توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حضور» مصر فى الكويت

  مصر اليوم -

«حضور» مصر فى الكويت

سليمان جودة
كان فؤاد سراج الدين قد كتب مقالاً أيام الرئيس الأسبق مبارك، على الصفحة الأولى من جريدة الوفد، وكان عنوانه: «سفريات السيد الرئيس»، وكان يرى فيه أن رئيس الدولة يسافر بأكثر من اللازم، وأن هذا يمثل عبئاً على الإنفاق العام فى الدولة، وأنه فى إمكانه أن ينيب غيره من الوزراء والمسؤولين فى بعض المهام الخارجية، ليكون العبء على المال العام أقل! وقتها، لم يكن أحد يجرؤ على أن يخاطب «مبارك» بهذه اللهجة القوية، فقد كان لايزال فى بدايات عصره، ولكن زعيم الوفد فعلها، وأظن أن ما كتبه حرصاً على إنفاق كل قرش من المال العام فى مكانه، كان له صدى من نوع ما، فى ذلك الحين، فى مؤسسة الرئاسة. وقد تذكرت سراج الدين، وشجاعته، ومقاله، مرتين: مرة فى عام 2002، والمرة الثانية كانت أمس الأول! فى 2002، كان «مبارك» قد غاب على غير عادته عن القمة العربية التى انعقدت فى بيروت، وكان الظن، حين غاب، أنه فعلها إما لأنه أصبح قليل الثقة فى أن تؤدى القمم العربية المتلاحقة إلى نتيجة حقيقية على الأرض، وإما لأنه اكتشف مؤخراً أن سراج الدين كان على حق، وأنه قد آن الأوان له، كرئيس للدولة، أن يراعى الإنفاق العام فى رحلاته، وفى إنفاقه العام! والذين قرأوا مذكرات الدكتور كمال الجنزورى التى صدرت مؤخراً بعنوان: «طريقى» اكتشفوا أنه لا هذا السبب، ولا ذاك، كان وراء إحجام مبارك عن السفر إلى لبنان، وأن السبب الحقيقى كان أمنياً بحتاً! ففى ذلك الوقت، تلقى الدكتور الجنزورى، كما يروى فى المذكرات، معلومات من وزير لبنانى سابق، كان زميل دراسة له فى الولايات المتحدة، عن أن هناك ترتيباً لاغتيال «مبارك» فى بيروت، أثناء حضوره القمة، ولم يملك رئيس وزراء مصر الأسبق إلا أن يحمل ما وصله من معلومات، إلى جمال عبدالعزيز، مدير مكتب الرئيس، راجياً منه أن يبلغها لمبارك، وهو ما حدث فعلاً، فلم يسافر، ولم يعرف أحد السبب الحقيقى إلا بعدها بـ12 عاماً، أى فى مطلع هذا العام، عندما أخرج الجنزورى مذكراته الجميلة! ورغم أن مبارك قبلها بثلاث سنوات، كان قد عامل الجنزورى بما لا يليق، إلا أنه - أقصد الجنزورى - قد تعامل مع معلومات وصلت إليه، بمسؤولية رجل الدولة، وبإحساس المواطن المصرى الوطنى الغيور على مصلحة بلاده ورئيسها، مهما كانت مشاعره إزاء هذا الرئيس! وفى صباح أمس، صدرت الصحف الكويتية وفى صدر صفحات غالبيتها صورة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، وهو يستقبل الرئيس عدلى منصور بحفاوة ظاهرة، ولم تنافس حفاوة الأمير، فى استقبال الرئيس، سوى حفاوة كثير من صحف الكويت ووسائل إعلامها بـ«منصور»، وقد جاء ليرأس وفد مصر فى القمة التى بدأت أمس، وتكتمل اليوم. ولو عاش سراج الدين إلى 2014، لكان قد تمنى على «منصور» ألا يكون زاهداً فى السفر إلى هذا الحد، فحضور الرئيس بنفسه فى مناسبات دولية كثيرة مهم جداً، هذه الأيام، لإعطاء «رسائل» من نوع ما للعالم فى الخارج. وحين تابعت الحفاوة برئيس مصر، فى الكويت، أحسست بأن الحفاوة إنما هى بمصر العائدة، قبل أن تكون به شخصياً، مع التقدير الكامل للرجل طبعاً، ولمكانته كقاض رفيع المقام، ورأيت فى حرصه على تمثيل البلد بنفسه أن «حضور» مصر إنما هو «حضور» للعرب، وأن غيابها يغرى الآخرين بهم، ولعلها رسالة للذين يحاولون النيل منا فى المنطقة هذه الأيام. نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حضور» مصر فى الكويت «حضور» مصر فى الكويت



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon