توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرية الدينية حول العالم غائبة

  مصر اليوم -

الحرية الدينية حول العالم غائبة

جهاد الخازن

 «الوضع المحزن للحرية الدينية حول العالم» كان عنوان دراسة أصدرها مركز بيو للبحوث، وهو ثقة في عمله، عن القيود الرسمية والعداء الشعبي لهذا الدين أو ذاك في دول العالم.

كنت أتوقع أن أجد بعض الدول العربية في رأس القائمة، إلا أن دولاً أخرى سبقتها. الأرقام التي قرأتها تعود إلى السنوات 2007-2013، وهي تنتهي في نهاية 12/2013، أو آخر سنة شملتها الدراسة عن البلدان حيث الحكومات تفرض قيوداً على الدين، والبلدان حيث هناك عداء مجتمعي أو شعبي للديانات الأخرى.

بالنسبة إلى البلدان وقيودها كانت الدول الاثنتا عشرة الأولى على التوالي الصين ثم إندونيسيا وأوزبكستان وإيران ومصر وأفغانستان والمملكة العربية السعودية وماليزيا وبورما وروسيا وسورية وتركيا.

مركزا مصر والسعودية أظهرا تحسناً طيباً عنه سنة 2012، وهو أمر مشجع. إلا أنني حزنت كثيراً لوجود سورية في القائمة، فقد عرفتها صغيراً وكبيراً بلد التسامح الديني، وكتبت مرة عن قسيس بريطاني وبرنامج «ساعة الأحد» في «بي بي سي»، فقد زار القسيس هذا دمشق وحلب وعاد ليقول إنه رأى في سورية أفضل تعايش بين الأديان في العالم كله. الآن «أفضل» موت.

ما يعوّض عن القيود الرسمية على الدين أن البلدان العربية لا تكاد تذكر في قائمة العداء الشعبي، فهنا تترأس إسرائيل القائمة وبعدها الهند وباكستان والأراضي الفلسطينية (بين الفلسطينيين والمستوطنين) ونيجيريا وبنغلادش وسريلانكا وروسيا وأفغانستان والصومال وسورية (في المركز الحادي عشر) وتانزانيا.

مركز بيو يقول إن المسيحيين والمسلمين يتعرضون لأكثر مضايقة رسمية وشعبية حول العالم، ويزيد أن هذا التوجه لا يخلو من المنطق لأن أكثر من نصف العالم يتبع هذين الدينين. وأرقام 2013 التي قرأتها تظهر أن المسيحيين يتعرضون للمضايقة في 102 من البلدان والمسلمين في 99 بلداً. الرقمان أفضل من رقمي 2012 اللذين كانا 110 بلدان للمسيحيين و109 للمسلمين.

القائمة نفسها أظهرت أن اليهود يتعرضون للمضايقة في 77 بلداً مع أن أتباع اليهودية قلة، وبعدهم «ديانات أخرى» (بينها السيخ والبهائيون والزرداشتيون وطوائف ملحدة) في 39 بلداً، ثم «الديانات الشعبية» من نوع ما يوجد في أفريقيا والرقم 34 بلداً، ثم الهندوس.

الأرقام التي راجعتها بين 2007 و2013 أظهرت أن كل دين تعرض لصعود أو هبوط في قوائم المضايقات الرسمية والشعبية، باستثناء الدين اليهودي، فقد ازدادت مضايقة اليهود تدريجاً من 26 في المئة من دول العالم سنة 2007، إلى 39 في المئة سنة 2013، هذا مع العلم أن اليهود لا يتجاوزون عدداً 14 مليوناً مقابل بلايين المسيحيين والمسلمين. والأمر هنا لا يقتصر على دول العالم الثالث، فقد نشر مركز بيو قائمة عن أوروبا وحدها، وهي أظهرت أن اليهود مضطهدون في 76 في المئة من دول أوروبا مقابل 25 في المئة من بقية دول العالم.

المسلمون أيضاً يعانون مضايقات في 71 في المئة من دول أوروبا مقابل 34 في المئة من بقية دول العالم. وفي أوروبا هناك جماعات تحاول أن تفرض بالضغط رأيها على بقية فئات المجتمع ونسبتها 67 في المئة من الدول الأوروبية مقابل 38 في المئة لبقية دول العالم. وفوجئت أيضاً بأن النساء يتعرضن للاضطهاد في أوروبا بسبب ارتداء ثياب لها علاقة بالدين، والنسبة في أوروبا 49 في المئة من دولها مقابل 22 في المئة لدول العالم الأخرى.

كل ما سبق معلومات من مركز بحوث يتمتع بصدقية عالية، فأكمل برأي سريع في الأرقام عن الدين اليهودي لأنني أراها مرتبطة بجرائم الحكومة الإسرائيلية والاحتلال والقتل. كان اليهود موضع عطف العالم كله بعد المجازر النازية التي انتهت بموت ستة ملايين يهودي، ودفع الفلسطينيون ثمن العنصرية الغربية ضد اليهود التي انتهت بالمحرقة وخسروا بلادهم. غير أن حكومة نتانياهو تحديداً أطاحت ما بقي من تعاطف حول العالم مع ضحايا النازية، وقد أصبح الضحية جلاداً، فكانت الأرقام التي عرضتها على القراء في السطور السابقة.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرية الدينية حول العالم غائبة الحرية الدينية حول العالم غائبة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon