توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل نجم

  مصر اليوم -

رحيل نجم

فاروق جويدة
رحل عمنا أحمد فؤاد نجم‏,‏ لم اعرفه عن قرب والتقينا مرات قليلة في لقاءات عابرة رغم انني كنت محبا للغته الشعرية شديدة الصرامة والواقعية والبساطة فلم يكن شاعرا كبيرا فقط بل كان عاشقا من عشاق مصر الكبار‏..‏  كنت اتابع مع الملايين رحلته مع الشيخ امام وقد حملت الكثير من طين مصر وترابها ولهذا عاشت في وجدان المصريين مثل الأساطير القديمة ومواويل الفقراء علي ضفاف النهر الخالد..كانت اغنيات نجم وامام تسجيلا حيا لرحلة فقراء الوادي في كل عصور القهر والظلم والاستبداد لم تنتشر في الإذاعات والتليفزيونات ولكنها انتشرت علي افواه الملايين مثل اغاني الفلاحين والعمال والمهمشين من ابناء مصر..كانت نموذجا لأغاني التراحيل الذين حفروا قناة السويس وزرعوا النخيل علي شواطئ النيل.. كانت مواويل نجم وامام قصة كفاح طويلة بحثا عن الحرية والحلم والحياة الكريمة لم اعرف احمد فؤاد نجم عن قرب ولكنني كنت اراه من بعيد مثل شجرة التوت والجميز في ريف مصر التي يجتمع تحت ظلالها آلاف الأطفال الفقراء يأكلون ثمارها كل صباح.. كانت اغنيات نجم تمثل شيئا من تراث المهمشين في هذا الوطن ولأنه كان دائما ضد الاستبداد فقد عاش تجربة السجن في اكثر من عهد واكثر من رئيس.. رغم انه كان اشتراكي الهوي فقد سجن اكثر من مره وكان مطاردا في اكثر من وطن واكثر من مكان.. كانت عامية احمد فؤاد نجم غارقة في طين هذا الوطن بكل تألقه وتلقائيته وبساطته وكانت الحان الشيخ امام نسخة من شعر نجم ولا تستطيع ان تفرق بينهما ومن فيهما كتب الآخر..كانت الحان الشيخ امام اهازيج شعبية التقطها من الشارع وهو يغني لعيون بهية التي جسدها احمد فؤاد نجم لتصنع لوحة سيريالية متعددة الألوان وانت لا تعرف من فيهما بدأ اللحن ومن اكمله.. ان رحلة احمد فؤاد نجم تجربة ثرية لأعماق المجتمع المصري وسوف تبقي انشودة لكل المعذبين من ابناء هذا الوطن في كل زمان ومكان ومع رحيل نجم يختفي الشاعر ابن البلد المشاكس المكابر العنيد الذي عاش حياته كما احب وكتب اغانيه كما اراد نقلاً عن "الأهرام"

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل نجم رحيل نجم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon