توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من خليجى إلى الرئيس!

  مصر اليوم -

من خليجى إلى الرئيس

سليمان جودة

على فنجان قهوة، دعانى صديق خليجى قرر أن يقضى رأس السنة فى مصر، وأحسست منذ الوهلة الأولى بأنه دعانى، ليس لنتكلم فى مختلف الأمور العامة، كعادته، كلما جاء إلى القاهرة، وإنما ليسألنى عن أمر محدد يخص كلام الرئيس فى خطابه فى ذكرى المولد النبوى، وكيف أنه مستعد للذهاب عن السلطة، إذا ما أجمع المصريون على ذهابه!

أحسست بأن صديقى الخليجى المحب بصدق لبلدنا شديد القلق من كلام الرئيس فى هذه النقطة تحديداً، ثم سألنى سؤالاً مباغتاً: هل يعرف الرئيس وطأة ما قال به، على كل مواطن فى الخليج، يدرك أن صمود بلاده، فى مواجهة استهداف دول المنطقة، يستند فى الأساس على صمود مصر بقيادة السيسى؟!

قلت: من ناحيتى أسترجع دائماً وقفة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يرحمه الله، معنا، فيما بعد 30 يونيو 2013، فلقد كانت وقفة غير مسبوقة حقاً، وكان الملك عبدالله يعرف تماماً ماذا يفعل، وكان ببصيرة نافذة عنده يرى أن بقاء مصر متماسكة، وقوية، وقادرة، هو بقاء لشقيقاتها فى الخليج، على الحالة نفسها، وأن العكس صحيح!.. وليس معنى هذا بالطبع أن الرياض لا تساند القاهرة، فيما بعد الملك عبدالله، فلقد رأينا حزمة المساعدات التى تقررت منها مؤخراً، غير أننى فقط أريد أن أنعش ذاكرة الناس، لئلا ينسوا وقفة الملك عبدالله الشجاعة، ولأن وقفته كانت وقفة رجل يرى الأخطار على بلاده، وهى فى مكمنها البعيد.. وكانت وقفة رجل يرى أيضاً أن القاهرة هى حائط الصد الصلب عن المنطقة كلها، بوجه عام، وعن دول الخليج بشكل خاص، وأن مواجهة هذه الأخطار، بكل دعم ممكن منه، ومن غيره، يهون أمامها أى شىء آخر.. وكيف لا، وهى أخطار تستهدف دولاً لا أشخاصاً.

عاد صديقى الخليجى يقول إن كل ما يريده فى هذه اللحظة أن يكون الرئيس السيسى على ثقة من أن الغالبية الكبيرة من المواطنين فى الخليج يقدرون له تماماً موقفه معهم، وتأكيده دائماً أن أمن الخليج بالنسبة لمصر خط أحمر، وأنه لا يساوم على أمن الخليج أبداً، وأن الحكاية بالنسبة له هى «مسافة السكة» كما قال ويقول باستمرار.

قلت: ما أعرفه، أن الرئيس وهو يبدى زهده فى السلطة كان يخاطب المصريين فى الأساس، لأنه لم يحدث أن سعى هو إليها، وإنما هم الذين طالبوه، وضغطوا عليه، ليقبل بها.. أما إذا كان الموضوع قد وصلكم أنتم فى الخليج على هذا النحو، فلابد أن الإخوة عندكم، على مستوى الشارع، يستشعرون حساسية الموقف المصرى، ومن ورائه العربى، فى هذه اللحظة الراهنة، ولابد، بالتالى، أن ينتقل هذا الاستشعار من مستوى الشارع إلى مستوى الحكومات الخليجية، لتواصل دعم مصر بكل قوة، إدراكاً منها أنه دعم يصد خطراً عاماً عن منطقة الخليج بكاملها، وليس على مصر وحدها.

قاطعنى صديقى وكأنه يريد أن يحمِّلنى رسالة، فقال إن كل ما يريده منى أن أنقل عنه للرئيس أنه كمواطن خليجى يقف معه بكل كيانه، وأنه يدعو حكومة بلده، وأخواتها فى الخليج، إلى أن تكون مع السيسى بالكيفية نفسها، وبكل بأس، وبلا سقف، وبلا تردد!

قلت فى ختام اللقاء، الذى كان النيل شاهداً عليه فى أحد الفنادق الفخمة المطلة عليه: سوف أنقل هذا عنك، علانية، ليصل الرئيس، وغير الرئيس!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من خليجى إلى الرئيس من خليجى إلى الرئيس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon