توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمقراطية المطاردة

  مصر اليوم -

ديمقراطية المطاردة

بقلم - سمير عطا الله

منذ اليوم الأول لفوز الرئيس دونالد ترمب لم تهدأ أميركا وصحفها وسياسيوها لحظة واحدة. والذين يتابعون الشؤون الأميركية، من بعيد أو قريب، يذكرون أن هذه ليست حالة استثنائية، وإن كانت الأكثرَ حدة. فالديمقراطية الأميركية، أو ممارستها، لا تكف عن المحاسبة والمطاردة اليومية، وخصوصاً لشخص الرئيس والبيت الأبيض. في العقود الماضية طاردت أميركا ثلاثة من رؤسائها على الأقل. والأول بينهم ريتشارد نيكسون، لا تزال تلاحقه بعد سنوات طويلة من الوفاة، بتهمة الكذب والخداع. وكان قد أُرغم على الاستقالة تحاشياً للمحاكمة والإدانة بتهمة التزوير. ولوحق بيل كلينتون، أحد أنجح الرؤساء اقتصادياً، بسبب علاقة مع فتاة تدعى مونيكا لوينسكي «استضافها» في أحد أروقة البيت الأبيض، ثم أنكر العلاقة معها. ونجا جيمي كارتر من الملاحقة الشخصية، لكن الصحافة والإعلام والسياسيين طاردوا شقيقه مزارع الفستق «بيلي»، بتهمة قبض الأموال من ليبيا. ولاحقت رونالد ريغان الفضيحة التي سميت «إيران – غيت».
أشهر مرحلة ملاحقات ومطاردات كانت تلك التي عرفت بـ«الماكارثية» عندما لاحقت اللجنة التي يرأسها السيناتور جو ماكارثي جميع المشتبهين بالانتماء إلى الحزب الشيوعي، أو بالتعاون مع الشيوعيين. فقد دخلت الماكارثية كالأشباح إلى جميع البيوت والمؤسسات وهوليوود والإدارة والشركات والبنوك. ولا تزال إلى اليوم هاجساً يُضرب به المَثل. غير أن كلَّ تلك المراحل لا تُقارن بما يحدث للرئيس ترمب. وفيما قادت الحملة على نيكسون صحيفة واحدة هي «الواشنطن بوست»، تشترك في الحملة على ترمب جميع صحف أميركا، كبيرة وصغيرة. وكذلك محطات التلفزيون باستثناء شبكة «فوكس». يضاف إليهم سربٌ من السياسيين وأعضاء المجلسين في الكونغرس. وفيما كان يعقد قمته في فيتنام مع الزعيم الكوري الشمالي، اشتعلت واشنطن بالتهم الكبرى؛ مما أفشل مؤتمره وجعله يقطع اللقاء عائداً إلى واشنطن، في ثورة من الغضب والخيبة. هكذا حدث مع نيكسون عندما كان في موسكو يحاولُ التخفيف من وطأة ووترغيت بتحقيق شيءٍ من النجاح السياسي.
هل هذه الحملات، على صحتها أو خطئها، ذروة الحياة الديمقراطية، أم هي إعاقة لأداء الحزب الحاكم والإدارة ورئيسها الأول؟ إن دولة مثل الولايات المتحدة تعيشُ معلقة في سياساتها وقراراتها، بسبب النزاع الحزبي وشخصية الرئيس. ولا يخفى أن هذه البلبلة تنعكس على الوضع العالمي برمته لأن واشنطن ليست مجرد عاصمة جانبية. وخلافاتُ الداخل عندها تتحول فوراً إلى صراعاتٍ في الخارج. فالتدخل الروسي المزعوم في انتخابات ترمب، ليس مسألة داخلية على الإطلاق. والصراع الجمهوري الديمقراطي هو أيضاً غيرُ داخلي. وقد زاد على كل هذه البلبلة الآن اقتراب الحملة الرئاسية المقبلة وسيل الترشيحات والإعلانات والملصقات.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية المطاردة ديمقراطية المطاردة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon