القليوبية - محمد صالح
نظم فرق عمل مشروع "شجرة وأنساب قرية ميت عاصم " ندوة علمية حول علم الأنساب وأهميته في الإسلام كاولي جلسات التشاور المجتمعي حول مشروع شجرات وانساب قرية ميت عاصم ببنها بمحافظة القليوبية ،بحضور الدكتور محمود عبد الله عبد الرحمن أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين –جامعة الأزهر –فرع طنطا ،والشيخ بشير المحلاوي الداعية والمفكر الإسلامي بالأزهر الشريف .
من جانبه قال الدكتور محمد عبد الله ، أن علم الانساب له فضل كبير في حياتنا فأمة العرب كانوا يتفاخرون بالانساب لما له من فضل في جمع الشمل والتواصل وصلة للأرحام ومرضاة للرب ومد للأجل.
واستشهد بالاحاديث النبوية التي تدعو الي الوحدة والترابط والتعارق والتراحم ومعرفة الانساب والحديث النبوي " تعلموا بأنسابكم ما تصلوا به أرحامكم فان صلة الرحم محبة للاهل "
وأضاف عبد الله أن النبي كان يتفاخر بين العرب بنسبه وكان يقول خلقت من نكاح ولم اخرج من سفاح ونسبه محفوظ وموجود في كافة كتب السير ،مشيرا الي أن الأنساب في واقعنا الحالي فرض وواجبة وقطعيعتها حرام لانه يخلق الترابط والمودة بين المسلمين .
وحذر من الطعن في الانساب او التقليل منه ،مطالبا بالفخر في الانساب .
وفي ذات السياق قال الشيخ بشير المحلاوي، أن هذا المشروع سيكون بداية لثمرات طيبة ونأمل من الله ان نحققها .
وأضاف أن علم الانساب محفوظ في الذاكرة بداية من الخلافة العباسية وان الامام اول من اخترع فكرة تدوين الانساب، مشيرا الي ان اكثر الناس كانوا علما بالأنساب هو سيدنا أبو بكر ،مشيرا الي ان النبي كان يتعامل مع الناس بالنسب.
وأضاف أن الامام الشافعي اول من اخترع فكرة تدوين الانساب ،مشيرا الي أن قرية ميت عاصم عاش فيها علماء وشخصيات كبيرة علي مدي تاريخها ،مطالبا بالتوحد والتعاون بين أفراد جميع العائلات من اجل نجاح المشروع .
واستعرض الدكتور خليل محمود خليل، فكرة المشروع وماتم إنجازه خلال فترة العمل السابقة.
وأضاف أن هدف المشروع هو توطيد أواصر العلاقات الإنسانية بين الأهالي والعائلات وبعضها عن طريق تعريف الشباب بصلات القرابة والنسب، في ظل زخم الحياة الذي نعيشه، ويتكون من جزأين بثلاثة مخرجات، الأول جزء تاريخي عن القرية يشمل نشأتها وتاريخها عبر العصور وموقعها الجغرافي، وتاريخ المساجد بها، وأعلام القرية الذين أثروا الحياة الثقافية والاجتماعية والدينية، وتاريخ الرياضة ومركز الشباب، والجمعيات الأهلية بالقرية، مشيرا إلى أن هذا الجزء يهدف إلى تعريف الأجيال المتعاقبة تاريخ قريتهم، في كل المجالات والأنشطة الاجتماعية.
وأضاف خليل أن أول منتج من منتجات المشروع سيكون كتاب "ميت عاصم.. فى عيون التاريخ"، الجزء الثاني ويضم توثيق شجرة عائلة لأكثر من 100 عائلة بالقرية والعزب التابعة لها بدايةً من الجد الأكبر لكل عائلة "مؤسس العائلة"، وكل ذريته من الجيل الحالي عن طريق شجرة العائلات،وكتاب "فك الطلاسم فى عائلات وأنساب ميت عاصم"، لافتا إلى أن أهمية المشروع تكمن في تحديد نسب كل رجل وسيدة في كل عائلة مع العائلات الأخرى وتوضيح تداخل الأنساب بين عائلات القرية وبعضها وأنسابها مع العائلات الأخرى فى مختلف القرى والمدن الأخرى.
وأوضح أن العمل بالمشروع بدأ في 19 يونيو الماضي، بمعاونة فريق عمل مكون من 15 شاب من شباب القرية، تمكن من توثيق ٩٧ عائلة من إجمالي ١٠٥ عائلة بالقرية والخمس عزب التابعة لها إلى الآن، من خلال ١٧٩جلسة، و4 جلسات بالجزء التاريخي، والكتاب الخاص بتاريخ القرية، منوها إلى بدء عمليات التوثيق الإلكتروني لشجرة العائلات، لمراجعتها وسهولة التعديل فيها.
وطالب "خليل" الجهات البحثية والعلمية والجمعيات الأهلية بتبني فكرة المشروع، ورعايته، لتوفير الدعم المادي لعمل الكتابين واللوحات الخاصة بالمشروع، كنواة لتعميمها على القرى والمدن المصرية، على اعتبار أنه الأول من نوعه على مستوى مصر والوطن العربي.