توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا نحن.. ولا إيران!

  مصر اليوم -

لا نحن ولا إيران

سليمان جودة

مؤسف جداً أن يعلن الشيخ يوسف القرضاوى، يوم 26 يناير الماضى، أنه نادم على السنوات التى قضاها فى التقريب بين السنة والشيعة، لأنها كانت فى تقديره سنوات بلا نتيجة، وبلا حصيلة، ولأن الطرف الآخر هو الذى استفاد منها، ولأننا لم نستفد من ورائها شيئاً فى النهاية!

مؤسف جداً له، كداعية، ومؤسف جداً لنا نحن، كعرب، لأن الانسياق وراء ندمه يعنى أننا، بوعى أو دون وعى، سوف ننفذ بأيدينا ما يراد لهذه المنطقة من جانب أعدائها الذين يرغبون فى تمزيقها!

إن أحداً منا لا يتقبل، فى أى لحظة، محاولات بسط النفوذ التى لا تتوقف عنها إيران فى الخليج، وفى غير الخليج، ولكن الرفض الكامل لمثل هذه المحاولات، وكشفها أولاً بأول، لابد أن يكون على المستوى السياسى وحده، وأن يقوم به الساسة وحدهم، وأن ينهض به السياسيون بمفردهم.. أما رجال الدين، مثل القرضاوى، أو غير القرضاوى، فالمفترض أنهم أهل تقريب لا تفريق، والمفترض أيضاً أن يعملوا طوال الوقت فى اتجاه ردم الفجوة بين السنى والشيعى وبأى طريقة، ومن كل سبيل، وليس توسيعها تحت أى ظرف!

إننى أكتب كلمة «سنى» ثم كلمة «شيعى» فى هذه السطور مضطراً، لأنى لا أحب أبداً أن أرددهما، كما أنى على يقين من أن دفعنا إلى ترديدهما فى حديثنا اليومى مقصود تماماً، لعل المسلم يقع فى المسلم، وهذا هو المراد فى غاية المطاف!

ولست أفهم، إلى الآن، كيف يكون الرب للطرفين واحداً، ولا كيف يكون الرسول، عليه الصلاة والسلام، واحداً، ولا كيف يكون الكتاب المنُزل من السماء واحداً، ثم يكون بينهما خلاف أصلاً!.. كيف؟!

ولا أراهن على جهة فى هذا الاتجاه، قدر رهانى على الأزهر الشريف، لأنه بيت لكل مسلم، أياً كان مذهبه، ولأنه بمكانته بين جميع المسلمين، ثم بتاريخه لأكثر من ألف عام، مؤهل جداً لأن يكون هو «الجامع» بين المسلمين فى أى أرض كانوا، لا المفرق بينهم تحت أى ذريعة!

كنت أتوقع أن يقول الأزهر، فى بيان واضح، يوم 27 يناير، أى فى اليوم التالى مباشرة لكلام القرضاوى، إن فشل محاولات التقريب، أو انعدام حصيلتها، أو عدم وصولها إلى نتيجة، لا يجوز أبداً أن يسلمنا لليأس، ولا يجب أبداً أن يجعلنا نكفر بالتقريب كفريضة فى هذا الميدان، ولا ينبغى مطلقاً أن يصيبنا بالإحباط، لأن اليأس، ومعه الإحباط، ومعهما الكفر بعدم قدرة محاولات التقريب على إنجاز شىء.. كلها.. كلها يراد لنا أن نقع فيها، وألا يلتقى مسلمان إلا ليقتتلا، أو ليختلفا على الأقل!

طموح طهران سياسياً، فى دول بالمنطقة، مرفوض بالثلاثة، وتوظيفها الدين فى هذا السبيل موضع رفض كامل من كل عربى، ولكن علينا أن ننتبه إلى أن هناك من يغذى هذا الخلاف دينياً من خارج المنطقة، ثم يخلط فيه الدين بالسياسة، ليكون هو وحده المستفيد، لا نحن العرب، ولا إيران!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نحن ولا إيران لا نحن ولا إيران



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon