توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطرس.. ومحمود!

  مصر اليوم -

بطرس ومحمود

سليمان جودة

التفاصيل الدقيقة فى قائمة شهدائنا فى الوادى الجديد تظل مهمة للغاية، ولابد أن نتوقف أمامها طويلاً، وألا ننساها أبداً، وأن نظل نذكرها دوماً، ونضعها أمام الناس، لعل الذى لم يأخذ باله منها يلتفت إليها كما يجب، وبكل قوة.
من بين هذه التفاصيل، مثلاً، أننى عندما رحت أستعرض أسماء القائمة، لاحظت أن المجند أندرو ألبير سقط برصاص الغدر إلى جوار المجند أحمد عبدالحميد، وأن دماء المجند بطرس صابر اختلطت، فى لحظة الموت، بدماء زميله المجند محمد مصطفى، وأن روح المجند مينا رسمى تعانقت مع روح المجند محمود سلامة، فى ساعة صعودهما معاً إلى السماء!
إننى أكره دائماً أن أسأل عن ديانة أى أحد، بوجه عام، وعن ديانة أى مصرى بوجه خاص، ولم تشغلنى مسألة كهذه فى أى وقت، وكنت، ومازلت، وسوف أبقى بإذن الله، أراها أمراً يخص الإنسان وحده، ولا يجوز أن يسأله عنه سوى ربه الذى خلقه على الأرض، فلا يضايقنى شىء بمثل ما يضايقنى أن أسمع شخصاً يسأل عن فلان من الناس، وعما إذا مسلماً أو مسيحياً!.. ساعتها أشعر بإهانة لى، قبل أن تكون للشخص المقصود.
إننى أراها سخافة بلا حدود أن تسأل أنت عن ديانة هذا، أو ذاك، بيننا، وأشعر أيضاً فى قرارة نفسى بأن السؤال فى حد ذاته معناه، عندئذ، أن تعاملك مع هذا، أو ذاك، سوف يتوقف من حيث طبيعته على نوع ديانة أى منهما، وهو ما لا يليق بالإنسان، من حيث هو إنسان، كما أنه لا يليق بأى مصرى حقيقى يدرك تماماً أن مصريته تعلو دائماً، إذا ما تكلمنا عن الانتماء لهذا البلد العظيم، ولا يعلو عليها شىء.. أى شىء!
إلا فى هذه النقطة التى نتحدث فيها عمَنْ سقطوا فداء لهذا الوطن، فى الوادى الجديد.. ففيها بالذات لابد أن يفهم الذين نفذوا الحادث، والذين يقفون وراءه، والذين مولوه، والذين.. والذين.. إلى آخر قائمتهم، ثم نفهم نحن قبلهم، وقبل أى طرف على الأرض، أن هذه الحالة من التلازم فى الحياة، وفى الموت، بين أندرو وأحمد، وبين بطرس ومحمد، ثم بين مينا ومحمود، إنما تنطوى على معنى عميق، وتقوم على مضمون بعيد، ولا تنشأ من فراغ، وتبعث، والحال هكذا، برسالة إلى الذين خططوا للحادث، ونفذوه بدماء باردة، أنهم وجهوا رصاصاتهم إلى جبل راسخ يتشكل فى جوهره، وفى أصله، وفى صميمه، من كل هؤلاء الذين ذكرت أنا أسماءهم، ومن غيرهم ممَن لايزالون ينتظرون دورهم فى صد أى أذى عن وطن عاشوا له، وسوف يموتون من أجله بأى ثمن.
هذه الأسماء الستة، التى ذكرتها حالاً، والتى هى مجرد مثال، سوف تجعل الذين خططوا للحادث، ونفذوه، ومن قبل مولوه، يشعرون فى أعماقهم بأن الرصاصات التى أطلقوها هناك قد طاشت فى الهواء، أو أنها قد واجهت، حين انطلقت، صخرات صلدة، فارتدت إلى حيث جاءت، ولم يكن لها أثر.. أى أثر!
ألبير وأحمد، وبطرس ومحمد، ومينا ومحمود هم «روح» مصر التى تتلقى ضربات من نوع ضربات حادث الوادى، فتسخر وهى واقفة على قدميها بثبات منها، ومن سذاجة وجهل أصحابها!
"المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس ومحمود بطرس ومحمود



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon