القاهرة - سهام أحمد
ينتظر معظم المواطنين هذا التوقيت تحديدًا من كل عام؛ للإقبال على المحلات في ما يسمى بـ"موسم الأوكازيون"، والتي تدعي خلاله بعض المحلات خفض الأسعار لأكثر من نصف الثمن، وذلك بعد أن دعت وزارة التموين والتجارة الداخلية المحال بالمشاركة في تخفيضات هذا الموسم.
وأعلن 798 محلًا تجاريًا من القطاع الخاص، و71 محلًا من القطاع العام، الاستجابة لحملة تخفيض الأسعار في فترة التصفية الصيفية، لكن لا زال هناك بعض المتاجر تعمل على التحايل على الأسعار والالتجاء للخدع لتحقيق ربح أكبر, علمًا بأن هناك محلات ملابس صيفية في محافظتي القاهرة والجيزة تصل تخفيضاتها إلى 70%.
وتكشف عليا محمد، إحدى البائعات، في محل للملابس في شارع قصر النيل، أن بعض البضائع لا تلاقي إقبالًا كثيفًا من المشترين بسبب ارتفاع سعر بعضها والبعض الأخر؛ بسبب أن ذوقها يكون مختلفًا أو غريبًا فيضطر البائع إلى عمل تخفيضات كبيرة لجذب الزبائن, وفي محل في منطقة الدقي لبيع الملابس، مكتوب على النافذة "خصومات تصل إلى 50%"، إلا إننا عندما دخلنا إلى المحل نفسه لرؤية ما عليه التخفيض، وجدنا معظمها عليه خصم 20% و25%، أما المخفض إلى 50%، هي أشياء خارج المحل تباع بنفس القيمة داخله بعد التخفيض، وإنها كانت قبله بقيمة أعلى من سعرها.
ويصل الأمر إلى "الماركات" العالمية أيضًا، ففي أوقات الأوكازيون وحتى يتم عمل عروض ضخمة، يتم رفع الأسعار قبلها بنحو كبير أعلى من قيمتها بنحو مبالغ فيه، ثم يتم عمل التخفيض بنسبة 25% أو 30% بعد زيادة في السعر 50% أو 40% فيصبح البائع "كسبان" في جميع الأحوال ولا يكون هناك سوى تخفيضات وهمية.
وطالب يحيى زنانيري، نائب رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة، أن تكون هناك جهة واحدة للإشراف على محال الأوكازيون ليكون دور الرقابة بمنع الوقوع في الخطأ, وأكد أنه لابد أن يقوم التاجر بإخطار الغرفة التجارية التابع لها، بالمدة الزمنية التي سوف يتم خلالها التخفيضات على الأسعار على ألا تكون في بداية الموسم، وأن تكون التخفيضات بإعلان سعر السلعة قبل وبعد التخفيض.
وأوضح أن ذلك يأتي في إطار زيادة مبيعات الملابس الجاهزة بعد تعرضها لخسائر طائلة خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن هناك زيادة كبيرة في الاستيراد من تركيا والصين رغم قرارات تقييد الاستيراد وهو ما يوحي بوجود نسبة كبيرة من التهريب في هذا القطاع.