توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العكس حصل من حماس!

  مصر اليوم -

العكس حصل من حماس

سليمان جودة

لست أنت فى حاجة إلى جهد كبير، حين تطالع الصحف المصرية، لتكتشف أن عدداً لا بأس به من أصحاب الرأى فيها ينتمون هذه الأيام إلى حركة حماس، أكثر مما ينتمون إلى هذا البلد!.. ولأنهم كذلك، فإنهم لا يفرقون بين باطل كثير تقول به وتردده الحركة، منذ بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، متصورة أن أحداً يمكن أن يصدق ما تقوله، وبين حق واضح فى المسألة كلها يجب أن يقال!

أما الحق، فهو أن القاهرة لم تخلط أبداً بين حركة إخوانية متطرفة، هى حركة حماس، وبين سائر أبناء القطاع، من غير الحمساويين، والذين هم فى النهاية فلسطينيون أصلاء، تساندهم مصر، ويساندهم المصريون، إلى آخر مدى، ويتضامنون معهم لأقصى حد، بحكم التزام وطنى ثابت منا، تجاه القضية، لا يمكن أن نتحلل منه، ولا أن نغفل عنه، ولا أن ننساه تحت أى ظرف.

لا تخلط مصر أبداً، ولن تخلط، بين الحركة فى جانب، وبين جميع الفلسطينيين الذين هم أصحاب قضية عادلة فى جانب آخر، ولكن سوء حظهم جعل القضية تسقط فى أيدى أسوأ محامين من نوعية قادة حماس!

لا تخلط مصر، ولن تخلط، وإلا ما كان رئيسها قد حذر منذ لحظة العدوان الأولى، من خطورة التصعيد بين الجانبين، وما كان قد قضى أغلب وقته فى اتصالات، واستقبالات، ومباحثات، حول الموضوع، وما كان رئيس مخابراتنا قد سارع للذهاب إلى تل أبيب منذ لحظة العدوان الأولى أيضاً، للبحث عن حل يوقف العدوان بأى طريقة، وما كنا قد أرسلنا 500 طن من المواد الغذائية والدوائية إلى القطاع، فى وقت مبكر من العدوان، وما كانت شحنة أخرى قد ذهبت، أمس الأول، وما كان أمين عام الأمم المتحدة قد اجتمع مع وزيرى خارجية مصر والولايات المتحدة وأمين عام الجامعة العربية فى القاهرة، وما كان.. وما كنا.. إلى آخر ما لا ينكره إلا أعمى.

يحدث هذا كله، على الملأ، ويحدث ما هو أكثر منه، ثم ينكره المتبجحون، الذين ينتمون إلى حماس، أكثر مما ينتمون لبلدهم الذى يحملون جنسيته بكل أسف!

يحدث هذا، ويحدث ما هو أكثر منه، ثم تفاجأ بأن هؤلاء المتبجحين يتكلمون طول الوقت عن معبر رفح، وكيف أنه مغلق بيننا وبين أبناء القطاع، الذين هم جميعاً إخوة لنا، إلا أن يكونوا حمساويين!

يتكلمون، بلا خجل، عن غلق المعبر، وكأن الجرحى الذين يتلقون علاجهم فى مستشفياتنا، قد طاروا إليها من السماء.. وكأن المساعدات الإنسانية التى دخلت إلى هناك، قد عبرت من تحت الأرض، وكأن.. وكأن.. غير أن الغرض، كما تعرفون، مرض!

لم تخلط مصر، فى أى لحظة، بين حركة حماس، التى ارتكبت فى حق هذا البلد ما ارتكبت، باعتبارها فرعاً إخوانياً كان يتعاون ضدنا مع أصله فى القاهرة، وبين باقى أبناء القطاع كله، إلا أن يكونوا حمساويين.. بل إن الطريف، بل المحزن، أن الحركة نفسها فعلت العكس تماماً، ولم تفرق ابتداءً من 25 يناير 2011 إلى 30 يونيو 2013، بين الإخوان كجماعة لا عقل لها، وبين المصريين جميعاً، باعتبارهم أمة أكبر من الجماعة، ومن غير الجماعة.

اختزلت الحركة مصر فى جماعة غبية، بطبعها، فخسر الحمساويون المصريين كلهم، ولم ينفعهم الإخوان!

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العكس حصل من حماس العكس حصل من حماس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon