توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ربيع العراق.. خريف إيران!

  مصر اليوم -

ربيع العراق خريف إيران

طارق الحميد
حذر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بأن «الربيع العراقي آت»، في الوقت الذي هدد فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستعمال القوة لفض الاعتصام على الطريق الدولي في الأنبار منذ عشرة أيام، فهل فعلا أن «الربيع العراقي آت»؟ الإجابة البسيطة هي أن الربيع العراقي سيكون خريفا إيرانيا. فما لم يتجاوز المالكي العاصفة التي تواجهه، وقد تتحول إلى إعصار، فإن من سوف يسقطه هذه المرة هم الإيرانيون أنفسهم لا العراقيون. فطهران لن تتحمل بكل تأكيد سقوط النظام الأسدي الإجرامي، واقتلاع حليفها المالكي في العراق، فمن شأن ذلك أن يكون خريفا إيرانيا قاسيا، وخصوصا أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية على الأبواب، ناهيك عن الاستحقاقات الأخرى التي تنتظر طهران، ومنها الملف النووي. كل ذلك قد يدفع إيران إلى أن تعجل بسقوط المالكي، وقبل الأسد، وذلك من خلال إبدال المالكي بشخصية أخرى في رئاسة وزراء العراق. وهذا ما يجب أن يتنبه إليه كثيرون في العراق، لا سيما بعض السنة هناك، وتحديدا بالابتعاد عن الطائفية، وعدم حمل صور صدام حسين. وكما حذرهم الصدر نفسه، وهو محق، فمن الممكن أن تتحول العاصفة العراقية إلى إعصار يقتلع المالكي، وحتى قبل أن يستخدم القوة التي لوح باستخدامها. دخول الصدر على خط المظاهرات المناوئة للمالكي، والتي سيتبعها بكل تأكيد دخول الأكراد، خصوصا مع تهديدات المالكي المستمرة لهم، ومع التفاهم الصدري - الكردي بالطبع، ومثلهم قوى سياسية عراقية أخرى حول خطورة ما يفعله المالكي في العراق، قد يجبر إيران على اتخاذ خطوة، ومن باب «بيدي لا بيد عمر»، لاستبدال المالكي بشخصية أخرى تستطيع تحقيق الحد الأدنى من التوافق العراقي، خصوصا أن المالكي قد أحرق كل الجسور مع جل التيارات العراقية. فإيران التي تفعل المستحيل اليوم لحماية الأسد الساقط لا محالة، لا يمكن أن تتحمل سقوط حليف استراتيجي آخر لها في العراق، فمن شأن ذلك أن يشكل ضربة غير سهلة لنظام الملالي في إيران، والذي كما أسلفنا، ينتظر استحقاقات مهمة وحاسمة، خارجيا وداخليا. سقوط المالكي، وكما هدد الصدر من خلال «ربيع عراقي آت» يعني أن أيدي إيران في المنطقة ستقطع، وأن السحر سينقلب على الساحر، بمعنى أنه مثلما أن إيران تفكر بأنه لا سوريا من دون الأسد، فإن إيران ستجد نفسها بلا حلفاء في المنطقة، على مستوى دول منها العراق وسوريا. ولذا، خصوصا لو تحركت الأطراف العراقية الفاعلة بتنسيق متكامل، مع ركوب المالكي رأسه بالتصدي للمظاهرات بالقوة، وتنبه بعض من سنة العراق إلى أن الوقت الآن يتطلب ذكاء لا عاطفة، لاسيما في قضية رفع صور صدام حسين وخلافه من القضايا التي تفرق ولا تجمع، فحينها يجب عدم استبعاد فرضية أن يحدث سقوط المالكي، وبيد إيران، قبل سقوط الطاغية الأسد، وذلك من أجل أن تحافظ إيران على الحد الأدنى من مصالحها في المنطقة، فسقوط المالكي على يد العراقيين وبطريقة «الربيع العراقي» الذي حذر منه الصدر سيكون بمثابة الخريف الإيراني، وهو ما يتطلب الآن يقظة الحكماء، وفي كل مكان! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع العراق خريف إيران ربيع العراق خريف إيران



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon