توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احفظوا ماء وجه الدولة

  مصر اليوم -

احفظوا ماء وجه الدولة

سليمان جودة

 لا أعرف ما الذى سوف يفعله الرئيس السيسى إذا ما عجز صندوق «تحيا مصر» عن جمع المبلغ المطلوب، والذى يصل سقفه، كما حدده الرجل، إلى مائة مليار جنيه؟!.. إننا جميعاً نتمنى أن يصل المبلغ إلى ضعف هذا الرقم، غير أن الرئيس يجب ألا ينسى، ويجب ألا ننسى نحن معه أن الصندوق اسمه صندوق «تبرعات» من جانب أصحاب الأعمال والقادرين عموماً فى البلد، وبما أن الحكاية «تبرعات» فإنها خاضعة فى النهاية لرغبة كل قادر!

والمعنى أن فلاناً من القادرين وأصحاب المال قد يتبرع بمبلغ كذا فنشكره، وقد لا يتبرع علان من القادرين أيضاً، فلا نستطيع ولا نملك، ولا يجب ألا نرغمه.. فالتبرع بطبيعته تطوع فى غاية المطاف، وإذا جاز لنا أن نستخدم لغة الشريعة فى الموضوع، قلنا إن القادر مادياً بيننا «مخير» فى الأمر، وليس مسيراً بأى مقياس، أى أنه من حقه أن يختار.

ولو شئت أن أصارح الرئيس أكثر لقلت إن صدى عبارة «هتدفعوا.. هتدفعوا» التى راح هو يوجهها للقادرين، فى خطابه الأخير أثناء تدشين مشروع محور القناة، كان من النوع الذى لا أظن أن الرئيس يريده ويحبه، وقد تأفف منها عدد من أصحاب الأعمال، ممن رأيتهم وسمعتهم، لكنهم، مع غيرهم طبعاً، استحوا، ولايزالون يستحون من إظهار تأففهم على الملأ، ولم يكن ذلك راجعاً إلى أنهم لا يحبون أن يتبرعوا، كما فهمت من بعضهم، وإنما التأفف من جانبهم راجع إلى أنهم، وعندهم حق، يرون أن هذه ليست لهجة يخاطبهم بها رئيس الدولة، ولم يتعودوا عليها منه، ولا توقعوها، وقد قال هو نفسه، من قبل، إنه لن يرغم أحداً على أن يتبرع، وإن الحكاية مرتبطة، فى إجمالها، بتقدير كل واحد على مستواه، ورؤيته لما يحتاجه بلده فى هذا الظرف الصعب!

وأظن أن المشكلة عند الدولة، فيما يخص هذا الموضوع، أنها لاتزال تخاطب القادرين فى المجتمع، على أنهم هم الخمسة أو العشرة أسماء المعروفة لنا فى دنيا المال والأعمال، وفقط.

ولابد أن هذا فى حد ذاته مشكلة، لأن قاعدة القادرين فى بلدنا، كما قلت فى هذا المكان من قبل، أوسع بكثير جداً من مجرد هذه الأسماء التى تتردد فى الإعلام كل يوم، وإذا كان المهندس نجيب ساويرس هو أعلى الذين تبرعوا للصندوق، من حيث حجم الرقم الذى تطوع به، ففى البلاد مائة ساويرس آخرون، وربما أكثر، ولكن الإعلام لا يسمع عنهم شيئاً، ولا يأتى لهم ذكر فى أى محفل!

ولذلك، فالمهم، الآن، أن تعرف الدولة بدقة مَنْ يملك ماذا.. وعندها يمكن لها أن تطلب منه أن يتطوع للصندوق، أو أن يسدد ضرائبه على الأرباح التى لم يسدد عنها حق الدولة.

نعرف أن مواسم تأتى علينا، يقال فيها للناس فى الصحف إن الفنان الفلانى سدد ضرائبه بمقدار كذا، وإن الإعلامى العلانى سددها بمقدار كيت، وإن.. وإن... إلى آخر الأرقام التى نطالعها من موسم لآخر، وكأن صاحب هذا الرقم، أو ذاك، قد تفضل على الدولة، وتنازل، وقرر أن يعطيها بعض ما عنده من أرباحه بامتداد العام!

فما معنى هذا؟!.. معناه أننا لا نملك نظاماً ضريبياً دقيقاً أو مضبوطاً إلى الآن، ولكى نملكه لابد أن نعرف أولاً: من يملك كم.. لا لنحسده، ولا لنلاحقه أبداً، وإنما لنقول له إن حق الدولة ضريبياً فى أرباحه هو كذا، وإننا نريده، وعندما نمتلك مثل هذا النظام الضريبى الدقيق والمضبوط سوف لا تكون الدولة فى حاجة إلى صندوق من أى نوع، لأن عائد ضرائبها الطبيعى سوف يتكفل، عندئذ، بالإنفاق على ما يجب أن توفره للمواطن من خدمات عامة آدمية، وسوف يزيد.. ومرة أخرى: من يملك كم؟!.. هذا هو السؤال الذى سوف توفر إجابته على الدولة إراقة ماء وجهها عند قدمى الصندوق!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احفظوا ماء وجه الدولة احفظوا ماء وجه الدولة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon