توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورة تقول الكثير!

  مصر اليوم -

صورة تقول الكثير

طارق الحميد

نهت أميركا قطيعة دامت قرابة 50 عاما مع كوبا طوت بها صفحة خلاف مع إحدى دول الحرب الباردة، وهذا ما سيذكره التاريخ، ونقطة على السطر! لن يقول التاريخ إن أوباما انتصر، أو حقق اختراقا.. هي صفحة خلاف لا معنى لها، مع سير الأحداث، وطويت.
وعليه فالقصة ليست كوبا تحديدا، بل هي حول صورة وزعها البيت الأبيض، وأشك أن الإعلام العربي قد نشرها، تظهر مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس تعانق بعاطفية لافتة ريكاردو زونيقا، المستشار الخاص لملف أميركا اللاتينية، ويبدو بخلفية الصورة الرئيس أوباما جالسا على مكتبه بعد إجرائه المكالمة الهاتفية مع الرئيس الكوبي، وقبل أن يعلن أوباما خبر إعادة العلاقات الدبلوماسية الأميركية - الكوبية. الصورة تظهر فرحة عارمة للمستشارة رايس، وكذلك المستشار الخاص بأميركا اللاتينية، فهل إعادة العلاقات مع كوبا تمثل هذه الأهمية لفريق الرئيس أوباما؟
الحقيقة أن كوبا لا تشكل خطورة على الأمن الأميركي، ومنذ سقوط الاتحاد السوفياتي، وربما من قبل، بقدر ما أن الخلاف مع كوبا بات من النقاط الجدلية بالانتخابات الأميركية، نيابية ورئاسية، فكوبا لا تمثل خطورة على الأمن الأميركي، أو أمن المجتمع الدولي، بقدر ما تمثله إيران، أو «داعش»! ولا تمثل كوبا حتى الخطورة التي تمثلها الآن فعليا كوريا الشمالية على الأمن القومي الأميركي، وخصوصا بعد قيام هاكرز من كوريا الشمالية باختراق النظام الإلكتروني لأضخم شركة سينمائية في هوليوود وتهديد السينما الأميركية بعمل يفوق أحداث 11 سبتمبر الإرهابية، وذلك بسبب إنتاج فيلم كوميدي يتهكم على الرئيس الكوري الشمالي، وقد رضخت الشركة الأميركية للتهديد وأوقفت الفيلم، وهذا الاختراق الإلكتروني يعد بمثابة الحرب العالمية الأولى بالعالم الافتراضي، وعالم التكنولوجيا ككل!
حسنا، ما الذي تقوله لنا صورة المستشارة رايس وهي تعانق بشكل عاطفي أحد مستشاري البيت الأبيض لأميركا اللاتينية؟ الصورة تقول، وبكل بساطة، إننا أمام رئيس أميركي حاز جائزة نوبل للسلام بأول أيامه الرئاسية دون تحقيق شيء، فقط لأنه أول رئيس أسود بالبيت الأبيض، وها هو على مشارف نهاية فترته الرئاسية الثانية دون تحقيق إنجاز يذكر، بل سحب قواته بتعجل من العراق، وها هو يعود لهناك. وأعلن الانسحاب من أفغانستان، لكنه قرر الآن إبقاء عدد من الجنود الأميركيين بكابل! لم يحقق أوباما شيئا يذكر حول الصراع العربي - الإسرائيلي، ولم يستطع التوصل للآن لاتفاقية «تاريخية» مع إيران، وبعهده قتل الأسد ما يزيد على 200 ألف سوري، وشرد قرابة 9 ملايين منهم، وظهرت «داعش»، وانتعش الإسلام السياسي المخادع والكاذب، وبالتالي فإن الصورة تقول لنا إن أوباما، ومع نهاية فترته الرئاسية الثانية، هو مجرد رئيس يسابق الزمن من أجل تحقيق مجد شخصي، وليس فقط إنجاز يخدم الأمن القومي الأميركي، أو المجتمع الدولي، وهذا هو الخطر بعينه، والأمر الذي يجب التنبه له من الآن وحتى عام 2016، أي نهاية المرحلة الأوبامية!

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة تقول الكثير صورة تقول الكثير



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon