توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشقيقة الكبرى.. أبوظبى!

  مصر اليوم -

الشقيقة الكبرى أبوظبى

أسامة غريب
فى العرف الدبلوماسى بين الدول هناك أكثر من إجراء للاحتجاج وإبداء الغضب من دولة ما تجاه ما تراه ماساً بها من دولة أخرى. من هذه الإجراءات أن يقوم وزير الخارجية باستدعاء سفير الدولة المعنية لتوضيح موقف دولته وتفسير تصرفها غير المقبول. وهناك شكل أكثر تصعيداً يتمثل فى سحب الدولة لسفيرها من البلد المسىء وعودته لبلده، وفى هذه الحالة يقال إنه عاد للتشاور، ويكون هذا الإجراء فى العادة مقدمة لاهتمام الدوائر العليا فى البلدين بالموضوع، وينتهى الأمر إما بالتصافى وعودة المياه لمجاريها أو بقطع العلاقات.. حسب الحالة! فى خطابه أمام الأمم المتحدة، منذ عدة أسابيع، طالب الرئيس التونسى المنصف المرزوقى بالإفراج عن الرئيس المصرى المعزول محمد مرسى، وهو الأمر الذى رأته القاهرة ماساً بها وبسيادتها، فقامت بالاحتجاج من خلال استدعاء السفير المصرى فى تونس من أجل التشاور. إلى هنا والأمر عادى وطبيعى تماماً بصرف النظر عن الموقف مما طالب به المرزوقى بالقبول أو بالرفض. لكن الذى استوجب الدهشة هو قيام دولة الإمارات الشقيقة باستدعاء سفيرها فى تونس غضباً لمصر، واحتجاجاً على التدخل التونسى فى شؤونها!! من الممكن أن يقال فى هذا الصدد إن الموقف الإماراتى يمثل دعماً للنظام المصرى الذى يواجه ضغوطاً، بعضها داخلى وبعضها من الخارج، وهذا عظيم ومحمود..غير أنه يظل مع ذلك داعياً للدهشة، طبقاً للأعراف الدبلوماسية، إذ إن الدول تحتج فى العادة على ما يمسها هى وليس على ما يمس غيرها، وطالما أن الأمر لا يتعلق بعدوان مسلح، فإن الدول فى العادة تنأى بنفسها عن الدخول بين دولتين، خاصة إذا كانت هاتان الدولتان شقيقتين والدولة الغاضبة بالوكالة شقيقة أيضاً!! الامتنان واجب بطبيعة الحال للإمارات على موقفها الداعم لمصر، رغم أن البعض رأى أن غضب أبوظبى من التدخل التونسى فى شؤون مصر الداخلية واستدعاءها سفيرها من تونس هو أيضاً تدخل فى شؤون مصر الداخلية! ويقال فى أسباب الدهشة أيضاً إن البلدان والشخصيات التى طالبت بنفس ما طالب به الرئيس التونسى كثيرة.. فعل ذلك قادة ورؤساء أحزاب فى فرنسا وألمانيا وأمريكا وتركيا والبرازيل وجنوب أفريقيا وغيرها، ومع ذلك مر الأمر دون غضب دبلوماسى أو سحب سفراء، فلماذا توجهت الغضبة إلى تونس بالذات؟! من المؤكد أن النظام الحاكم فى مصر يشعر بالامتنان لدولة الإمارات الشقيقة، التى لم تكتف بالرعاية المالية والدعم الإعلامى، وإنما صارت كفالتها تمتد إلى الحماية الدبلوماسية، ولو أدى الأمر إلى قطع العلاقات مع من يسىء لمصر، وهذا لعمرى دور جليل كانت مصر تقوم به فى السابق نحو الشقيقات الأصغر التى كانت تتطلع للحرية، وتواجه الغضب الخارجى من أجلها. كل الشكر للإمارات التى أصبحت تمد مظلة حمايتها على مصر ولا تدع أحداً يضايقها دون أن يفلت من العقاب، مع دعاء بأن يديم علينا أفضال الشقيقة الكبرى أبوظبى. نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشقيقة الكبرى أبوظبى الشقيقة الكبرى أبوظبى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon