توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو كنت مع «محلب» اليوم!

  مصر اليوم -

لو كنت مع «محلب» اليوم

سليمان جودة

مبادئ اللياقة وحدها كانت تقول إن اللجنة التى تتولى إعداد قانون الانتخابات البرلمانية، برئاسة الوزير إبراهيم الهنيدى، كان عليها، أولاً وقبل كل شىء، أن تتقدم باعتذار إلى المصريين، فى اليوم نفسه الذى قضت فيه المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الذى أعدته هى كلجنة!

كان على اللجنة أن تتقدم باعتذار لكل مصرى، فى ذلك اليوم، وكان على الاعتذار أن يأتى مسبباً إذا صح التعبير!

فهناك سببان، على الأقل، كانا يقتضيان اعتذاراً من هذا النوع، أولهما أن اللجنة أعدت قانوناً قضت «الدستورية» بعدم دستوريته، مع أن جميع أعضائها - أقصد اللجنة - من أهل القانون!!.. وأما السبب الثانى فهو أنها لم تنصت إلى اعتراضات وملاحظات كثيرة أبداها أهل الرأى، فى وقت إعداده، وانقطعت أصواتهم فى سبيل تنبيهها، إلا أنها لم تكن تسمع، ولا تنصت لأحد، وكانت تمضى فى عملها، وتمارس مهمتها، وكأنها لا تسمع، ولا ترى، ولا تتكلم، ولا تأبه لإنسان!

بل إننا لم نلحظ أى نوع من الشعور بالذنب، لديها، حين بدأت عملها من جديد، بعد القضاء بعدم دستورية قانون هو من صنع يديها!

وقد كان العقل منذ البداية يقول إن اللجنة إذا كانت قد تعرضت لاختبار أمام «الدستورية»، فى مدى أمانتها فى أداء مهمتها، ثم سقطت فيه، فالبديهى أن تأتى لجنة جديدة كلياً فى مكانها، وأن تعتذر هى عن عدم استكمال ما كانت قد بدأت فيه، قبل حكم «الدستورية»، فإذا لم تعتذر من تلقاء نفسها، فالمفترض أن فى الدولة رجالاً يطلبون منها أن تعتذر، وأن تفسح الطريق لآخرين غيرها، ممن هم أقدر على إكمال المهمة إلى نهايتها، بكفاءة، وبأمانة على السواء!

أما أن تأتى هى نفسها، بأعضائها أنفسهم، لإعداد القانون من جديد، وفق ملاحظات «الدستورية»، فإن هذا أشبه ما يكون بتكليف الطباخ نفسه بتقديم وجبة جديدة للضيوف، بعد أن كان قد قدم لهم وجبة من قبل أدت إلى حالة من حالات التسمم بينهم!

وفى وقت من الأوقات، قرأت على لسان واحد من أعضاء اللجنة، وكان ذلك بعد حكم «الدستورية»، أنهم سوف يلتزمون حرفياً بما أبدته المحكمة من ملاحظات، ورأيت فى كلامه عن الالتزام بالملاحظات حرفياً معنى غير مريح، وهو أنها كلجنة لا تستشعر أى إحساس بالخطأ فى فترة عملها الأولى، وإلا فما معنى أن يقال على لسان عضوها ذاك إن هذه إذا كانت ملاحظات الدستورية العليا على قانون أعددناه، فسوف نستجيب للملاحظات، نصاً وحرفياً، ولا شىء لكم عندنا بعد ذلك!

وقد كنت أتمنى لو أن الأحزاب التى ستبدأ اليوم حواراً مع رئيس الحكومة، المهندس إبراهيم محلب، قد طلبت منه تشكيل لجنة جديدة ابتداء، ثم ذهبت بعد ذلك إلى التفاصيل، ولكن، بما أنها ذهبت إلى التفاصيل مباشرة، حول نسبة القوائم، ونسبة الفردى إلى آخره، فى القانون الذى يجرى إعداده، فليس أقل من أن تطلب أن تفتح اللجنة عقلها كاملاً على كل اقتراح مفيد، خصوصاً إذا كان اقتراحاً سياسياً، لا قانونياً، ولا فنياً، وأن يكون السياسى فى عملها غالباً على القانونى والفنى معاً!

هذه لجنة تصنع مستقبلاً، أو هكذا نتصور، ولا تضع مجرد قانون انتخابات، ولابد أن تكون على هذا المستوى من الطموح عندنا.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كنت مع «محلب» اليوم لو كنت مع «محلب» اليوم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon