القاهرة: سهام أحمدِ
أكد وزير التجارة والصناعة المصري، المهندس طارق قابيل، أن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار تعد ركيزة اساسية لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية إلى السوق المصري، لافتًا إلى أن ما تحقق خلال العامين الماضيين، فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية وقطاع الكهرباء، وازدواج قناة السويس، يعد إنجازًا كبيرًا لتصحيح مسار الاقتصاد المصري، واستعادة مكانته، كأحد أهم الاقتصادات على الخريطة الإقليمية والعالمية.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا للعلاقات العربية المتميزة، القائمة على تبادل المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين. جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده الوزير، صباح الأحد، مع أعضاء مجلس رجال الأعمال المصري الأردني المشترك، وترأسه عن الجانب الأردني حمدي الطباع، رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، وعن الجانب المصري المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، حيث تم بحث سبل دعم التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين البلدين، خلال المرحلة المقبلة، في ضوء المتغيرات التي تشهدها المنطقة، والتأكيد على الدور المحوري لرجال القطاع الخاص في البلدين لتنمية وتطوير هذا التعاون.
وقال "قابيل" إن هناك اهتمامًا كبيرًا من قبل الحكومتين المصرية والأردنية بتفعيل منظومة التعاون وتنشيط التجارة والاستثمار بين البلدين، خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أهمية الدور الذس يلعبه القطاع الخاص في البلدين، والممثل في مجلس الأعمال المصري الأردني المشترك، لتعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري، خاصة في ظل توافر العديد من الإمكانات والفرص الاستثمارية المتاحة، لفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي، وزيادة الإستثمارات المشتركة .
ولفت "قابيل" إلى أن الحكومة المصرية خطت خطوات جادة نحو تحسين بيئة ومناخ الأعمال، من خلال إصدار منظومة تشريعات محفزة للاستثمار، في مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، والذي سيتم عرضه قريبًا على البرلمان لإقراره، حيث يتضمن القانون حزمة من الحوافز وضمانات الاستثمار المشجعة، في مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية، مؤكدًا أن ما تمتلكه مصر من علاقات واتفاقات تجارية مع مختلف الدول والتكتلات يجعلها من أهم مقاصد الاستثمار، على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى قرب بدء مفاوضات التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الاقتصادى الأوراسي، والمصادقة النهائية على اتفاقية "الميركسور"، الأمر الذي سيتيح فرصًا كبيرة أمام انسياب الصادرات المصرية إلى السوقين الأوراسي ودول أميركا اللاتينية، منوهًا، في هذا الإطار، بأهمية استفادة رجال الأعمال في مصر والأردن من منظومة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها الدولتين في فتح فرص للتعاون المشترك في السوق الأفريقي، عبر مصر، والسوق الآسيوى، عبر الأردن، خاصة فس ظل استراتيجية التصدير إلى أفريقيا، التي أعدتها الوزارة، وتتيح الوصول إلى مختلف أسواق القارة الأفريقية، سواء لدول شرق أو غرب أفريقيا.
ومن جانبه، أكد حمدي الطباع، رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنية، ورئيس الجانب الأردني في مجلس الأعمال المشترك، أن مصر تمثل الشقيقة الكبري لكل الدول العربية، ومحور الارتكاز الأساسي لدعم وتفعيل التعاون العربي المشترك، ولذا فإن الأردن ورجال الأعمال الأردنيين حريصون على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع مصر، خاصة وأن البلدين يمتلكان روابط تجارية واقتصادية وجغرافية فريدة، ويجب التركيز عليها لزيادة أواصر التعاون المشترك، والإسهام في زيادة حجم التجارة بين البلدين.
وقال إن هناك عددًا من الفرص السانحة لتنمية وتعزيز التعاون المشترك، منها قطاع تكنولوجيا المعلومات، والذي يعد أحد أهم القطاعات الاستثمارية الواعدة في الأردن، فضلاً عن القطاع الصحي، حيث يتوافر العديد من الاطباء المهرة، والذين تلقوا دراستهم في الجامعات المصرية.
وأشار إلى أهمية دعم التعاون بين البلدين في مجال السياحة، والقيام سويًا بالترويج السياحي المشترك، للاستفادة من المقومات السياحية في كلا البلدين، مع وضع برامج سياحية موحدة للسائح الأجنبي، تغطي البلدين معًا.
ولفت "الطباع" إلى لقائه، السبت، باتحاد المستثمرات العرب، والذي يعد قصة نجاح حقيقية للمرأة المصرية والعربية في اقتحام عالم الاستثمار. كما أشار المهندس علي عيسى، رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك، ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن زيارة الوفد الأردني تأتي في إطار دعم أواصر التعاون المشترك بين جمعيتي رجال الأعمال في البلدين، باعتبارهما محور الارتكاز والعمود الفقرى لتعزيز الشراكة بين رجال القطاع الخاص في البلدين، لافتًا إلى أن مجلس الأعمال المصري الأردني، والذي تم تأسيسه في عام 1985، بالتنسيق بين الجمعيتين، يعد من أقدم مجالس الأعمال بين مصر والدول العربية.
ولفت "عيسى" إلى أن العلاقات المشتركة تشهد تطورًا ملحوظًا، سواء على مستوى التجارة أو الاستثمارات المشتركة، منوهًا بأهمية التوجه سويًا إلى أسواق ثالثة في المنطقة العربية، خاصة في ظل عضوية البلدين في اتحاد رجال الأعمال العربي، والذي تترأسه الأردن، وتتولى مصر فيه منصب النائب الأول، ويضم 14 دولة عربية.
وأشار ثابت الور، رئيس هيئة الاستثمار الأردنية، إلى أنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العربي، إلا أن هناك العديد من الفرص المتاحة لتدعيم التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين رجال القطاع الخاص في الجانبين، لافتًا إلى أن هناك حزمة امتيازات وحوافز أقرتها الحكومة الأردنية، جعلت من الأردن سوقًا واعدًا لاستقبال العديد من المستثمرين، وهو ما يجب أن يستفيد منه المستثمر المصري، خاصة في مجالات الصناعة والتجارة، فضلاً عن القطاع المصرفي.