توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقيقة المعروفة في سوريا

  مصر اليوم -

الحقيقة المعروفة في سوريا

طارق الحميد

نشرت هذه الصحيفة بالأمس مقالا مهما للكاتب الأميركي في صحيفة «واشنطن بوست» ديفيد إغناتيوس، عنوانه «حان وقت الكشف عن الحقيقة بشأن سوريا». وملخصه أن السياسات الأميركية تقود سوريا إلى موت بطيء، وأن على واشنطن حسم خياراتها هناك مع ضرورة عدم تجاهل حقيقة معاناة السوريين!
مقال إغناتيوس مهم بسبب أهمية الكاتب، تاريخه الصحافي، وعلاقاته النافذة بإدارة أوباما، بل ومع أوباما نفسه، كما أن أهمية مقال إغناتيوس أن موقفه من سوريا كان دائما أقرب لموقف الإدارة الأميركية، وهو ما تناقشت حوله مع إغناتيوس مطولا على المستوى الشخصي، وطوال السنوات الثلاث، لكن اليوم يقر إغناتيوس بأن على إدارة أوباما حسم موقفها، وضرورة تقدير خطر ما يدور في سوريا سياسيا وإنسانيا بسبب جرائم بشار الأسد المدعوم إيرانيا. وأهمية هذا المقال أنه يأتي في الوقت الذي سيزور فيه رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا واشنطن، وهي الزيارة التي تعول عليها المعارضة السورية كثيرا، وخصوصا من ناحية دفع إدارة أوباما إلى ضرورة تسريع ورفع مستوى الدعم العسكري للمعارضة. وما يجب أن تعيه الإدارة الأميركية، وهو ما يبدو أن البعض قد بات مقتنعا به الآن، هو أن لا حل سياسيا في سوريا ما لم يكن هناك حل عسكري يدفع للحل السياسي المنشود!
وما تحتاج أن تفهمه إدارة أوباما أن الأسد لم يتوقف لحظة عن ارتكاب الجرائم، ولم تتوقف إيران لحظة عن دعم جرائمه تلك بالأموال، أو السلاح، وحتى من خلال إرسال الميليشيات الشيعية من العراق، ولبنان، وعلى رأسها حزب الله، بينما تقف واشنطن موقف المتفرج مع تكرار الحديث عن ضرورة اللجوء للحل السياسي، وهو أمر لا يتحقق بالأماني. وما يجب أن تدركه الإدارة الأميركية هو أن كل محاولات الرئيس أوباما لتجاهل الأزمة السورية قد باءت بالفشل لأن الأزمة السورية حقيقية، وحجم الجرائم المرتكبة فيها لا يمكن تجاهلها، ولا تجاهل تداعياتها ليس على المنطقة وحدها، وإنما حتى على الغرب نفسه خصوصا مع ارتفاع وتيرة التطرف والطائفية. وما يجب أن تعيه إدارة أوباما أيضا أنه من غير المعقول أن يتفرغ الجميع لردع وكسر «القاعدة» في سوريا بينما الوجه الآخر لـ«القاعدة»، وهو حزب الله، يتحرك بكل حرية هناك، ويواصل قتل السوريين دفاعا عن الأسد، مما يجعل كل محاولات كسر «القاعدة» في سوريا أشبه بمحاولة نفخ رمال الصحراء بالفم!
الحقائق التي أمامنا اليوم تقول إن الأسد لن ينتصر، ولن يستمر، وإن تجاهل أوباما للأزمة السورية لن يعفي إدارته من المسؤولية، كما أنها تقول إن محاربة تطرف السنة وحدهم بسوريا لن يكون عملا ناجعا طالما لم يتم وقف تطرف الشيعة هناك، كما أن الحقائق تقول إن الحل السياسي في سوريا لن يتحقق دون الحل العسكري، فهل من الصعب على إدارة أوباما أن ترى الحقيقة المعروفة سلفا في سوريا، والتي يحاول إغناتيوس كشفها لأوباما اليوم؟

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة المعروفة في سوريا الحقيقة المعروفة في سوريا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon