توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد ربع قرن من تحرير الكويت

  مصر اليوم -

بعد ربع قرن من تحرير الكويت

جهاد الخازن

مضت 25 سنة، أو ربع قرن، على تحرير الكويت. السنوات تسرع بنا، واحدة بعد الأخرى، ثم نستفيق ونسأل: أين ذهب العمر؟
قوات صدام حسين احتلت الكويت في يومين، وهُزِمَت في يومين. القوات الغازية دخلت الكويت في الثاني من آب (أغسطس)، وخرجت من الكويت خلال يومين من بدء حرب التحرير، مع أن التاريخ يقول إن التحالف الدولي هاجم القوات العراقية في 17/1/1991، وطردها نهائياً في 28/2 من السنة نفسها. هذا ما يقوله التاريخ. ما أعرف وقد عايشت الحرب يوماً بيوم وساعة بساعة، هو أن القوات العراقية لم تحارب، وإنما فرَّت، وصدام حسين قبِلَ بسرعة 12 قراراً أقرتها الأمم المتحدة، وعادت الكويت بلداً مستقراً ذا سيادة وليس المحافظة العراقية التاسعة عشرة.

كانت الساعة بين الخامسة والسادسة صباحاً بتوقيت لندن، عندما اتصل بي مراسلنا في واشنطن رفيق المعلوف، وقال لي بصوت متهدج إن صدام حسين دخل الكويت. لم أفكر في احتلال وإنما قلت لرفيق: يعني احتل حقل شمال الرميلة؟ قال: لا، لا، القوات العراقية في مدينة الكويت. خلال دقائق، اتصل بي ديبلوماسي أميركي صديق هو جيك إدي من واشنطن، لينقل إليّ الخبر نفسه (جيك ابن أخي وليام إدي، القائم بالأعمال الأميركي في جدّة الذي ترجم بين الملك عبدالعزيز والرئيس الأميركي فرانكلن ديلانو روزفلت على ظهر المدمرة كوينسي في البحيرات المرّة).
اتصلت بكبار المحررين والتقينا في مقر «الحياة» واتفقنا على إصدار عدد خاص عن الاحتلال. والعدد اكتمل ظهراً، وحمل كل محرر حوالى ألف عدد بالطائرة الى العواصم الأوروبية لتسليمها للموزعين المحليين. وفي اليوم التالي، أضفنا العدد الخاص الى العدد اليومي ليكون في متناول كل قراء الجريدة.

ونقطة واحدة عن ذلك اليوم التاريخي، فقد كان «مانشيت» العدد الخاص يقول: القوات العراقية تجتاح الكويت وأميرها يلجأ الى السعودية. قرأت العنوان مرة بعد مرة، وصعب عليّ أن يصبح جابر الأحمد لاجئاً. حاولت مع الزملاء أن نجد شيئاً آخر ولكن أُرتِج علينا بسبب ضغط الموقف. وإذا بشاب من عمال المطبعة يقول: أستاذ، لماذا لا نقول وأميرها ينتقل الى السعودية. شكرته وغيّرنا العنوان.

لم أتوقع الاحتلال، ولم أتوقع عناد صدام حسين وتحالف دولي هائل يقوم ضده ويضم حوالى 800 ألف جندي. كنت أجريت مقابلة لكل من الأمير خالد بن سلطان، قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات، ولشريكه في القيادة الجنرال نورمان شوارزكوف. قابلت كلاً منهما على حدة في مكتبه في وزارة الدفاع السعودية، وقالا لي الكلام نفسه، فلو انسحب صدام حسين يصبح من الصعب على التحالف إبقاء مئات ألوف الجنود مع نفقات هائلة وقد بطل سبب وجودها، كما أن من الصعب أيضاً تفكيك التحالف وإعادة الجنود الى بلادهم، فقد يعود صدام حسين بعد يومين لاحتلال الكويت مرة أخرى.

هو بقي حتى دمر العراق ومستقبل الأمة معه الى اليوم. ولا أفهم كيف توقع أن يصمد لتحالف يضم أقوى دول العالم عسكرياً. سمعت في الأمم المتحدة بعد ذلك، وزير خارجية العراق في حينه طارق عزيز يقول: كنا قدَريين، أي أنهم سلموا الأمور الى ربنا.

نقطة أخيرة في المناسبة، رأيت الشيخ صباح الأحمد في لندن في حزيران (يونيو) 1990، وهو شكا بمرارة من غطرسة صدام حسين وغروره، وقال لي أنه في القمة العربية في بغداد قبل اجتماعنا بشهر، جلس أمام القادة العرب واضعاً رجلاً على رجل، ونعله في وجوه ضيوفه وأخذ يقول لكل منهم ماذا عليه أن يفعل. كان الشيخ صباح أول مَنْ نبهني الى خطر صدام الذي أعدِم بعد احتلال العراق، فأدعو للشيخ صباح وشعب الكويت بطول العمر وهدوء الخاطر.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد ربع قرن من تحرير الكويت بعد ربع قرن من تحرير الكويت



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon