توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان وترويع القضاة والإعلام

  مصر اليوم -

الإخوان وترويع القضاة والإعلام

مصر اليوم
  من الشتائم والتهديد والإقصاء وصعودا إلى كسر قواعد العمل السياسي، صارت سمات تجربة الحكم الإخوانية رغم قصر عمرها. أكدوا كل ما كان يقال عن فاشيتهم، من خلال سعيهم إلى السيطرة على كل الحكم. وازدواجية خطابهم، ما يفعلونه غير ما يتعهدون به. ولامبالاة عجيبة في أوقات عصيبة، فالرئيس محمد مرسي تحدث لمجلة «تايم» قبل أيام بكلام معسول عن إعجابه بالغرب وأفلامه ومجتمعه، وعن تمسكه الجارف بمبادئ الانتخاب والدستور، وهيامه في السلام والصلح مع إسرائيل. في وقت كان رجاله يتفوهون كلاما بذيئا ضد مواطنيهم، شنوا حملات ضد الأحزاب المصرية المعارضة والإعلام الذي لا يصفق لهم. وسد متظاهرو الإخوان باب المحكمة الدستورية، بعد أسبوع واحد من خطاب مرسي، يوم الجمعة، ووصف فيه من يحاصرون وزارة الداخلية بالبلطجية! الأزمة في مصر أمام مفترق طرق، معظمها وعرة وبعضها خطرة جدا، ولا يمكن للبلاد أن تتجنب المستقبل المظلم إلا إن قرر الرئيس مرسي أن يكون رئيسا لكل المصريين، بالعدول عن مشروعه الدستوري الذي ألغى فيه دور القضاء ونصب نفسه فيه حكما أخيرا. أتباعه وأئمة مساجده يقولونها ويقارنونه بلا خجل، إنه الخليفة وللخليفة في الإسلام القول الفصل! هكذا جعل الإخوان العالم يحكم عليهم، إنهم ليسوا أهل ثقة وفي جوع شديد للحكم. ينسون أنهم حاولوا ثمانين عاما الوصول إلى الحكم بالقوة وفشلوا فشلا ذريعا، ولم يرضَ أحد من الزعماء السابقين منحهم فرصة حتى المشاركة، إلى أن هجم الشباب على ميدان التحرير في ثورة 25 يناير وأسقطوا حكم مبارك، وهم شاركوهم حلوى الانتصار وأذاقوهم مر الحكم! الآن هم الرئاسة، وهم رئاسة الحكومة، رغم أنهم طمأنوا منافسيهم بألا يأخذوا المنصب، وهم مجلس الشورى، ولم تملأ المواقع المهمة جشعهم فقرروا كتابة الدستور على مقاييسهم، واستهدفوا القضاء لأن القضاة لم يوافقوهم على كل مطالبهم. استهدف أعضاء التأسيسية الذين كلفهم مرسي بكتابة الدستور (تسعون في المائة منهم إخوان وسلفيون) رد الجميل بمنح الرئيس سلطات مطلقة ومنها القضاء. الهدف من الهيمنة على القضاء لأنه الباب الذي سيمكنهم من خلاله إصدار الأحكام وتصديق قراراتهم، والسماح بتجاوزاتهم. ومن باب القضاء سيمكن للإخوان إدارة خلافات الانتخابات المستقبلية لصالحهم. ما حاول أن يفعله المخلوع حسني مبارك في ثلاثين عاما تجرأ وفعله الرئيس محمد مرسي في خطابه في ثلاثين دقيقة. عزل النائب العام وعين محله واحدا من جماعته، وقرر إقصاء القضاة الذين اعتبرهم مجرد موظفين، وضمن الدستور مادة تمنحه سلطة فوق سلطات القضاء! أما بالنسبة للإعلام فإن المعركة أطول وأشق، لأنه لا ينفع فيها قرارات الرئيس ولا بنود الدستور. لهذا عزفت قوى الإخوان موسيقاها تهاجم الإعلام والإعلاميين وتصفهم بالكفرة والفجرة، وتهددهم بعقوبات لاحقة. ولأن الإخوان كانوا دائما في مقاعد المعارضة ربما لا يعلمون أن تطويع الإعلام أو منعه بات من المستحيل اليوم، وقد حاول المخلوع مبارك سنين تكميم أفواه خصومه وفشل، وفي الأخير استسلم. سيكتشف الإخوان أن معاداة الإعلام ومهاجمته ستكلفانهم كل ما جمعوه من تعاطف وشعبية. [email protected]     نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان وترويع القضاة والإعلام الإخوان وترويع القضاة والإعلام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon