توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إهانة الجنيه علناً!

  مصر اليوم -

إهانة الجنيه علناً

سليمان جودة

 فى واحد من إعلانات التسول التى ملأت الشاشة فى رمضان، تعرض الجنيه المصرى لأسوأ ما يمكن أن تتعرض له عملة وطنية فى أى بلد، على يد بعض أبنائه!

الفكرة فى الإعلان كانت عبارة عن سؤال واحد لعدد من المواطنين عما يمكن أن يفعله كل شخص منهم لو وجد جنيهاً فى جيبه؟!

سمعنا من خلال الإعلان شخصاً يستظرف وآخر يستخف دمه، وثالثاً يرد بأن الجنيه لم يعد يشترى شيئاً، ورابعاً يقول إنه سوف يضعه فى «الردة» حتى «يفقس» عدة جنيهات أخرى، ثم سمعنا رجلاً خامساً.. وسادساً.. إلى أن قال أحدهم إنه إذا ما وجد جنيهاً فى جيبه، فسوف يلقيه فى الشارع!

لاحظ أننا نتكلم عن الجنيه كاملاً، وليس عن نصف الجنيه، ولا عن ربع الجنيه، فضلاً عن أن يكون كلامنا عن العشرة قروش، أو الخمسة، أو القرش نفسه!

من ناحيتى، أحسست بإهانة بالغة، لأن إهانة الجنيه هى فى الحقيقة إهانة لكل مواطن يتعامل به، مهما كانت قيمته فى السوق، باعتباره عملة البلد المعتمدة من جانب البنك المركزى.. ولا أعرف ما إذا كان السيد هشام رامز، محافظ «المركزى» قد شاهد الإعلان، وما حقيقة الشعور الذى انتابه كمسؤول إذا كان قد شاهده؟!

إن الذين سافروا منا إلى أى بلد يتعامل بالدولار يعرفون أنك إذا ما كنت هناك واشتريت سلعة بدولارين وسبعين سنتاً - مثلاً - فإن البائع يرد إليك الثلاثين سنتاً الباقية، سنتاً سنتاً، فى الحال، ولا يلجأ أبداً إلى «الصهينة» على أمل أن تتركها له، أو يعتذر بأنه لا يملك «فكة» أو.. أو.. إلى آخر ما يتعرض له المتعاملون بالجنيه، فى كل ساعة، فيبتلع كل واحد منهم إهانته ويمضى لحال سبيله!

وما هو معروف لنا جميعاً أن الدولة لم تقرر بعد، إلغاء ربع الجنيه الورقى، وكذلك نصف الجنيه الورقى أيضاً، ومع ذلك فالناس فيما بينهم ألغوا التعامل بهما فيما يبدو، لأن محال البقالة والسوبر ماركت وسيارات الميكروباص ترفض التعامل بأى منهما، وتسخر من أى مواطن لايزال يحتفظ بربع الجنيه الورق، أو نصف الجنيه الورق، وكانت النتيجة أنى رأيت بعينى رجلاً يمزق عملات ورقية من هذا النوع، وينثر أشلاءها فى عرض الشارع، لأنه كلما أبرزها فى مكان عام ضحك منه الآخرون واعتبروه من أهل الكهف!

إننى لا أعرف إلى من بالضبط يجب أن يلجأ المشاهدون الذين وقعوا فريسة للإعلان إياه أو لغيره من الإعلانات التى استباحت البيوت والمشاهدين، طوال شهر الصيام، وراحت تردد على أسماعهم ما لا يليق فى حق العملة الوطنية وغير العملة الوطنية!

ولكن ما أعرفه أن البنك المركزى هو الجهة الأعلى التى نراهن عليها ونلجأ لها، إذا ما تعلق الأمر بكرامة هذه العملة، ابتداءً من القرش صاغ نفسه، وانتهاءً بالمائتى جنيه، ولابد، والحال كذلك، ألا يقل احترام ورقة المائتين عن احترام القرش ذاته فى أى سوق مهما كانت القوة الشرائية لأيهما.. فهذه عملة، وهذه عملة، ولا يجوز مطلقاً أن يتسرب الإحساس إلى وجدان أى مصرى بأن العملة التى فى يده بلا وزن، سواء كانت قرشاً أو ورقة من فئة المائتين!

احترام الجنيه بكل مفرداته هو احترام للمواطن، بل هو احترام للبلد كله، فأعيدوه، ولا تسمحوا أبداً بإهانته على الملأ هكذا!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إهانة الجنيه علناً إهانة الجنيه علناً



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon