توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم الدم صحيح.. ولكن أين؟!

  مصر اليوم -

يوم الدم صحيح ولكن أين

سليمان جودة

ثلاث أو أربع صحف يومية خرجت على الناس، صباح أمس، بمانشيت متطابق فى صياغته، وفى عدد كلماته.. المانشيت كان يقول: يوم الدم فى سيناء!

ولو شاءت تلك الصحف، التى اتفقت فى مانشيتاتها، دون اتفاق مسبق، أن تكون أكثر رقة لقالت: يوم الدم فى شمال سيناء!

ثم لو شاءت أن تكون أكثر تحديداً فى اختيار كلماتها لقالت: يوم الدم فى مستطيل شمال سيناء الملتهب!

أما المستطيل الذى أقصده فهو الذى يتحاذى بالضلع الأكبر فيه مع البحر المتوسط من جهة الشمال، ويرتكز بالضلع الأصغر منه على قطاع غزة من جهة الشرق، ثم تحيط الأرض السيناوية بالضلعين الباقيين جنوباً وغرباً.

ولو كان الأمر ممكناً لكنت قد رسمت خريطة مصاحبة لهذه السطور، لعل المستطيل المقصود يتجسد أمام عينيك بحوافه وأضلاعه وحدوده.

أقول هذا الكلام لأن أى مراجعة دقيقة لأعمال الإرهاب فى شمال سيناء، خلال فترة ليست قصيرة ماضية، سوف تكشف لك أن الإرهاب هناك لا يكاد يخرج عن أضلاع هذا المستطيل، بل يكاد ينحصر فى داخل أضلاعه الأربعة فلا يتجاوزها!

السؤال الذى لابد ألا يفارق عقولنا هو: لماذا هذا المستطيل على وجه التحديد، ولماذا تتكرر فيه عمليات الإرهاب بالطريقة نفسها، تقريباً، وفى الأمكنة ذاتها، تقريباً أيضاً؟!

عندى ثلاثة أسباب يمكن أن تُفسر انحصار الإرهاب فى هذه البقعة دون غيرها، فى أقصى شمال شرق سيناء.. مع أسباب أخرى محتملة ومضافة بالطبع!

أما الأول فهو كونها محاذية للبحر المتوسط، بما يمكن أن يجىء منه، وأن يلوذ بالهرب من خلاله.. ولذلك فربما يكون الشاطئ هناك فى حاجة إلى مراجعة سريعة، وأمينة، من حيث وسائل تأمينه، وأدوات السيطرة عليه، إذ لا يجوز أن ننسى أن شاطئاً كهذا منفتح فى النهاية على مياه دولية فى البحر، ممتدة حتى شواطئ تركيا فى الشمال، بكل ما فى صدر الأرعن أردوغان تجاه مصر هذه الأيام!

وأما السبب الثانى فهو ارتكاز الضلع الأصغر للمستطيل على قطاع غزة، وحين أقول غزة هنا فإننى أعنى حركة حماس تحديداً فيها، باعتبارها فرعاً لأصل اسمه الجماعة الإخوانية، وبكل ما ينطوى عليه صدر الفرع وصدر الأصل معاً من غل تجاه وطن كبير اسمه مصر!

ثم يبقى السبب الثالث متعلقاً بعدد من أبناء الشمال ممن هم امتداد لعائلات وأسر موجودة فى مواقع جغرافية أخرى خارج الحدود، وبالذات فى قطاع غزة ومعها كذلك إسرائيل، وبكل ما يمكن أن يكون بين الطرفين، هنا، ثم هناك فيما بعد الحدود من ترتيب واتصال وتدبير!

فإذا تذكرنا العبارة التى كان قد قالها الإخوانى الكريه محمد البلتاجى بلسانه، وقت ثورة يونيو، عن توقف الإرهاب فى سيناء إذا ما عاد الجيش عن موقفه إلى جوار الإرادة الشعبية وقتها، فإن ذلك وحده يظل بمثابة النور الذى يمكن تركيزه فى اتجاه مساحة معينة، فيضىء جنباتها ويبدد ظلامها.. إن لنا أن نتذكر أن ذلك الإخوانى الكريه قد تحدّث عن العنف فى سيناء وليس فى مصر كلها، بكل ما فى تحديده لمنطقة بعينها من إضاءات أمام أعيننا ودلالات.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم الدم صحيح ولكن أين يوم الدم صحيح ولكن أين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon