ثم تلقيتُ من ابنته الأخت صفية كتاباً عنه يحمل اسمه، من تأليف الأستاذ أحمد عطية صالح، ووجدتُ أنني عرفت شيئاً وغابت عني أشياء.

كنتُ أعرف أن التوأمين علي ومصطفى أمين تربطهما علاقة بالزعيم سعد زغلول، إلا أن الكتاب أفهمني أن سعداً كان خال والدتهما رتيبة، وولادتهما كانت في بيته، بيت الأمة، وأن مصطفى أمين سمّى ابنتيه رتيبة على اسم أمه، وصفيّة على اسم صفيّة زغلول، أم المصريين التي لم تُنجب أولاداً.

علي ومصطفى أمين مارسا الصحافة قبل دخول سن المراهقة، وأصدرا بالقلم الرصاص مجلة مدرسية ثم أخرى، ومصطفى عمل في «روز اليوسف» وأيضاً «آخر ساعة» وهو مراهق، وكان أول سبق صحافي كبير له مقابلة في برلين مع رئيس الوزراء مصطفى النحاس عن معاهدة 1936 مع إنكلترا.

الكتاب أيضاً علّمني أن مصطفى أمين درس في جامعة جورجتاون في الأربعينات من القرن الماضي، جامعتي في الثمانينات، وحصل على ماجستير في العلوم السياسية. أما علي أمين فدرس الهندسة في إنكلترا.

«أخبار اليوم» صدرت كجريدة أسبوعية في 11/12/1944 وتحولت بسرعة إلى جريدة يومية وأكثر الصحف المصرية مبيعاً. وكانت للأخوين علاقة صداقة وعمل مع محمد التابعي الذي ربما ننصفه بوصفه أنه كان أبا الصحافة المصرية الحديثة.

الصحافة المصرية أيدت ثورة 1952، إلا أن حكومة الثورة فرضت عليها فوراً رقابة عسكرية، وعندما صدر قانون تنظيم الأحزاب السياسية مُنعت أحزاب كثيرة وأُوقفت صحفها عن الصدور، ما قد نعتبره مجزرة صحافية. وفي سنة 1960 صدر قانون إعادة تنظيم الصحافة، أي تأميمها، وعُيِّن مصطفى أمين رئيساً لمجلس إدارة دار «أخبار اليوم»، وعلي أمين رئيساً لمجلس إدارة «دار الهلال».

مصطفى أمين كان صلة الرئيس جمال عبدالناصر مع الأميركيين، وعندما بدأ الحكم المصري يميل إلى الاتحاد السوفياتي ويختلف مع واشنطن، حاول مصطفى أمين إصلاح الوضع، إلا أن عبدالناصر قرر المواجهة، وأوقفت الولايات المتحدة مساعدات القمح وغيرها واعتُقل مصطفى أمين في 21/7/1965 وكان في الإسكندرية، بتهمة التجسس للأميركيين لأنه كان يحدّث ديبلوماسياً أميركياً هو بروس تايلور.

ما كنتُ بحاجة إلى أن أقرأ كتاباً لأعرف أن مصطفى أمين بريء، فقد عرفته منذ سنة 1977، وحتى قبيل وفاته، وكان مثال المهنية والوطنية والأخلاق. كان مثلاً يُحتذى وليس جاسوساً.

انتزعت المخابرات اعترافات من مصطفى أمين بعد تعذيبه بشكل لا أعرف كيف خرج منه حياً. هو ضُرب وصُلب وانتُزع شعره وأُطلِقت عليه الكلاب. وفي النهاية دين بالتجسس وحُكم عليه في 1966 بالسجن المؤبد أو 25 عاماً.

الرئيس السادات أمر بالإفراج عنه سنة 1974 ليعود رئيساً لتحرير «أخبار اليوم»، وأُعيدت محاكمته بناء على إصراره في السنة نفسها، وحُكم على صلاح نصر، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، بالسجن عشر سنوات بعد إدانته بتعذيب مصطفى أمين.

اختار قول المدعي العام الاشتراكي مصطفى أبو زيد لمؤلف الكتاب أنه مقتنع تماماً ببراءة مصطفى أمين الذي قال عنه «هو أنزه وأشرف صحافي التقيتُ به». أكتفي بالقول إن مصطفى أمين اختلف مع أنور السادات بسرعة دفاعاً عن حرية الصحافة.

مصطفى أمين كتب «فكرة» في «الشرق الأوسط» وأنا أرأس تحريرها، وبقينا على اتصال حتى قبيل وفاته سنة 1997، بعدما كان علي أمين سبقه إلى الدار الآخرة سنة 1976.

الآن بقيت لي من أسرة التوأمين العظيمين صفيّة مصطفى أمين، وهي إعلامية مصرية بارزة، مؤلف الكتاب الأستاذ أحمد عطيّة صالح يشكرها في البداية على ما قدّمت من وثائق وصور. هي صديقة عزيزة وبنت أبيها مهنيةً وأخلاقاً.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أحمد أمين في كتاب جديد عيون وآذان أحمد أمين في كتاب جديد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon