سعر الدولار الجمركي

تباينت الآراء حول الفائدة من قيام وزارة المالية بتخفيض سعر الدولار الجمركي بنحو 25 قرش ، ليصل إلى 15.75 جنيه بدلًا من 16 جنيهًا الشهر الماضي، إذ يرى البعض أن القرار لن يكون له تأثير يذكر على أسعار السلع، فيما رجح آخرون الجانب الإيجابي من القرار. 

وقال مستوردون إن القرار لن يكون له تأثير يذكر على أسعار السلع أو التكلفة الاستيرادية ، موضحين أن هناك عوائق تمنع هبوط الأسعار وأهمها أن تخفيض الأسعار يلزم حدوث تثبيت لسعر الجمركي ليصل إلى 8 جنيهات ، ولمدة لا تقل عن 6 أشهر. 

في المقابل رحب البعض بالقرارر، مؤكدين أنه سينتج عنه 3 فوائد حال استمرار وزارة المالية في الخفض، منها خفض أسعار السلع في الأسواق المحلية، و تخفيض الأعباء على المستوردين، والتخفيف من حدة  التضخم. 

وكانت مصر خفضت سعر الدولار الجمركي في منتصف الشهر الجاري إلى 16 جنيهًا من 18.5 جنيه ، وذلك وسط حالة من الغلاء في أسعار السلع والمنتجات أدت إلى ركود في النشاط التجاري ، كما خفضت وزارة المالية الثلاثاء ، سعر الدولار الجمركي للمرة الثانية إلى 15.75 جنيهًا بداية من مارس/أذار ولمدة 15 يومًا. 

وأكد عمرو المنير ، نائب وزير المالية ، أن الوزير سيصدر القرار الخاص بالتخفيض خلال ساعات، مشيرًا إلى أن التخفيض جاء ليتواكب مع تحركات سعر الصرف وتراجع أسعار العملة الأميركية في البنوك ، خلال الفترة الأخيرة وسيتم النظر في تسعيرة منتصف مارس/أذار المقبل. 

واستبعد أحمد شيحة ، رئيس شعبة المستوردين في غرفة القاهرة التجارية ، حدوث أي تأثير لانخفاض سعر الدولار الجمركي على السلع المستوردة حاليًا ، لافتًا إلى أن سعر الدولار الجمركي مازال وهمي ولا يلبي متطلبات المستوردين . 

وأضاف شيحة في تصريحاته ، أن سعر الدولار الجمركي يكون مؤثر وله راجع صدى على الأسواق المصرية ، حال تثبيته لمدة لا تقل عن 6 أشهر وبمستوى لا يتجاوز الـ 8 جنيهات. 

ولفت شيحة إلى أن الدورة الاستيرادية للسلع حال انخفاض التكلفة الاستيرادية لها تحتاج من 3 إلى 4 أشهر كحد أدنى لظهور تأثيرها على السلع في  السوق والمواطن يشعر بها ولا تتم بين ليلة وضحاها ، على حد تعبيره . 

ومن جانبه، أشار رشدي هلال ، نائب رئيس شعبة مستوردي الجمال ، إلى أن عجز البنوك عن توفير الاعتمادات المالية يحول دون أي تخفيض في أسعار السلع حتى لو انخفض سعر الدولار الجمركي. 

وأوضح هلال إلى أن أسعار المنتجات في السوق الخارجي مرتفعة بعد ارتفاع سعر  بعض العملات الأفريقية أمام الجنيه المصري ، خاصة الجنيه السوداني ما يجعل فرصة خفض الأسعار ضعيفة ، مطالبًا وزارة المالية بضرورة خفض الشريحة الجمركية للمنتجات الغذائية لما دون الـ 10 جنيهات ، حتى يحدث انخفاض حقيقي في أسعار المنتجات الغذائية. 

وفي المقابل، أضاف فتحي الطحاوي ، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية ، أنه لاجديد من خفض الدولار الجمركي على التكلفة الاستيرادية ما لم يتحرك سعره لمستوى دون الـ 13 جنيهًا ، بالإضافة إلى تثبيته لفترة معينة . 

ولفت الطحاوي إلى أن السوق المصري في تجارة الأدوات المنزلية اقترب ليدخل في حالة كساد، نتيجة لتوقف المبيعات في قطاعي الجملة والتجزئة بعد غلاء الأسعار نتيجة لارتفاع سعر الدولار بعد تعويم الجنيه. 

واقترح الطحاوي خفض معدل الشريحة الجمركية لتتم بناء على 3 شرائح  لتكون بنسبة 10-15% للمنتجات تامة الصنع 20%للغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج ، موضحًا أن تقسيم الشريحة الجمركية سيعمل على تحريك الأسواق وزيادة معدلات الحركة للبيع والشراء.