توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المهمة صارت مهمتين يا فضيلة الإمام

  مصر اليوم -

المهمة صارت مهمتين يا فضيلة الإمام

سليمان جودة

المهمة التى كنا نضعها على كاهل الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أصبحت مهمتين، لكن عزاءنا أن الرجل أهل لها، وأنه قادر على أن ينهض بهما معاً، بما يليق بوزنه هو، كعالم جليل، وبما يليق بوزن المؤسسة التى يجلس على قمتها.

كنا طوال سنوات مضت، ولانزال طبعاً، نراهن على أن عقلية مثل تلك التى يحملها الدكتور الطيب فى رأسه تستطيع أن تنقى العلوم فى الأزهر مما عسى أن يكون قد لحق بها، بامتداد سنين وأزمنة مضت، وأظن أنه منخرط فى شىء من هذا، منذ فترة، وأظن أيضاً أنه يفعلها بهدوء، وشىء من الحكمة.

ولست أطلب من الإمام الأكبر، هنا، سوى شيئين اثنين، أولهما أن يسرع من الوتيرة التى يعمل بها فى هذا الاتجاه، وأن يعلن ما يفعله، أو بعضاً منه على الأقل للناس، أولاً بأول، حتى لا يقع الظن لدى بعضنا بأنه لا يضطلع بمهمة كهذه على نحو ما يجب.

والشىء الثانى أن يحتمل ما قد يواجهه من سهام النقد فى هذا الطريق، وأن يتحلى بطول البال معه، لأن غالبية الذين ينتقدون محتوى مناهج ومقررات الدراسة فى مدارس ومعاهد وجامعة الأزهر يفعلون ذلك عن غيرة حقيقية تجاه هذه المؤسسة العريقة، ويود كل واحد فيهم لو يغمض عينيه، ثم يفتحهما، فيجدها فى أرفع مكان، وفى أسمى مكانة.

فى مقدور الإمام الأكبر، إذن، أن يجعل الحكاية كلها، فيما يخص مضمون مقررات الدراسة بالأزهر، فى يده هو، لا يد أحد سواه، وأن يقطع الطريق على كل مزايد عليه فيها، وأن يبادر إلى ما نتوقعه، وننتظره، ونترقبه، عندما يكون رجل مثله على رأس هذه المؤسسة، التى هى محل تقدير مجرد من جانب كل مصرى.

تلك هى المهمة الأولى، وأتوقع أن يكون الإمام الأكبر منتبهاً إلى أن نهوضه بها سوف يضعه إلى جانب شيوخ الأزهر العظام، بل فى المقدمة منهم، وفى طليعة صفوفهم.

أما المهمة الثانية فهى ثقيلة كالأولى، لولا أن الرجل- كما قلت- أهل لها، وأكثر.

هذه المهمة الثانية طارئة علينا هذه الأيام، وكانت تشغلنى كما تشغل غيرى- ولاتزال- على مدى فترة قصيرة ماضية، غير أن عبارة جاءت فى حوار الرئيس الأمريكى أوباما لصحيفة نيويورك تايمز، يوم الأحد الماضى، زادتنى بها انشغالاً، وتمنيت لو أن إمامنا الأكبر قد وضعها على الفور إلى جوار مهمته الأولى، فانشغل بهما فى الليل وفى النهار، ثم راح يعمل من أجلهما فى كل دقيقة من وقته.

يقول أوباما فى عبارته التعيسة إن أكبر خطر يتهدد حلفاءه العرب السنة فى المنطقة، ليس من إيران، وإنما من الشباب الساخط عندهم.

ولابد أنه شىء مفزع أن يحاول أوباما تصوير خلاف العرب مع إيران على أنه خلاف سنى- شيعى، وهو الأمر غير الصحيح بالمرة، لأنه ليس كذلك أبداً، ولأنه خلاف سياسى يتصل بطموحات سياسية فى الأرض العربية، من الجانب الإيرانى، ولا علاقة له بالدين من قريب، أو بعيد.

هذه بالضبط هى المهمة الثانية التى صارت ملقاة على عاتق الدكتور الطيب، لأنه ليس هناك من هو أقدر منه على أن يتحرك وبسرعة فى هذا السبيل، وأن يكثف من جهده فى اتجاه التأكيد، يومياً، على أن الشيعى مسلم، والسنى مسلم، وأنه لا خلاف بينهما إلى درجة الصراع، وأن الأزهر كان بامتداد تاريخه، ولايزال، يحتضن الاثنين معاً، ولا يفرق بينهما على أى أساس، وأن حرب اليمن إذا كانت هى التى أيقظت مثل هذه النغمة الشاذة، وإذا كانت هى التى أوحت إلى أوباما بمثل هذه العبارة المسمومة، فهى حرب ليست ضد اليمن، وإنما هى ضد جماعة تريد ابتلاع اليمن سياسياً، وهى كذلك حرب ليست ضد الجماعة الحوثية لمجرد أنها جماعة شيعية، وإنما ضد الجماعة الحوثية سياسياً لا دينياً أبداً!

فضيلة الإمام الأكبر.. أنت لها، وهى مهمة تنتظرك، كما أنها لا تحتمل التأجيل، ولا التردد، ولا السكوت، لأن هناك من يضخم فى المسألة، وينفخ فيها، وأنت وحدك، بأزهرنا، الذى هو أزهر كل المسلمين، دون تفرقة بين أى منهم، كفيل بإحباط هذه الفكرة المسمومة وإفراغها من مضمونها تماماً.

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهمة صارت مهمتين يا فضيلة الإمام المهمة صارت مهمتين يا فضيلة الإمام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon