توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هى هى جماعة بديع!

  مصر اليوم -

هى هى جماعة بديع

سليمان جودة

المفارقة المدهشة فى اليمن أن ما قامت، وتقوم به، السعودية مع الدول المتحالفة معها، ضد الجماعة الحوثية هناك، كان يجب أن يقوم به الشعب اليمنى نفسه، باعتبار أنه صاحب المصلحة الأولى فى ألا تتغول تلك الجماعة إلى حد ابتلاع البلد كله!

وبشكل ما، فإن ما جرى من جانب الجماعة الحوثية، على الأرض اليمنية، يشبه إلى حد كبير ما كان قد جرى ذات يوم من جانب الجماعة الإخوانية، على الأرض المصرية، وأكاد أقول إنه كان هناك تطابق، وليس مجرد تشابه بين الحالتين، وبين مسلك الجماعتين فى البلدين!

وقد كنا أمام فارق واحد مهم، هو أن الجماعة الإخوانية هنا تسللت عبر انتخابات لاتزال نزاهتها موضع شك كبير إلى الآن، وليس أدل على ذلك، من كلام المستشار عبدالمعز إبراهيم، عضو لجنة انتخابات الرئاسة وقت فوز مرشح الإخوان، عن أنه رفض التوقيع على محضر إعلان النتيجة!

جماعة الإخوان تسللت عندنا بأساليب كثيرة، لم يتضح أغلبها بعد، وسوف يأتى يوم نعرف فيه كاملاً، ماذا جرى بالضبط فى الكواليس، حتى تتسلم الجماعة بلداً بحجم مصر، وفى قضمة واحدة هكذا!.. سوف يأتى!

فى اليمن.. اختلف الوضع، لأن الجماعة الحوثية أرادت أن تصل بالسلاح، وبالقوة، وبالعافية، إلى نفس ما وصلت إليه جماعة الإخوان لدينا بكل ألوان الكذب، والخداع، والتآمر!

وقد جاء رد فعل المصريين على نحو ما رأينا، وعلى نحو ما رأى العالم معنا، فى 30 يونيو 2013، ثم إلى اليوم!.. وقد كان الأمل، أن يكون رد فعل الشعب اليمنى ذاته، على تغول، ثم توغل الجماعة الحوثية، مماثلاً، أو حتى مشابهاً، لرد الفعل الشعبى المصرى، الذى رفض أن تستحوذ جماعة إخوانية كاذبة على مقدرات بلد بوزن بلدنا.

لماذا، إذن، لم يتحرك اليمنيون؟! ولماذا لم يكن الأمر بأيديهم هم، لا بأيدى المملكة السعودية، ولا بأيدى غير المملكة؟!.. وما الذى كان ينتظره الإخوة فى اليمن، وهم يرون مسلحى الجماعة الحوثية يحكمون السيطرة على عاصمة البلاد، ويحددون إقامة الرئيس، ورئيس وزرائه، ثم يطاردون الرئيس نفسه، حين نجح من الإفلات منهم فى اتجاه عدن، فى أقصى الجنوب؟!.. ما الذى كان اليمنيون يقفون فى انتظاره؟!.. وما الذى كانوا ينتظرونه، وهم يرون بأعينهم أن السلطة تحولت عند الجماعة الحوثية إلى هدف فى حد ذاته، وهو بالضبط ما حدث مع الجماعة الإخوانية فى القاهرة فكان ما كان مما نذكره جميعاً؟!

الإجابة هى أن رجلاً اسمه على عبدالله صالح كان سبباً فى هذا كله، لأنه من خلال حزب المؤتمر الذى يرأسه، قد راح يتحالف مع الجماعة الحوثية، بل ويأمر رجاله الذين رباهم فى الجيش، وفى الشرطة، على مدى 33 سنة له فى الحكم، بأن يفتحوا الطريق أمام الجماعة، وأن يساعدوها، وأن يقفوا معها، ولابد أنها جريمة متكاملة الأركان فى حق وطنه، ولابد أن الواحد منا يتمنى لو يرى ذلك الرجل معلقاً من قدميه فى وسط صنعاء!

لا أمل، بكل أسف، فى أن يعود «صالح» عن طريق الهلاك الذى اختاره، ليس فقط لنفسه، وإنما لبلده معه، ويبقى الأمل، بالتالى، فى أن يفيق اليمنيون أنفسهم، وأن يدركوا، وإن كان الإدراك سوف يأتى عندئذ متأخراً، أن دوراً مهماً يقع عليهم هم، فى مواجهة الجماعة الحوثية، وأن إعادتها إلى حجمها الحقيقى، فى منطقة صعدة بالشمال، حيث عاشت طول عمرها، هى عملية تخص كل يمنى محب لبلده، وهو بالتمام ما كان من كل مصرى، إزاء الجماعة الإخوانية، حين تصورت أن بإمكانها أن تستحوذ على البلد!

على اليمنيين أن ينتفضوا، بمثل ما انتفضنا نحن هنا، وأن يقولوا للجماعة الحوثية بأعلى صوت، إن اليمن لكل أبنائه، بمن فيهم الحوثيون أنفسهم حين يلقون سلاحهم، وليس اليمن أبداً لجماعة هى مجرد ركن من أركان كثيرة فيه!

اليمنيون فى حاجة إلى أن ينعشوا ذاكرتهم، وأن يذكروا ماذا فعل المصريون فى مواجهة جماعة لا تختلف فى وجوه كثيرة عن جماعة الحوثى!

يا كل يمنى: جماعة الحوثى هى هى جماعة بديع!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هى هى جماعة بديع هى هى جماعة بديع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon