وزارة التجارة والصناعة

يعدّ فرض رسوم "مكافحة الإغراق" أحد أشهر الإجراءات القانونية التي تتخذها الدول لحماية اقتصادها القومي، وذلك في حالة تهديد استيراد منتج محدد لصناعتها الوطنية، بغرض الحفاظ على المنتج المحلي وقدرته على منافسة المنتج المستورد بشكل عادل.

ويوجد عدد من الحالات المعروفة التي فرضت فيها وزارة التجارة والصناعة المصرية، رسوم مكافحة الإغراق على منتجات مستوردة بعينها، أبرزها حديد التسليح، استجابة للشكاوى التي تقدم بها المصنعون المصريون للوزارة بمستندات تؤكد تضررهم من الاستيراد، بينما رفضت الوزارة فرض رسوم الحماية على منتجات أخرى بعدما أثبتت التحقيقات عدم ضرر على الصناعة الوطنية، بشكل يستعدي فرض رسوم إغراق على وردات المنتجات المقدم ضدها الشكوى.

وفي ما يلي كل ما يتعلق بفرض "رسوم مكافحة الإغراق" على الواردات:

- يقصد بـ"الإغراق التجاري" قيام دولة بتصدير منتج لدولة أخرى، بأسعار أقل من السعر المحدد لبيع المنتج داخل بلد المنشأ، مما يلحق الضرر بالمنتج المماثل في الدولة التي يتم تصدير المنتج المخفض سعره إليها.

- يتسبب الإغراق التجاري في إلحاق الضرر بالصناعة الوطنية، بسبب انخفاض سعر المنتج المستورد مقارنة بالمنتج المحلي، وبالتالي يزيد الإقبال على المنتج المستورد على حساب المنتج المحلي.

- في حالة وقوع ضرر على الصناعة الوطنية، يتوجه المصنعون بشكوى للجهات المختصة بدولهم، والتي تقوم بتحقيقات لإثبات وقوع إغراق تجاري من عدمه.

- إذا تم إثبات وقوع الضرر على الصناعة المحلية، يحق للدولة فرض رسوم مكافحة إغراق على المنتج المستورد، لحماية صناعتها الوطنية.

- يقصد برسوم مكافحة الإغراق، فرض رسوم جمركية على المنتج المستورد "المغرق"، تعادل الفرق بين سعر بيعه في بلد المنشأ وسعره في الدولة المصدر لها، بما يحد من استيراد المنتج ويمنح فرصة عادلة للمنتج المحلي المماثل للمنافسة.

- يوجد العديد من حالات فرض رسوم مكافحة الإغراق عالميا، آخرها فرض الاتحاد الأوروبي رسوم على واردات الحديد المدرفل على الساخن من إيران وروسيا والبرازيل وأوكرانيا، بعد شكوى تقدم بها مصنعون في الاتحاد من أن الصلب الذي يستخدم في البناء وصناعة المعدات يباع بأسعار منخفضة على نحو مبالغ فيه.

- تعد أشهر حالات فرض رسوم مكافحة الإغراق في مصر، هي فرض رسوم إغراق على واردات حديد التسليح "الصيني والتركي والأوكراني"، يونيو الماضي، بواقع 17% من القيمة CIF على الواردات الصينية، ومن 10 إلى 19% من القيمة CIF على الواردات التركية، ومن 15-27% من القيمة cif على الواردات الأوكرانية، وهو القرار الذي تم مد العمل به حتى ديسمبر المقبل.

- اتخذت وزارة التجارة والصناعة هذا القرار بعدما أثبتت التحقيقات الدولية التي تم إجراؤها، بناء على شكوى مدعومة بالمستندات من غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، وخاطبت فيها مصانع الحديد المشكو بحقها بالتعاون مع سفارات تلك الدول، وجد حالات إغراق ورادات الحديد "الصيني والتركي والأوكراني" للسوق المصرية بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%.

- تسبب إغراق واردات الحديد من الدول الثلاثة في وقوع خسائر لصناعة الحديد المحلية، وصلت إلى نحو 818 مليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2016.

- في الوقت نفسه رفضت الوزارة فرض رسوم مكافحة إغراق على واردات "الصاج"، بعدما أثبتت التحقيقات عدم وقوع ضرر على الصناعة المحلية يستوجب فرض تلك الرسوم.