عمرو الجارحي وزير المالية

أعلن عمرو الجارحي ، وزير المالية ، عن تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم مع صندوق النقد الدولى لإقراض مصر 12 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام ، وكشف في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة المالية الأحد ، أن الفائدة على القرض تتراوح بين 1.5 و1.75%، ويبلغ أجله عشرة أعوام لكل شريحة، تتضمن أربعة أعوام ونصف عام فترة سماح. 

ووافق صندوق النقد الدولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضى ، على إقراض مصر 12 مليار دولار خلال 3 أعوامة ، وتسلمت مصر 2.75 مليار دولار بالفعل ، فقد قال الجارحي، إن الاتفاق مع الصندوق يتضمن هيكلة دعم المواد البترولية والكهرباء خلال فترة تتراوح من 3 إلى 5 أعوام بالتزامن مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية والإسكان منخفض التكلفة. 

وأضاف أن طرح حصص مدعمة من المواد البترولية لأصحاب السيارات من الأمور المطروحة لهيكلة دعم الطاقة وكل البدائل تدرس في الوقت الراهن، خاصة مع تزايد أسعار سعر البرميل إلى 55 دولار بعد اتفاق الأوبك الأخير، مما يمثل عبئًا على الموازنة خلال النصف الأول.
وكان الصندوق قد اشترط رفع سعر بيع وقود السيارات قبل الموافقة على النظر في طلب الاقتراض الذى تقدمت به مصر، وهو ما أقدمت عليه الحكومة بالفعل يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضى قبل الموافقة على القرض بأيام. 

وأشار إلى أن الاتفاق يشمل خفض تكلفة الأجور الحكومية إلى 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي ، تبلغ مخصصات الأجور في موازنة العام المالي الحالي 228 مليار جنيه ، وكانت تعادل خلال العام المالي الماضي 7.8% من الناتج المحلي. 

وأضاف أن المستهدفات التي تم الاتفاق عليها مع الصندوق للعجز الكلي للعام المالي الجاري تبلغ 10.1% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 3.4 تريليون جنيه بالمقارنة مع 12.3% في العام المالي السابق، على أن ينخفض في عام المالية المقبلة إلى 8.5% من الناتج المحلي. 

وأوضح أن حجم العجز الكلي خلال النصف الأول من 2016- 2017 بلغ 174 مليار جنيه، يعادل 5.1% من الناتج المحلي الإجمالى، مقابل 6.2% لنفس الفترة من العام المالي السابق. 

وكانت الحكومة قد صاغت موازنة العام المالي الحالي متضمنة عجزًا بقيمة 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي ، وأشار إلى أنه من المقرر تخفيض الدين العام إلى حدود تتراوح بين 98 و99% من الناتج المحلي الإجمالي ، مقابل 101% في النصف الأول من العام المالي. 

وذكر أنه وفقًا للبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد ستزيد الإيرادات الضريبية إلى 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري مقابل 12.6% من الناتج المحلي الإجمالي حاليًا على أن ترتفع إلى 14.3% و14.7% خلال العامين الماليين المقبلين. 

وأشار إلى أن الاتفاق مع الصندوق يتضمن رفع سعر الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 14% خلال العام المالي 2017-2018 مقابل 13% خلال العام المالي الجاري بالإضافة إلى زيادة الإيرادات العامة بمعدل 0.5% عما هو مستهدف حاليًا عبر برامج طرح الشركات في البورصة وإصلاح المنظومة الضريبية.

وأضاف أنه من ضمن التشريعات التي تم الاتفاق على إصدارها مع صندوق النقد مشروع قانون التراخيص ومشروع قانون الإفلاس ووضع خطة عمل لتحسين الصادرات علاوة على زيادة مشاركة نسب المرأة في السوق عن طريق تشكيل لجان للمراجعات. 

وعلى جانب طرح السندات الدولارية ، قال إن توقعات أسعار الفائدة على السندات في الوقت الحالى مقبولة وتعتمد على آجل السداد ، قيمتها بين 2 و2.5 مليار دولار، ومن المنتظر أن تبدأ الترويج لها خلال الأسبوع الجاري وحتى 25 يناير/كانون الثاني  ، فقد أوضح الجارحي، أن الحكومة قد تطرح شريحة من السندات لأجل 30 عامًا ، لكنها ستكون صغيرة للغاية. 

وقال أحمد كوجك ، نائب وزير المالية للسياسات المالية ، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومى خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول اقتربت من مليار دولار بخلاف 400 مليون دولار في سوق الأوراق المالية. 

ولفت إلى أن الصناديق الاستثمارية الكبرى تتخارج خلال الفترة الحالية من الأسواق الناشئة، لكنها تضخ استثمارات في السوق المصرى مما يدل على وجود فرص واعدة للاستثمار هنا ، مؤكدًا أن حجم الطلبات على السوق المصري غير مسبوق وضخم للغاية وبدأت نظرة المستثمر الخارجي لمصر تتحسن بقوه ومن المقرر الالتقاء بممثلي 80 صندوقًا استثماريًا خلال الترويج للسندات. 

وأشار إلى أن الهدف ليس طرح السندات وإنما تنويع مصادر التمويل لسداد العجز في الموازنة العامة وعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي ، مضيفًا أن الحكومة تستهدف جذب ما يتراوح بين 10 و11 مليار دولار من اكتتابات الأجانب في أدوات الدين الحكومي خلال عام، وهى نفس معدلات استثماراتهم في هذا السوق قبل 2011.