المنوفية - امل محمود
عقب إحالة القضية المطالبة بإقالة الدكتور هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية، من القضايا الإداري إلى هيئة مفوضي الدولة، فجر "عبدالباسط" عدة مفاجآت، حيث أكد أنه، بالنسبة لموضوع تزوير مؤهلة الدراسي (الدكتوراه)، فقد تم تقديم بلاغ إلى النيابة العامة (نيابة الاستائف العليا)، وقيدت القضية برقم "6188" لسنة 2015، وحققت فيها النيابة، ابتداءً من تاريخ تقديم البلاغ، في 27 أكتوبر / تشرين الأول 2015، وبعد التحقيق قضائيًا، أمرت النيابة، فى 17 يوليو / تموز 2016، بحفظ البلاغ لعدم صحته.
وأوضح المحافظ أنه بالنسبة لمشروع المركز التجاري، قامت المحافظة بتشييد المشروع، في نهاية 2013، وحررت هيئة الرقابة الادارية تقريرًا بمخالفات جسيمة تتعلق بإهدار المال العام، فى أغسطس / آب 2015، وتم إرسال البلاغ إلى النيابة العامة في المنوفية للتحقيق، والتي أصدرت قرارها، في ديسمبر / كانون الأول 2015، بإحالة البلاغ برمته إلى نيابة الأموال العامة.
وحققت النيابة في البلاغ، ومازال الموضوع قيد التحقيقات حتى هذه اللحظة، وكانت أغلب المخالفات تتعلق بعدم وجود اعتمادات مالية لإنشاء هذا المشروع الاستثماري، ما يخالف الدستور والقانون، وهو إقامة مشروع بالكامل دون وجود اعتماد مالي له، فضلاً عن سحب مبالغ مالية من جهاز المنطقة الصناعية في قويسنا لتمويل المشروع، للالتفاف على عدم وجود تمويل، مما أدى إلى الإضرار بالمال العام، كما حررت إدارة المنطقة الصناعية مذكرة مفادها أنه في حالة الاستمرار في استخدام أموال المنطقة الصناعية، سيؤدي ذلك إلى إفلاس المنطقة خلال الأيام المقبلة، علاوة على عدم وجود دراسة جدوى خاصة بالمشروع، وأمور أخرى يتم فيها التحقيق من قبل النيابة العامة.
وأضاف المحافظ أنه كان يمتنع عن اتخاذ إجراءات في هذا الموضوع قبل انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها، إلا أنه تم استئذان النيابة العامة باستغلال المبنى المنشأ، لحين انتهاء التحقيقات، وتم التنسيق مع القوات المسلحة لاستغلاله كفرع لجهاز الخدمة الوطنية، يقدم خدماته إلى أبناء المنوفية.
وأكد المحافظ أنه أوقف بناء برج استثماري إدارى وتجاري، ومجمع مطاعم، على النيل مباشرة، كما جاء في الدعوى، كما حيث طرحت المحافظة مشروعًا دون وجود تمويل، بـ17 مليون جنيه، لإنشاء مجمع مطاعم، فتم عرض الأمر على نائب رئيس مجلس الدولة، الذي أصدر مذكرة رسمية تؤكد عدم جواز ذلك دستوريًا وقانونيًا، إذ لا يجوز قيام طرح مشروعات من هذا النوع إلا بعد موافقة مجلس النواب ورئيس الجمهورية، وهذا لم يحدث.
واضح تقرير نائب رئيس مجلس الدولة أن عمليات الطرح والإسناد شابها الكثير من المخالفات الجسيمة، فضلاً عن عدم وجود دراسة جدوى في ملف العملية، ومن ثم تمت إحالة القضية برمته إلى النيابة العامة، والتي أحالتها إلى نيابة الأموال العامة.
وتساءل الدكتور هشام عبد الباسط قائلاً: "ما المطلوب مني كمحافظ؟ وهل مطلوب أن استكمل ما شابته المخالفات، وأن أتنكر للقانون، وأضرب بتقارير رئيس مجلس الدولة والرقابة الإدارية عرض الحائط؟".