القاهرة ـ محمد التوني
دافع سميح ساويرس، رجل الأعمال المصري، عن حق المواطن والدولة، مستنكرا حصول بعض رجال الأعمال على المليارات دون المشاركة في العمل المجتمعي كنوع من رد الدين للمجتمع. وهاجم ساويرس، في حوار نشرته صحيفة المصري اليوم، سياسات الدولة الاقتصادية، وأكد أنه لم يتم اتخاذ قرار واحد لصالح الاستثمار حتى الآن، وأضاف أنه ليس هناك من الوزراء أو المسؤولين من يمكنه القول إنه وقَّع فعلاً على قرار حقيقي لصالح الاستثمار والنتيجة استمرار نزيف الاقتصاد وهروب 50 مليار جنيه استثمارات.
وأكد سميح ساويرس أن المشير عبدالفتاح السيسي أو غيره ليس بإمكانهم في حال الوصول إلى منصب رئيس الجمهورية انتشال الاقتصاد من عثرته، إلا باتخاذ قرار جمهوري بتغيير التشريعات والقوانين التى تمنح القاضي الحق في أن يحبس الموظف بسبب أخطائه وليس بسبب فساده. وقدم سميح ساويرس اقتراحاً بفرض ضريبة دخل بنسبة 5% على أصحاب الدخول المرتفعة كنوع من مساهمة رجال الأعمال في انتشال مصر من عثرتها الاقتصادية.
وعن فكرة فرض ضريبة على الأثرياء، قال سميح ساويرس: الفكرة ببساطة تكمن في فرض ضريبة دخل بنسبة 5% على أصحاب الدخول المرتفعة الذين يزيد صافي ربحهم على مليون جنيه سنوياً بعد دفع الضريبة المقررة للخزانة العامة، على أن يتم فرضها لمدة ثلاث سنوات فقط من أجل المساهمة في مساندة الاقتصاد القومي ليتجاوز الأوضاع الصعبة.
والفكرة مستوحاة من تجربة ألمانيا بعد الوحدة؛ حيث تم فرض ضريبة على الأغنياء من أصحاب الدخول العالية للمساهمة في إعمار ألمانيا الشرقية ونهضتها وكانت تُسدَّد بطريقتين: دفع الأموال مباشرة لخزانة الدولة، أو إقامة مشاريع بما يماثل قيمة الضريبة، ويمكن أن يُمدّ العمل بها سنتين بعد انتهاء السنوات الثلاث، لتستمر لمدة خمس سنوات. وأكد أن هذه الضريبة ستكون غير إلزامية، بعكس أى ضريبة أخرى، ولكنها ستبقى عادة حميدة لدى بعض رجال الأعمال الذين يرغبون في خدمة مجتمعهم بالفعل.