توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفيرة الأميرة

  مصر اليوم -

السفيرة الأميرة

بقلم - سمير عطا الله

في التسمية الملكية لريما بنت سلطان، سفيرة لدى الولايات المتحدة، أهميات وسابقات كثيرة. أولها بالتأكيد، إعطاء المرأة السعودية منصباً في هذا المستوى، وتكليفها بإدارة العلاقات مع دولة كبرى، ربما كانت أهم شريكة للمملكة في العلاقات الاقتصادية والسياسية خارج العالم العربي. الثانية، أن السفيرة الأولى من حفيدات المؤسس الأول، وليست مجرد امرأة عادية.
لا بد أن وزارة الخارجية السعودية قدّمت للخارجية الأميركية تفصيلاً لسيرة السفيرة المفاجأة. ومن وقائع هذه السيرة أنها ابنة الرجل الذي أمضى في واشنطن أطول مدة كسفير للمملكة. وكانت واشنطن تتحدث باستمرار في تلك المرحلة عن أن أهم سفيرين لديها هما أناتولي دوبرينين، سفير الاتحاد السوفياتي، وبندر بن سلطان. وقد كانت لكل منهما سفارة تتمتع بذاتية كبرى، ولها موازنة توازي، سواء بالنسبة إلى موسكو أو الرياض، موازنة وزارة الخارجية برمّتها.
نشأت ريما بن بندر في منزلها الأبوي في تلك المرحلة. وتلك أيضاً من الأهميات الأساسية في أي سيرة ذاتية، لأنها تعني أنها تدرّجت في العلوم في الجامعات الأميركية، واطلعت على مكونات ومعالم المجتمع الأميركي. أما في البيت، فقد كانت تطلع على مفاهيم وأصول سياسات المملكة حيال الغرب، وربما العالم أجمع.
المصادفات التي تحولت إلى أهميات في تعيين السفيرة الأولى، لا نهاية لها. فهي من ناحية أخرى، حفيدة الملك فيصل بن عبد العزيز، أول وزير خارجية للمملكة. وقد ظل محتفظاً بهذا المنصب الغالي عليه حتى غيابه. ولا بد أن الخارجية الأميركية، مثل باقي دول العالم، تتوقف عند كل هذه التفاصيل الشخصية التي شكّلت في نهاية المطاف، مجموعة مؤهلات وكفاءات، عندما قرر الملك سلمان بن عبد العزيز اتخاذ القرار الأول من نوعه في تاريخ المملكة، وهو إناطة أهم جزء من العلاقات الدولية بسيّدة، فاتحاً بوابة التطور على مصارعها أمام المرأة السعودية.
عندما تقرر السماح للمرأة بقيادة السيارات، قال كثيرون إنه مجرد قرار تجميلي أمام أنظار الخارج. لكنه لم يكن سوى جزء من برنامج طويل المدى ومتعدّد الآفاق. بكل تؤدة وتروٍ وتعمّق، تُتخذ خطوات التغيير، بالالتفات فقط إلى مصلحة الدولة والناس. وما يقال هنا وهناك، ليس سوى محاولة فاشلة للتعكير على خطة جبارة في تاريخ البلاد. طبعاً، ريما بن بندر هي العنوان الأكثر مفاجأة وأهمية دبلوماسية. مجرد خطوة في رؤية طويلة المدى، يؤيدها المواطنون والعاقلون والمقدرون، ويبحث كارهو الخير عن نقاط الضعف والخلاف. ثمة أهمية أخرى لا بد من أخذها في الاعتبار، وهي أن المتغيرات في السعودية، لها أبعاد تشمل العالم أجمع. ولا يمكن النظر إلى مثل هذه القرارات المُدويّة، من دون وضعها في إطارها الأممي الأوسع، وهو مكافحة وباء الإرهاب.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفيرة الأميرة السفيرة الأميرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon