توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يغسل الوزير يديه؟!

  مصر اليوم -

متى يغسل الوزير يديه

سليمان جودة
تتعرض الشرطة، هذه الأيام، لشىء يشبه ما تعرضت له فى 28 يناير 2011، عندما قام مجهولون وقتها بالهجوم على 99 قسماً ومركز بوليس، فى توقيت واحد، وبطريقة واحدة، وبأسلوب واحد أيضاً، وكان معنى هذا، أن ما جرى فى ذلك اليوم لم يكن ابن لحظته، وإنما هو مسألة تم التخطيط لها جيداً، من قبل، وسوف تكشف الأيام، فيما بعد، عن حقيقة الذى خطط، وعن شخصية الذى نفذ! صحيح أن ملف ذلك اليوم، على وجه التحديد، لايزال غامضاً، ولايزال هناك قصد فى إبقائه غامضاً، ولكنه لم يظل هكذا، إلى الأبد، وسوف يأتى يوم قريب، تتكشف فيه الحقيقة كاملة أمام الناس! وعندما يقول اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، فى تصريحاته المنشورة فى الصحف، صباح أمس، إن الشرطة ليست طرفاً فى الصراع السياسى القائم، فيجب عليه أن يسمى على الفور هؤلاء الذين يريدونها طرفاً فى صراع من هذا النوع، وليس له أن يترك تهمة كهذه، عائمة غائمة هكذا، ومعلقة فى رقبة الجميع! على الوزير أن يسميهم، بالاسم إذا استطاع، وحين يفعل هذا، فإنه سوف يحقق هدفين فى وقت واحد: أولهما أنه سوف يخلى مسؤوليته عما يقال إنه شريك فيه منذ جاء إلى منصبه، ويغسل يديه منه، وثانيهما أنه سوف يكشف الذين يعملون ضد جهاز الشرطة، أمام الرأى العام، وعندها سوف يتلقى دعماً شعبياً بلا حدود، وسوف يرى أن كل مواطن سيسانده، ويساند جهازه، ويقف إلى جواره بكل ما يستطيع. ولابد أن كل مصرى قد أحس بطعنة فى صدره، وهو يسمع الوزير يقول: اعتبرونا انكسرنا.. واتصرفوا! هذا كلام لا يقول به وزير داخلية مسؤول، يا سيادة اللواء إبراهيم، فأنت لم تأت إلى منصبك لترفع الراية البيضاء هكذا، عند أول اختبار، ولا لتسلم بسهولة هكذا، عند أول منعطف، فالمفترض أنك مقاتل، وأن رجالك مقاتلون، وأنكم لا تسلمون أبداً بسهولة، وأنكم ملتزمون بأمن البلد، وتعرية كل من يقف فى سبيل تحقيق هذا الهدف، مهما كان الثمن! ماذا يتبقى فى البلد، يا سيادة اللواء، إذا خرجت أنت، لتعلن أنكم انكسرتم، أو أننا يجب أن نفترض أنكم انكسرتم؟!.. إن هذا لو حدث - لا قدر الله فليس من الجائز أن تقوله أبداً، وإلا - فهل تتصور تأثيره معنوياً على ضباطك، وأمنائك، وأفرادك، ثم تأثيره الأخطر على المصريين أنفسهم، عندما يكتشف كل واحد فيهم أن وزير داخلية البلد يتخلى عنه، وينصرف، ويطلب منا أن نتصرف؟! المريب حقاً، أن رئيس الدولة يتفرج، وكأن الأمر لا يعنيه، وقد كان الأمل، ولايزال، أن يخرج فوراً، ثم يعلن أن جهاز الشرطة، إنما هو جهاز أمنى محترف، وأنه جهاز مهنى خالص، لا علاقة له بالسياسة من قريب ولا من بعيد، وأن مطالب أبنائه على رأس أولوياته هو، كرئيس، وأنه سوف يبدأ من اليوم تحقيقها، والاستجابة لها، وفق جدول زمنى يتم إعلانه، حتى تهدأ نفوس أفراد الجهاز جميعاً، ويعود كل فرد فيهم إلى القيام بمهمته تجاه وطنه، وتجاه بلده. كيف غاب عن الرئيس أن المقارنة بين ما يتعرض له الجهاز اليوم، وما كان قد تعرض له يوم 28 يناير، قائمة طول الوقت، وأن هناك من يلمح، إلى أن الفاعل فى الحالتين، واحد! إذا كانت حماية جهاز الأمن لا تعنى رئيس الدولة، كما نرى، فهى تعنى المصريين جميعاً، بالدرجة الأولى، ولذلك، فحماية الجهاز، ومساندته، والدفاع عنه، فرض عين على كل مواطن نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يغسل الوزير يديه متى يغسل الوزير يديه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon