توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى دمشق.. بعد صنعاء!

  مصر اليوم -

إلى دمشق بعد صنعاء

سليمان جودة

لم يكن هناك ما هو أسوأ من التمدد الحوثى العسكرى فى اليمن، إلا التمدد الإيرانى السياسى فى المنطقة كلها، وقد كان الحوثيون المدعومون إيرانياً، كلما كسبوا أرضاً جديدة فى مكانهم رفعت طهران من سقف طموحها فى أرض العرب!

مثلاً.. خرج علينا قبل أيام، على يونسى، مستشار الرئيس الإيرانى، فقال إن بلاده قد صارت إمبراطورية، وإن عاصمة هذه الإمبراطورية هى بغداد!

وعلى طريقة أى سياسى يشعر بأن تصريحاته أحدثت صدمة لدى الرأى العام، فإن «يونسى» حاول بعدها أن يتملص من تصريحه، وأن يقول ما معناه أنه لم يقصد هذا المعنى بالضبط، إلا أن المعنى الذى كان لابد أن يصلنا فى كل الأحوال أن ما قال به الرجل، ولو على سبيل زلة اللسان، إنما هو الشىء الكامن فى ضميره، وفى ضمير كل مسؤول إيرانى!

صحيح أن وزير الخارجية العراقى قد استغرب كلام المستشار الإيرانى، إلا أن الاستغراب وحده لم يكن يكفى فى مواجهة كلام خطير من هذا النوع!

ولم يكن «يونسى» فريداً فى كلامه، ولا فى تصريحاته، لأن على جنتى، وزير الثقافة الإيرانى، خرج بعدها بساعات ليقول ما هو أسوأ، حيث صرح بأن أمن لبنان من أمن إيران!

أما الشىء المحزن حقاً، فهو أن الرد الواجب على تصريحات «يونسى» لم نسمعه على لسان أى مسؤول سياسى عراقى، وإنما جاء على لسان مرجع شيعى كبير فى العراق، هو على السيستانى.

فالسيستانى قال إن العراق لن يقبل أبداً بتزييف تاريخه، ولا بتبديل تراثه، وإن مساعدة إيران للعراق، فى الوقت الحالى، ضد إرهاب تنظيم داعش، أو غير داعش، لا تعنى مطلقاً أن تتنازل بغداد عن هويتها، أو تفرِّط فى استقلالها!

هذا كلام كان المرء يتمنى لو صدر على لسان فؤاد معصوم، رئيس العراق، أو على لسان حيدر العبادى، رئيس الوزراء، لأنهما هما وحدهما، بحكم موقعيهما، هما المعنيَّان بالرد على كل حرف يمكن أن ينال من استقلال العراق، كبلد، غير أنهما، بكل أسف، لم ينطقا بأى كلام، وتكفل عنهما المرجع السيستانى بما يجب أن يقال حقاً!

نغمة كتلك التى جاءت على لسان المستشار الإيرانى، أو وزير الثقافة، عندما تسود، وعندما تأتى فى توقيتها، لتمثل غطاء لما كان الحوثيون يمارسونه فى بلد عربى، فلابد عندئذ ألا ينام العرب، وأن يظل ذلك يؤرقهم فى كل ساعة.

ولهذا كله، فإن عملية قطع إصبع إيران، التى تقوم بها عشر دول عربية حالياً، ضد الغباء الحوثى فى اليمن، لابد أن تكون بداية عسكرية، لها ما بعدها سياسياً، لأنه إذا كانت هذه العملية سوف تقضى على نفوذ طهران فى أرض اليمن، أو تضعه فى حدوده على الأقل، فماذا بعد ذلك عن نفوذها فى بغداد، وفى دمشق، وفى بيروت؟!

نفوذها فى هذه العواصم الثلاث يحتاج إلى عمل سياسى ممتد، وقائم على رؤية واضحة، يدرك صاحبها ماذا عليه أن يفعل، وإلى أين بالضبط عليه أن يصل!

وإذا كان لنا أن نبنى هنا، على أرضية محددة، فلتكن هذه الأرضية هى عبارات السيستانى أولاً، ثم تصريحات بشار الأسد، أمس الأول، ثانياً، عن أنه يأمل أن يرى، فى الأمد الزمنى المنظور، تقارباً مع القاهرة.

وإذا كانت الضربة الأولى قد تلقتها طهران، فى صنعاء، عسكرياً، فلتكن الثانية سياسية بامتياز، لا عسكرية، ولتكن فى دمشق التى عاشت وسوف تبقى عربية.. إن الأسد يفتح طريقاً لنا، ولا بديل عن أن نمشى فيه إلى نهايته!

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى دمشق بعد صنعاء إلى دمشق بعد صنعاء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon