توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء باريس تُلطخنا جميعاً

  مصر اليوم -

دماء باريس تُلطخنا جميعاً

عماد الدين أديب

فى الساعة الحادية عشرة والنصف ظهراً بتوقيت باريس، قام رجلان ملثمان باقتحام مبنى جريدة «شارلى إيبدو» الكائنة فى منطقة الدائرة رقم 11 فى وسط المناطق السكنية فى باريس.

قام الملثمان بقتل 11 رسّاماً وصحفياً من أعضاء المجلة، وهم يحضرون اجتماعهم الأسبوعى، وأصابوا 11 آخرين، أربعة منهم الآن فى حالة خطرة.

وهتف أحد القاتلين: «الآن أخذنا بثأر النبى (عليه الصلاة والسلام)».

وعند خروجهما من المبنى، قتلا شرطيين بدماء باردة، واستقلا سيارة «ستروين» قاما باختطافها، صبيحة ذلك النهار.

وقامت الدنيا ولم تقعد بسبب هذه الجريمة التى تجمع 3 عناصر متداخلة فى آنٍ واحد، وهى عنصر الاعتداء على حرية التعبير، وعنصر التطرّف الدينى الذى تخشاه أوروبا، وعنصر كون المشتبه بهما من ضمن عناصر المهاجرين المغاربة «من الجزائر»، الذين يمثلون أكثر من 5٫5 مليون مواطن متجنس أو مقيم فى فرنسا التى يبلغ تعدادها 65 مليوناً.

وتتعين التذكرة بأن مجلة «شارلى إيبدو»، وهى مجلة كاريكاتير سياسية ساخرة ولاذعة، ذات اتجاه يسارى علمانى، دأبت على السخرية من الدين والسياسة والجنس من منظور «تحطيم كل قيود التعبير».

وسبق لهذه المجلة أن نشرت رسوماً ساخرة حول المسلمين، وشخص سيد الخلق، عليه أفضل الصلاة والسلام، مما استفز بعض الجماعات المسلمة فى باريس، إلى حرق مبناها القديم كاملاً فى نوفمبر من عام 2011.

وكانت السلطات الفرنسية وبعض أجهزة الأمن قد حذّرت القائمين على المجلة بعدم تجاوز الخط الأحمر الحساس لدى المسلمين، وهو خط الإساءة إلى نبى الإسلام، لكن إدارة المجلة استمرت فى مواقفها، محتمية بمنطق عدم وجود حدود ولا قيود على حرية التعبير، وأيضاً كون الرئيس أولاند والحكومة الحالية ينتمون إلى ذات الفكر السياسى اليسارى الذى أُسس به الحزب الاشتراكى الفرنسى الحاكم.

أخطر ما فى هذا الحادث هو الإضرار أولاً بأوضاع المسلمين فى فرنسا، وإثارة حالة الخوف والتربُّص فى دول أوروبا تجاه الجاليات العربية والإسلامية المقيمة بها.

ويأتى هذا الحادث فى ظل عدة أحداث متطورة فى آنٍ واحد:

1- القلق الأوروبى المتزايد من حالات التحاق حاملى الجنسية الأوروبية بجيش «داعش وجبهة النصرة» فى العراق وسوريا.

2- الصعود القوى للأحزاب اليمينية الأوروبية ذات الموقف المعادى للغاية، لوجود مهاجرين ومقيمين عرب ومسلمين فى أوروبا، والبدء فى الدعوة إلى التطهير الأوروبى من تلك العناصر.

3- زيادة المشاعر العدائية ضد الإسلام كدين، وليس فقط ضد بعض المسلمين، وقد ظهر ذلك واضحاً فى حركات العداء للإسلام فى ألمانيا، مما دعا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى التدخّل شخصياً من أجل نزع فتيل هذه القنبلة العنصرية.

المستفيد الأول من هذه الأحداث هو الرئيس بشار الأسد، الذى سوف تتكون لديه الحجة بأنه كان محقاً فى قتال التطرّف الإسلامى.

المستفيد الثانى هو نتنياهو الذى طالما حذّر من الإسلام السياسى.

أما المستفيد الثالث فهو إيران التى تحاول دائماً أن تقنع العالم بأن الإرهاب يأتى -فقط- من الإسلام السنى وليس المسلمين «الشيعة»!

إنها أيام صعبة للغاية.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء باريس تُلطخنا جميعاً دماء باريس تُلطخنا جميعاً



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon