الدولار

أكد أبوبكر الديب، الخبير في الشؤون الإقتصادية، أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر هي "كلمة السر" في تنمية الإقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن الاجتماعي، وتوفير فرص العمل، والحد من الفقر والبطالة، وإنقاذ الجنيه من موجة الهبوط أمام الدولار.

وقال إن هذه المشروعات تعمل على تحقيق طموحات الشباب، وتمكينهم من مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، خاصة وأنها لا تحتاج إلى رأسمال كبير.

وأوضح "الديب" أن المشروعات الصغيرة في الولايات المتحدة، تشكل 97% من إجمالي المشروعات الأميركية، وتساهم في نحو 34% من الناتج القومي الإجمالي، وتساهم في خلق 58% من إجمالي فرص العمل المتاحة في أميركا، وفي كندا تساهم في توفير 33%، وفي اليابان تساهم في توفير 55.7%، وفي الفلبين تساهم في توفير 74%، وفي إندونسيا تساهم في توفير 88%، كما تساهم في توفيرها، أي فرص العمل، في كوريا الجنوبية بنسبة 35%.

وأضاف أن المشوعات الصغيرة والمتوسطة تعد عصب الاقتصاد الوطني، كونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وتساهم في زيادة إيرادات الدولة، من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها، وهي لا تحتاج الى رأسمال كبير، مطالبًا بضرورة تيسير تأسيس هذه المشاريع، وتوفير الدعم المادي، حتى تتمكن من توسيع نطاق عملها، مؤكدًا أن أهم العقبات أمام هذه المشروعات هي صعوبة التمويل وإجراءاته، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والطاقة، وقلة الدعم المجتمعي لها.
 
وطالب "الديب" الحكومة بعدة إجراءات لتوفير السيولة من النقد الأجنبي، وذلك بزيادة الاعتماد على المكون المحلي في الصناعة، بدلاً من الاستيراد، وتطبيق برنامج إصلاح اقتصادى يقبله الرأى العام، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة غير التمويلية، وتسهيل إجراءاتها وتراخيصها، وازالة معوقات تكلفة الضرائب والجمارك، ودفع مستويات التصدير للأمام. وأضاف أن القيود الأخيرة من البنك المركزي للحد من استيراد السلع الترفيهية هي محاولة للحفاظ على السيولة الدولارية، وليست حلاً جذريًا للأزمة، ودعم معدلات الإحتياطي من النقد الأجنبي، قائلاً إن الحل الوحيد للحد من أزمة نقص الدولار هو زيادة الإنتاج للتصدير، حيث إن الإنتاج تعطل في الفترة الماضية نتيجة الإجراءات البيروقراطية، التي لم تمكن القطاع الخاص من القيام بعملية الإنتاج، وتباطؤ خطوات الحكومة لتمكين القطاع الخاص من القيام بعمله.
 
وأشار "الديب" إلى ضرورة تنشيط عمليات "التجارة البينية" مع الدول العربية، وخاصة دول الخليج، لدعم نشاط الصناعات المحلية ورواجها في الدول العربية، وإطلاق حوافز تيسيرية لقطاع الصناعة، وتقليل العوائق التي تواجهه، وتشجيع الشباب والمستثمرين، مبينًا أنه على الرغم من تدخل الحكومة المباشر في الفترة الأخيرة للحد من أزمة الدولار، من خلال قيود وزارة التجارة والصناعة على الإستيراد، ورفع الجمارك على بعض السلع المستوردة بنسبة تصل إلى 40%، فإن هناك بعض الإجراءات الحكومية التي يجب اتخاذها لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
 
وأوضح أن السياسة التقشفية هى البديل الوحيد أمام الحكومة للحد من تفاقم التأثيرات السلبية لأزمة الدولار على الاقتصاد بوجه عام، مؤكدًا أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع وزاراء المجموعة الاقتصادية، الأربعاء ، كان له تأثير واضح على السوق السوداء، وتراجع سعر صرف الدولار