القاهرة - فريدة السبد
حذر النائب عبد السلام الخضراوي، عضو مجلس النواب، من النفق المظلم الذي دخلت فيه السياحة المصرية، وأدى إلى تراجعها بصورة كارثية، أدت إلى تحمل الاقتصاد المصري خسائر وصلت إلى 70 مليار دولار، ذهبت بالتأكيد إلي دول أخرى استغلت أزمة مصر، وحصلت على حصتها من حركة السياحة العالمية، بطرق مهنية وقرارات جريئة.
وأكد "الخضراوي"، في طلب إحاطة عاجل مقدم إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير السياحة، أن مصر تواجه كارثة بكل المقاييس، في ظل عدم التحرك الحكومي الجاد لمواجهة هذه الكارثة، التي تعد جريمة فى حق الشعب المصري، خاصة فى ضوء التصريحات الصادمة والمتتالية لرئيس هيئة تنشيط السياحة حول حقيقة ما وصلت إليه السياحة في مصر، والتي أكد خلالها أن عام 2016 يعد أسوأ أعوام السياحة المصرية، وأن نسبة تراجع الحركة الوافدة وصل إلي 60%،.وأن مديري مكاتبنا السياحية في الخارج دون المستوى المطلوب.
وتساءل "الخضراوي" عن الأسباب الحقيقية وراء عدم قيام وزارة السياحة باعتماد الميزانيات اللازمة للحملات الترويجية في مختلف دول العالم حتى الآن، خاصة وأن مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة بتشكيلته السابقة، وقبل حل الغرف السياحية، وافق علي زيادة ميزانية عدد من المكاتب الخارجية، ولكنها لم تعتمد رسميًا من الوزير يحيي راشد.
وحمل "الخضراوي" الحكومة، وخاصة وزير السياحة، المسؤولية الكاملة عن استمرار تلك الأزمة الكارثية، وعدم مواجهاتها خلال الفترة الماضية،خاصة أن سنوات الأزمة قد طالت إلى أبعد مدى، وأصبح السكوت عنها والتراخي في القضاء عليها جريمة لا تغتفر في حق الشعب المصري كله، الذي يدفع ثمنها حاليًا، بعد أن وصل سعر الدولار إلى أرقام مفزعة، أصبحت تهدد قوت الشعب وتنال من استقراره الاقتصادي، بخلاف الملايين الذين يتعايشون وأسرهم علي دخلهم من هذه الصناعة.
وطلب "الخضراوي" من الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، إحالة طلبه إلى لجنة السياحة، ودعوة وزير السياحة لحضور الاجتماع، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة وان تقاعس الوزارة، وغياب الحملات الترويجية، سيؤدي إلى فقدان السياحة للموسم الشتوي المقبل، بعد أن فُقدت في الموسم الصيفي الحالي، وذلك في ضوء توقعات خبراء السياحة أن لا يصل إلي مصر بأي حال من الأحوال أكثر من 6 ملايين سائح، وهذا الرقم يعني أن مصر تدخل في نفق مظلم، ولن تخرج منه إلا بمعجزة، في زمن ندر فيه ظهور المعجزات، فضلاً عن الإحصائيات الواردة من ألمانيا، والتي تفيد بأن نسب التراجع ستصل إلى 60% خلال الموسم الشتوي المقبل، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وأنها مرشحة للزيادة، في ظل عدم وجود إقبال من السائح الألماني علي زيارة مصر، نتيجة للصورة الذهنية السلبية التي تكونت لديه عن مصر خلال السنوات الماضية.
وأختتم النائب البرلماني طلبه بسؤال حول نتيجة الاجتماعات التي جرت مع شركة " جي دبليو تي"، المسؤولة عن حملات مصر الترويجية في الخارج، وحجم الأموال التي تحصل عليها تلك الشركة مقابل ما تقوم به.