توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة صديقى ليست وحيدة!

  مصر اليوم -

حالة صديقى ليست وحيدة

سليمان جودة

روى لى صديق أنه بعد مرور الأسبوع الأول من رمضان، كان يغير القناة على الفور، إذا ما صادف إعلاناً على شاشتها، من إعلانات التسول إياها، التى طاردت المشاهدين بشكل لا يليق أبداً طوال الشهر!

فما معنى هذا؟!.. معناه أن تلك الإعلانات جاءت بعكس ما هو مطلوب من ورائها تماماً، وأن النبرة فيها حين زادت عن حدها، فإنها انقلبت إلى ضدها، وأن الذين راهنوا من خلالها على كسب عطف كل مشاهد، قد خرجوا فى النهاية باستياء عام إزاءهم بين المشاهدين، من الطريقة المبتذلة، لا الفكرة النبيلة.

وأقول الطريقة، لا الفكرة، لأنه لا خلاف تقريباً حول أن مستشفيات من نوع مستشفى الدكتور مجدى يعقوب فى أسوان، أو مستشفى الأطفال فى أبوالريش، أو مستشفى الأورام فى 6 أكتوبر، تستحق أن يمد لها كل قادر يده بالعون والمساعدة، غير أنه هناك فرق هائل بين أن تحفز القادرين على أن يمدوا أيديهم، وبين أن تصفع المشاهدين على وجوههم، فى كل مرة تطل عليهم، إلى الدرجة التى لجأ بعضهم معها، وربما أغلبهم، كما هو حال صديقى، إلى تغيير المحطة بالكامل، لأنه لم يعد يحتمل!

وربما يكون إعلان مستشفى الدكتور يعقوب هو الأكثر احتراماً فى مخاطبة عقل المشاهد، لا قلبه، فقد كان يعتمد على محاولة إقناع القادر من بين المشاهدين، بأنه كمستشفى يستحق عونه ومساعدته، ولم يكن أبداً يلجأ إلى استجداء أى قادر، ولا إلى الاستهانة به، وكان يقول، مثلاً: إنه ذهب إلى أسوان من أجل كذا، وكيت، وإنه لهذا يراهن على أن يكون القادرون معه فى الفكرة، وأن يدعموها، وأن يقفوا وراءها إلى آخر مدى.

والآن.. وقد هدأ الصخب الذى دار حول إعلانات الشهر، وحول شكلها المسىء للغاية لكل مصرى بامتداد 30 يوماً، فلابد أن نتساءل عن طبيعة وعنوان الجهة التى يمكن أن يلجأ إليها أى مشاهد، إذا ما أحس بأن إعلاناً على أى شاشة قد استخف بعقله، وأساء إليه، بل أساء إلى صورة بلد بكامله؟!.. إلى أى جهة بالضبط، يكون على المشاهد عندئذ أن يذهب، وأن يستغيث، وأن يطلب الاحترام لا أكثر، فى أى إعلان؟!

يعرف الجميع أن عندنا جهازاً لحماية المستهلك من جشع البائع، أو استغلال المنتج، ونعرف أنك كمستهلك إذا ما ساءك شىء، عند شراء أى سلعة، فأمامك أن تطلب 19588 ليكون الجهاز عوناً لك، وإلى جوارك، ونتوقع ألا يخذل الجهاز أى مستهلك، وأن تدعم الدولة جهازاً من هذا النوع، وبهذه المهمة، لأقصى حد ممكن.. ولكن.. ماذا عن مستهلك الإعلان طوال رمضان؟!

فالإعلان فى النهاية سلعة، والمشاهد إنما هو مستهلك لها، ولذلك، فإن السؤال الذى ألح على مشاهدينا طوال شهر الصيام، إنما كان عمن عليه أن يحمى المشاهدين من تغول الإعلانات عليهم، ومن سوء ما كان فيها، كسلعة، وهو سوء بلغ حداً لا يجوز السكوت عليه، ولا يمكن لأى شخص أن يصمم إعلاناً على مزاجه، ثم يطلقه علينا، دون ضابط أو رابط!.. لا يمكن.. وما أتصوره أن بعضاً من الرقابة مطلوب، وبسرعة، لا للتقييد، وإنما للترشيد فى الأداء، حتى لا تفقد القنوات كلها ما تبقى لها من مصداقية عند انتهاء الشهر.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة صديقى ليست وحيدة حالة صديقى ليست وحيدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon