توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يبنيه الرئيس.. يهدمه وزراء!

  مصر اليوم -

ما يبنيه الرئيس يهدمه وزراء

سليمان جودة

إذا كان كل وزير سوف يجد نفسه مضطراً إلى إصدار «ملحق» لتصريحاته، فليس لهذا من معنى سوى أن وزراء كثيرين فى الحكومة الحالية، وفى كل حكومة مقبلة، فى حاجة حقيقية إلى أن يتعلموا جيداً كيف يخاطبون الناس!

ولو كان الأمر قد حدث مرة، لقلنا إنها مسألة عابرة، وليست مقصودة.. ولكن أن يتكرر مرتين، وثلاثاً، فهذا مما لابد أن يستوقف الرئيس، أولاً بحكم أنه رأس السلطة التنفيذية فى البلد، ثم يستوقف المهندس إبراهيم محلب، ثانياً، بحكم أنه رئيس مجلس الوزراء، إذ لا يمكن أن يأتى وزير، كوزير النقل على سبيل المثال، ليهدم فى دقيقة، ما يسعى محلب لبنائه من ثقة مع المواطنين، فى أكثر من ستة أشهر!.. لا يمكن!

الأمثلة كثيرة، بل صارخة، وتوحى بأن الوزير من هذا النوع، حين يتكلم، فإنه يفترض أنه يتكلم فى فضاء، لا بشر فيه ولا مواطنين، ينتظرون منه أن يخفف عنهم بعضاً من معاناتهم، لا أن يأتى حديثه ليكون عبئاً مضافاً عليهم!

فقبل أسبوع قال وزير النقل للصحف كلها، لا لصحيفة واحدة، إن تذكرة المترو التى يحصل عليها المواطن بجنيه واحد تصل تكلفتها الحقيقية إلى 52 جنيهاً.. ولم يفهم أحد ممن قرأوا تصريحات الوزير فى حينها، ما الذى بالضبط يقصده؟!.. هل يقصد مثلاً أن يقول إن الدولة تدعم كل راكب للمترو بـ42 جنيهاً؟! إذا كان يقصد هذا فأهلاً وسهلاً، بشرط ألا يأتى كلامه فى سياق عام يبدو منه، وكأن الوزير يعاير المواطنين بدعم التذكرة، ويطلب منهم أن يقبّلوا أيديهم، ويحمدوا ربهم لأنهم يحصلون عليها بهذا الثمن الزهيد!.

ثم.. هل يقصد أن يبشر برفع سعر التذكرة، ويقصد أن يقول لكل مستخدم للمترو، كخدمة عامة، إن التذكرة حتى ولو بلغت جنيهين، أو ثلاثة، فإن الدولة أيضا تتحمل الكثير من تكلفتها الأصلية، ولا يجوز، بالتالى، لأى راكب، أن يئن، أو يشكو، أو يتوجع، أو يتألم!

هل هذا ما يقصده الوزير؟!.. إذا كان هذا ما يقصده، فهذا أيضاً لا يليق سياسياً على الأقل، فى مقام مخاطبة، من وزير لمواطنين من بين محدودى الدخل، فى بلد يُفترض أنه قد مر بثورتين!

الغريب، أن الوزير خرج على الناس أمس، أى بعد تصريحاته بأسبوع كامل، ليقول إن كلامه جرى استقباله على نحو خطأ، وإنه قد أُسىء فهمه، وإن التذكرة لم تتقرر فيها زيادة حتى الآن.

ولابد أنه عذر أقبح من ذنب، لأن المتصور أن يقول الرجل هذا الكلام فى اليوم التالى مباشرة لنشر كلامه، لا أن ينتظر أسبوعاً كاملاً، ثم يقرر بعده إصدار «ملحق» لما كان قد صدر عنه ابتداء!.. ثم ما معنى أن يقول إن الزيادة لم تتقرر «حتى الآن»؟! هل ينام هو مثلاً، ثم يستيقظ فيقرر الزيادة، أم أن الموضوع يجب إعداده جيداً، وسلفاً، وبطريقة هادئة تحترم الناس وتجعلهم يشعرون بأن لهم حساباً، واعتباراً، لدى وزرائهم وحكومتهم؟!

وإذا كان الأمر مع وزير النقل سيئاً، فقد كان أسوأ مع وزير الزراعة، الذى قال هو الآخر كلاماً عن القطن، وعن الفلاح، ثم قال عكسه تقريباً، بعدها بـ84 ساعة، بما أوقع الذين تابعوه فى الحالتين فى حيرة بالغة، وجعل الاستياء الشديد، الذى أصاب قطاعات عريضة فى الرأى العام، هو القاسم المشترك الأعظم، مع الوزيرين كمثالين، لا أكثر!

فى الحكومة الحالية وزراء يعملون ضد توجه الرئيس، الذى نسمعه منه، ونعرفه عنه، وما يبنيه هو فى أسابيع، يهدمونه هم فى لحظات!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يبنيه الرئيس يهدمه وزراء ما يبنيه الرئيس يهدمه وزراء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon