القاهرة - سهام أبوزينة
تنطلق مشاريع الربط الكهربائي بين مصر وجميع دول العالم، لتتحول لمحور أساسي للطاقة بالعالم، من خلال بدء مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية بقدرة 3 آلاف ميغا وات الشهر المقبل. وكشف المهندس جمال عبد الرحيم، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، أنه تم الانتهاء من إنشاء وتشغيل النصف الأول من محطة المحولات " DC " التيار المستمر" الخاصة بمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية بقدرة 3 آلاف ميغا وات، كاشفا أن قدرة محطة المحولات تصل إلى 500/400 كيلو فولت، وأن النصف الثاني من المحطة الخاص بـAC التيار المتردد سيتم الانتهاء منه خلال الأيام القليلة المقبل.
وأوضح عبد الرحيم ، أنه سيتم البدء في تنفيذ المشروع خلال شهر كانون الأول المقبل ليتم تسليمه على مرحلتين مطلع عام 2020، موضحا أن المرحلة الأولى سيتم تسليمها بداية عام 2019 بقدرة 1200 ميغا وات.
إنشاء محطة تحويلات الخطوط الهوائية والأرضية
وتابع رئيس المصرية لنقل الكهرباء، أنه سيتم إنشاء محطة تحويلات الخطوط الهوائية والأرضية بأحدث نظام في مصر والعالم العربي DC " التيار المستمر" والذي يعتبر أعلى كفاءة، مؤكدا أن محطات التحويلات القديمة بنظام AC "التيار المتردد". وأوضح أن الحكومة المصرية تستهدف أن تتحول مصر إلى نقطة انطلاق للطاقة سواء الكهرباء أو الغاز من خلال مشاريع الربط الكهربائي مع دول العالم، موضحا أن هذه المشاريع تحقق عائد مادى كبير بالعملة الصعبة.
وكشف عبد الرحيم، أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة 3 آلاف ميغا وات يهدف أن تكون مصر محوراً أساسياً في الربط الكهربائي العربي الذي يهدف لإنشاء بنية أساسية لتجارة الكهرباء بين الدول العربية تمهيدا لإنشاء سوق مشتركة للكهرباء.
تكلفة مشروع الربط الكهربائي مع السعودية 1.6 مليار دولار
وأشار عبد الرحيم إلى أن تكلفة مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية تبلغ مليار و600 مليون دولار يخص الجانب المصري منهم 600 مليون دولار، ويقوم بالمساهمة في التمويل إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، والبنك الإسلامي للتنمية بالإضافة إلى الموارد الذاتية للشركة المصرية لنقل الكهرباء.
وأكد عبد الرحيم، أن معدل العائد من الاستثمار في الربط مع السعودية يبلغ أكثر من (13%) عند استخدام الرابط فقط للمشاركة في احتياطى توليد الكهرباء للبلدين مع مدة استرداد للتكاليف قدرها 8 سنوات، فيما يبلغ معدل العائد من الاستثمار نحو (20%) عند استخدام الخط الرابط للمشاركة في احتياطى التوليد ولتبادل الطاقة بين البلدين في فترات الذروة لكل بلد بحد أعلى (3000) ميغاوات، إضافة إلى استخداماته الأخرى للتبادل التجاري للكهرباء بخاصة في الشتاء الذي سيتيح للمملكة تصدير الكهرباء الفائضة في منظومتها إلى مصر.
فتح المظاريف الفنية الخاصة بمحطة تحويلات الخطوط الهوائية والأرضية
فى سياق متصل، كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، أنه تم فتح المظاريف الفنية الخاصة بمحطة تحويلات الخطوط الهوائية والأرضية الخاصة بمشروع الربط الكهربائي مع السعودية، لافتا إلى أنه سيتم فتح المظاريف المالية خلال الأسبوع المقبل لاختيار الشركة المنفذة للمشروع.
وأضاف المصدر، أن الوزارة تجري حاليا دراسة جدوى لعمل مشروع ربط كهربائي مع اليونان، موضحا أن الربط مع اليونان يتيح لمصر إمكان الربط مع قبرص ومنها لدول أوروبا.
سعر البيع على 3 مستويات
وتابع المصدر، أن سعر الكيلو وات ساعة سيكون أضعاف سعر الكيلو وات ساعة في مصر، لافتا إلى أن سعر البيع سيكون على 3 مستويات الأول في اوقات أدنى حمل والحمل المتوسط والثالث سيكون بأعلى سعر وهو وقت ذروة حسب طبيعة كل دولة.
وأشار المصدر، إلى أنه في منتصف العام القادم بعد إضافة 14 ألف 400 ميغا وات من محطات سيمنز الثلاثة ستصل إجمالى قدرة الشبكة القومية للكهرباء إلى 52 ألف ميغا وات، مشيرا إلى أن الاحتياطي في الشبكة سيصل العام المقبل إلى 20 ألف ميغا وات، حيث أن أقصى حمل متوقع الصيف القادم سيكون 32 ألف ميغا وات. وأضاف المصدر، أن هناك مشاريع ربط مع ليبيا بقدرة 250 ميغا وات، ومشروع ربط كهربائى مع الأردن بقدرة 450 ميغا وات، لافتا لأنه سيتم استغلال هذه الخطوط للربط مع دول أفريقيا والخليج.