جهاد التونى
سعيًا منها لتحقيق التنمية والرخاء، أعلنت جمعية اتصال (نواة المجتمع المدني لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ) عن المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تجنيها مصر من وراء دعمها لصناعة الالكترونيات والذي يصل حجمه في الوقت الحالي إلى 2 مليار دولار أميركي ومن المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2020 والمساعدة في خلق 30 ألف فرصة عمل مباشرة و 120 ألف فرصة عمل غير مباشرة ، وفقًا للإحصائيات التي دشنتها جمعية اتصال في إستراتيجيتها التي وافقت عليها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .
أكد رئيس جمعية اتصال الدكتور حازم الطحاوي أن هذه الإستراتيجية تأتي تأكيدًا على توجه الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو دعم انطلاق صناعة الإلكترونيات لتساهم بدورها بقوة في دفع قاطرة النمو الاقتصادي في مصر، وتفعيل صناعة الإلكترونيات في مصر خلال الفترة المقبلة، وذلك باعتبارها أحد أهم محاور خطة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات، حيث شارك في وضع هذه الإستراتيجية ممثلو الصناعات المختلفة العاملة في مجال الإلكترونيات في مصر.
وتهدف الخطة إلى التحرك على ثلاثة محاور رئيسية وهي خدمات تصنيع الإلكترونيات وصناعة النظم وصناعة تصميم وتطوير الدوائر المتكاملة، ودعم إنشاء 50 شركة في مجال تصميم النظم والنظم الكهروميكانيكية الدقيقة "MEMS" والدوائر المتكاملة، كما تستهدف إلى زيادة مساهمة صناعة الإلكترونيات في الناتج القومي من 16 مليار جنيه إلى حوالي 70 مليار جنيه، ومع حلول عام 2030 يمكن توفير 300 ألف فرصة عمل وزيادة نصيب صناعة الإلكترونيات من إجمالي الناتج القومي إلى حوالي 500 مليار جنيه.
وذكر رئيس شعبة الالكترونيات في جمعية اتصال الدكتور هشام هدارة أن صناعة الالكترونيات تعتبر أكبر صناعة على وجه الأرض حيث تصدر منها فيتنام بما قيمته 38 مليار دولار منتجات الإلكترونية ، مشيرًا إلى أن مصر يمكن أن تصبح من أكبر 10 منتجين لهذه الصناعة على مستوى العالم.
أضاف أن حجم هذه الصناعة عالميا يقدر ب1.4 تريليون دولار وتعد الولايات المتحدة الأميركية من أكبر دول العالم في هذه الصناعة تليها الصين ثم اليابان وأوروبا وجنوب شرق أسيا ، مشيرًا إلى إن مجال صناعة الإلكترونيات تمثل ٦٨٪ من خدمات الاتصالات والكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد عضو مجلس إدارة جمعية اتصال وأمين الصندوق المهندس طارق العسيلي أن هناك 16 شركة مصرية تعمل في هذا المجال بخلاف شركات التصنيع ، مؤكدًا أن هذه الصناعة تتطلب بنية تحتية وتشريعات محفزة خاصة في مجال الملكية الفكرية تساعد على انطلاق هذه الصناعة ، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص ساعد في إتمام انطلاق إستراتيجية الإلكترونيات ويبقى دور الحكومة في دعم هذه الصناعة .
وأوضح أن صناعة الإلكترونيات تدخل في كل الصناعات بداية من أجهزة الاتصالات والحاسبات والصناعات الاستهلاكية والالكترونية وصولا للطائرات والسيارات ، مطالبًا بوجود كيان حكومي يدعم هذه الصناعة ويقف ورائها.