توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطرس غالي صوت مصر

  مصر اليوم -

بطرس غالي صوت مصر

فاروق جويدة

كنت عائدا من رحلة بحرية دامت ثلاثة شهور في دول غرب أفريقيا عندما اقتحمت مكتب د. بطرس غالي رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية في عام..1969 صافحني الرجل بتواضع شديد وجلست احكي له عن مخاطر الرحلة خاصة أمام العواصف التي كثيرا ما هددت السفينة العجوز..قدمت له مقالا عنوانه الدعاية الإسرائيلية في افريقيا وكان أول موضوع ينشر لي في مطبوعة تصدر عن الأهرام وهي مجلة السياسة الدولية..كان د.بطرس غالي إنسانا مهذبا مجاملا رقيقا ورغم انه عشق السياسة إلا انه عاش بروح الفنان..كثيرا ما كنا نلتقي في المناسبات العامة وتري فيه السماحة والترفع..كان تاريخا حافلا في السياسة الدولية وخاض معارك ضارية مع القوي العظمي خاصة امريكا التي لم تكن تريده امينا عاما للأمم المتحدة لولا ضغوط الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ودور الدبلوماسية المصرية في ذلك الوقت ومنذ غياب بطرس غالي عن سلطة القرارات في مصر تراجعت العلاقات بين مصر وأفريقيا حتي وصلت إلي أسوأ حالاتها..كان مثقفا كبيرا وسياسيا وأديبا ورغم عشقه الشديد للثقافة الفرنسية كانت ثقافته العربية من أهم مصادر تجربته الإنسانية..وفي مفاوضات كامب ديفيد بين السادات وبيجين كان بطرس غالي من أهم الأوراق التي ساعدت علي حل الكثير من الأمور المعقدة في المفاوضات..عندما واجهت أزمة صحية في عام2005 بسبب قضية توريث القضاء اصر ان يحتفل بي في المجلس القومي لحقوق الإنسان ويومها فوجئت به يترك مكانه في صدارة الاجتماع لكي اجلس فيه واقام لي احتفالية شارك فيها جميع أعضاء المجلس..كان دائما حاضرا في كل الأحداث الكبري صوتا مصريا نبيلا واصيلا مؤمنا بدور مصر علي مستوي العالم وكان يفخر بأن لنا النصيب الأكبر في تاريخ الحضارة الإنسانية..ومع رحيل د. بطرس غالي تفقد الدبلوماسية المصرية علما من أعلامها الكبار وتفقد مصر واحدا من أبنائها الأوفياء الذي كانوا مثالا للتضحية وانكار الذات..تتساقط اشجار مصر الشامخة وفي كل يوم يرحل عن الحديقة وجه من وجوهها المضيئة..كان صوتا مصريا سمعه العالم كله في أركان الأمم المتحدة مدافعا عن حق الشعوب في الحرية والكرامة.

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس غالي صوت مصر بطرس غالي صوت مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon