توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعر بلغة صحيحة وإبداع

  مصر اليوم -

الشعر بلغة صحيحة وإبداع

جهاد الخازن


عندي قضايا كثيرة تبقى «القضية» أهمها، واليوم أختار للقارئ زاوية من قضية الشعر فهو يبقى جزءاً أساسياً من الحياة الثقافية للعرب في كل بلد.
في الشعر، كما في النثر، المطلوب إبداع ولكن ضمن لغة صحيحة مفهومة، وقد تبعتُ دائماً قول القرآن الكريم: لسان الذين يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين (النحل 106).
 
المتنبي قال:
وكم من عائب قولاً صحيحاً / وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه / على قدر القرائح والعلوم
 
وقال غيره:
النحو يصلح من لسان الألكن / والمرء تعظمه إذا لم يلحن
فإذا طلبت من العلوم أجلها / فأجلّها منها مقيم الألسن
 
ويبدو أن هذه القضية شغلت الشعراء قديماً وحديثاً، والبحتري قال:
كلفتمونا حدود منطقكم / والشعر يغني عن صدقه كذبه
ولم يكن ذو القروح يلهج بالمنطق ما نوعه وما سببه
والشعر لمْحٌ تكفي إشارته / وليس بالهذر طولت خطبه
 
أما عمار الكلبي فقال:
ماذا لقينا من المستعربين ومن/ قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا
إن قلت قافية بكراً يكون بها / بيت الخلاف الذي قاسوه أو ذرعوا
قالوا لحنت وهذا غير منتصب / وذاك خفض وهذا ليس يرتفع
ما كل قولي مشروحاً لكم فخذوا / ما تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا
 
غير أنني أعترف بأنني أحب الغموض أو الفلسفة في بعض الشعر، وأبو عمار بن نوار الشنتريني قال:
يا لقومي دفنوني ومضوا / وبنوا في الطين فوقي ما بنوا
ليت شعري إذ رأوني ميتا / وبكوني أي أجزائي بكوا
ما أراهم ندبوا فيّ سوى / فرقة التأليف إن كانوا دروا
المتنبي كان يُفاخر ممدوحيه بإبداعه وفصاحته وقدرته، وهو مدح أبا علي هارون بن عبدالعزيز الأوراجي فقال:
أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت / وإذا نطقت فإنني الجوزاء
بيني وبين أبي علي مثله / شمّ الجبال ومثلهن رجاء
وعقاب لبنان وكيف بقطعها / وهو الشتاء وصيفهن شتاء
لبس الثلوج بها عليّ مسالكي / فكأنها ببياضها سوداء
حتى أبو العلاء المعري قال مفاخراً:
تعاطوا مكاني وقد فتُّهم / فما أدركوا غير لمح البصر
وقد نبحوني وما هِجتُهم / كما نبح الكلب ضوء القمر
وكان أديب مصر مصطفى لطفي المنفلوطي فصيحاً ولا جدال، وعندما توفي عام 1924 رثاه فوزي المعلوف من البرازيل فقال:
دعوها أمام النعش يعلو زفيرها / وتجري مآقيها وترخي شعورها
فما لغة الضاد التي نحن جندها / سوى دولة هذا الفقيد كبيرها
إذا جرحت صدر الكنانة رمية / فكل بلاد الضاد جرحى صدورها
لعل أفضل مَنْ صوَّر اندحار الشعر وسيادة الفقه كان الأعمى التطيلي الذي قال:
أيا رحمتا للشعر أقوت ربوعه / على أنه للمكرمات مناسك
وللشعراء اليوم ثلت عروشهم / فلا الفخر مختال ولا العز نامك
فيا دولة الضيم أجملي أو تجاملي / فقد أصحبت تلك العرى والعرائك
ويا قام زيد أعرضي أو تعارضي / فقد حال من دون المنى قال مالك
أختتم بشيء ظريف قاله محمد بن سليمان بن علي التلمساني الذي ولد في القاهرة وتوفي في دمشق وكان لقبه الشاعر الظريف:
يا ساكناً قلبي المعنّى / وليس فيه سواك ثاني
لأي شيء كسرت قلبي / وما التقى فيه ساكنان.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعر بلغة صحيحة وإبداع الشعر بلغة صحيحة وإبداع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon