توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة كلمتان: خبر ورأي

  مصر اليوم -

الصحافة كلمتان خبر ورأي

جهاد الخازن

 أرجو أن يصبر القارئ عليّ وأنا أنقل إليه شيئاً من تجربتي في العمل الصحافي، بالإنكليزية مع وكالة «رويترز» في بيروت، ثم رئيس تحرير لجرائد بالإنكليزية والعربية.

سي بي سكوت (1864 - 1932) كان رئيس تحرير «مانشستر غارديان»، وأرجح أنه يحمل الرقم القياسي في رئاسة التحرير، فقد بقي في المنصب 59 سنة. وسكوت كتب افتتاحية في 5/5/1921 أختار منها باختصار:

الجريدة، بحكم الحاجة، نوع من الاحتكار، وواجبها الأول أن تتجنب إغراء الاحتكار. عملها الأساسي جمع الأخبار. وللمحافظة على نقاء روحها يجب أن تتأكد من أن الأخبار غير ملوّثة، سواء ما نشرت منها أو لم تنشر، أو في طريقة عرضها. وجه الحقيقة يجب ألا تظلّله الغيوم. التعليق حر، لكن المعلومات مقدسة.

الجملة الأخيرة هي تعريف الصحافة الحرة المستقلة الموضوعية، وقد أعيدُ صياغته للقارئ في شكل عصري هو أن الرأي حق لصاحبه ولكن المعلومات يجب أن تكون صحيحة. ونحن في «الحياة»، ننشر الأخبار والتعليقات ضمن حدود هذا التعريف، والناشر الأمير خالد بن سلطان يحمي هذه الممارسة المهنية الصحيحة.

أرجو أن يقبل القارئ شرحي اليوم لموضوع حرية الصحافة والمسموح والممنوع، لأن عندي الخبرة الكافية في الموضوع، فقد عملت في إحدى أهم وكالات الأنباء العالمية، وكنت «رئيس نوبة» مسؤولاً عن الشرق الأوسط كلّه في عملي، كما انتهيت في المحاكم في لندن، وربحت قضية رفعتُها وقضية رُفِعَت عليّ، وأيّدتني لجنة الشكاوى الصحافية ضد سفير إسرائيل بعد أن اشتكى على «الحياة» بسبب خبر وصورة عن الإرهابيين الإسرائيليين.

قبل أيام فقط، قرأت في بريد «الحياة» رسالة من قارئ يقول أنني أؤيد إيران. وسبق أن قرأت أنني خصم لإيران. مقالي الأخير عن الموضوع كان عنوانه «إيران تخطئ لكن العدو هو إسرائيل»، وأوردتُ دائماً ما أعتبره أخطاء إيران من طموحات فارسية في الجوار، واحتلال ثلاث جزر للإمارات، والتدخل في شؤون العراق وسورية ولبنان واليمن وغيرها. بعض القراء يعترض حتى عندما أؤيد برنامجاً نووياً عسكرياً إيرانياً، لأن إسرائيل تملك ترسانة نووية، مع أنني أجعل هذا التأييد سبب مطالبتي بأن تسعى مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى امتلاك سلاح نووي رداً على إسرائيل وإيران معاً.

لا أستطيع أن أكون أكثر وضوحاً من هذا، فأنا أؤيد إيران ضد إسرائيل، وأؤيد كل بلد عربي ضد إيران، وأختار مثلاً البحرين فأنا مع النظام فيها ضد عصابة الوفاق ذات الولاء الإيراني، وهو موقف لن يتغير يوماً.

أعود إلى العمل الصحافي، فالمشكلة فيه أن الأخطاء لا مهرب منها. إذا أخطأ الطبيب يُدفن المريض ويستر التراب الخطأ. ولكن إذا أخطأ الصحافي فالخطأ مكتوب ومنشور ومسجّل عليه ولا مهرب من تبعاته.

هذا يعني أن تصبح الصحافة عرضة للسخرية، وهناك كتب عن الموضوع فأختار مثلاً:
- أنورين بيفان، نائب رئيس حزب العمال البريطاني قديماً، قال: أقرأ الصحف بمواظبة حماسية لأنها مصدري الوحيد للقصص الخرافية.

- جورج أورويل، أحد أشهر كتاب القرن العشرين ومؤلف رواية «1984»، قال: وجدت مبكراً في حياتي أن الصحف لا تنقل أي خبر بدقة، ولا تفرق بين حادث اصطدام دراجة هوائية (بسكليت) وانهيار الحضارة كلّها.

- أدلاي ستيفنسون الذي كاد أن يصل يوماً إلى الرئاسة الأميركية، قال: عمل رئيس التحرير أن يفصل القمح عن الزؤان ثم ينشر الزؤان.

إذا كان لي أن أزيد شيئاً من عندي يشبه ما سبق، فقد أقول عن الصحافة: بدل أن أقرأ بين السطور، أقرأ بين الأساطير.
الصحافة يا إخوان كلمتان: خبر ورأي. الخبر يجب أن يكون صحيحاً، والرأي حقّ لصاحبه، لا أكثر ولا أقل.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة كلمتان خبر ورأي الصحافة كلمتان خبر ورأي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon