توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لا يتخيله أحمد زويل

  مصر اليوم -

ما لا يتخيله أحمد زويل

سليمان جودة

يأبى الدكتور أحمد زويل إلا أن يعطينا، من فترة إلى أخرى، مادة جاهزة، وخصبة، تكشف بطبيعتها حجم الفجوة بين ما يقوله للناس، فى هذا البلد، وبين ما يفعله فى الحقيقة على الأرض.. وسوف يأتى وقت قريب يدرك فيه الذين يصدقون أنه جاد فيما يقوله أنه لا هو جاد ولا يحزنون، وأن كل ما يريده أن يظل الإعلام يردد اسمه، وأن يصوره فى كل حالاته، وأن يتبعه حتى ولو ذهب إلى الحمام.. هذا كل ما فى الأمر، حتى الآن على الأقل، أما المستقبل، فالله وحده أعلم به.. وإلا.. فبالله عليكم ماذا يعنى أن يأتى الرجل لينشئ مدينة للعلوم فى بلده، فيطلق عليها اسمه.. واسمه وحده.. ماذا يعنى هذا؟!.. ماذا يعنى هذا إذا كانت فلوسها بالمليم ليست من جيبه، وأرضها بالمتر ليست من بين أملاكه؟!

إننى أكتب هذه السطور مضطراً، للرد على رسالة جاءتنى منه، من خلال الأستاذ شريف فؤاد، مستشاره الإعلامى، رداً على ما كنت قد كتبته فى هذا المكان، يوم 22 ديسمبر الماضى، تحت عنوان «المتواطئون مع زويل».. وسوف يأتى وقت قريب، مرة أخرى، يعلم فيه الأستاذ شريف، الذى يتساءل عمن تواطأ مع الدكتور زويل، ويعلم غيره كذلك، أنهم كانوا كثيرين، وأن الإخوانى عصام شرف لم يكن أولهم، بل كان مجرد واحد فيهم!

إن كل أملى أن يفهم «زويل» أنى لست ضد أن يقيم مدينة علمية تحمل اسمه.. واسمه وحده.. فى مصر، بل لست ضد أن يقيم 27 مدينة من هذا النوع، وبهذا الاسم، بواقع مدينة فى كل محافظة، وسوف أكون ساعتها أول مهنئينه، بشرط واحد، بل وحيد، هو ألا يقيمها على أنقاض كيان علمى قائم بالفعل، وأن يجرب، ولو مرة، أن يبنى شيئاً بيديه.. نعم بيديه.. بدلاً من أن يستولى على جامعة النيل، مرة، فيردعه القانون ويرغمه على تركها والرحيل عنها، وبدلاً من أن يحاول، مرة ثانية، أن يستولى على مركز للنانو تكنولوجى، يتبع جامعة القاهرة، فتفشل محاولاته المتعددة والممتدة، فلا يكون أمامه، والحال هكذا، إلا أن يحاول المكر بالمركز ويسارع إلى إنشاء مركز خاص به، بذات الاسم تقريباً، ويسارع بدعوة رئيس الحكومة لافتتاحه، لا لشىء إلا ليشوش على مركز جامعة القاهرة، الذى فشل هو فى الاستحواذ عليه، رغم محاولات دامت سنوات، وباءت كلها بالخذلان!.. فهل فى هذا شىء من أخلاق العلماء؟!

الغريب أنه يقول، فى رسالته، إننى اتهمته، فى مقال يوم 22 ديسمبر، بأنه استولى على مركز للنانو تكنولوجى تملكه جامعة القاهرة، وهو ما لم يحدث بالطبع، وأنصحه بأن يعود إلى قراءة المادة المنشورة، ليكتشف أن الاتهام كان واضحاً، لا لبس فيه، وهو أن الجامعة تملك مركزاً لها فى مدينة الشيخ زايد، فشل هو فى اقتناصه، وأنه مركز متخصص فى النانو تكنولوجى، وأنه يحمل اسم مركز «مصر» للنانو تكنولوجى، لا مركز «زويل» للنانو تكنولوجى، مع ما بين الاسمين من فارق، له ألف معنى!

يقول فى رسالته إنه سوف ينقل مركزه الذى أقامه فى مبنى يتبع جامعة النيل ولا يملكه، بتكلفة مائة مليون جنيه، إلى مدينته، حين يكتمل بناؤها، والتى يعمل على إنشائها الآن - حسب كلامه - فى شركات وطنية، مع الهيئة الهندسية.. وهنا، لابد أن نسأل: كم، بالضبط، دفع زويل ثمناً للأرض التى يقيم عليها مدينته التى تحمل اسمه؟!.. إن الدولة أعطته 200 فدان، فى منطقة لا يقل سعر المتر فيها عن ألف جنيه، بما يعنى أن المساحة كلها تساوى 800 مليون جنيه.. فهل دفعها، أو حتى دفع مليماً منها، وإذا لم يكن قد دفع، وأخذها بالمجان، فمن حق كل مصرى أن يحصل بجواره على أرض من الدولة بالمجان أيضاً، إذا كنا فعلاً نعنى ما نقول عن المساواة بين المصريين.. أما إذا كنا نقول أى كلام.. فهذا موضوع آخر.

ثم هناك سؤال: متى سوف ينقل مركز المائة مليون جنيه؟!.. وهل يمكن نقل مركز على درجة عالية من التقنية، كمركزه، بسهولة؟ وإذا لم يكن الأمر سهلاً - كما يظن، ويحاول أن يصور لنا - فمن سوف يتحمل المائة مليون فى بلد يأكل فقراؤه التراب.. من؟!

لايزال الرجل يتصور أنه كلما قال شيئاً رددنا نحن من ورائه: آمين.. وهو لا يعرف أنه منكشف أمام مصريين كثيرين، بأكثر مما يتخيل!

يقول فى آخر رسالته: وإن عدتم عدنا.. وأنا أرحب بعودته عشرين مرة، مع نصيحة واحدة مخلصة أهمس بها فى أذنيه، لوجه الله، هى ألا تكون عودته على أنقاض جامعة النيل، ولا على أنقاض مركز مصر للنانو تكنولوجى، التابع لجامعة القاهرة، ولا على أنقاض أى كيان علمى آخر، وليجرب، ولو لمرة، أن يعود بجهده هو، لا بجهد غيره الذى أصبح يعشق القفز عليه!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يتخيله أحمد زويل ما لا يتخيله أحمد زويل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon